اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 09:18:00
كشفت مصادر إعلامية عبرية مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن جيش الاحتلال بدأ الترتيبات الفعلية للعودة إلى نمط القتال العنيف في قطاع غزة مطلع الشهر المقبل. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد التوتر السياسي داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي والمطالبات بإنهاء حالة الهدوء النسبي. وفي سياق متصل جدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعوته الصريحة لإعادة احتلال قطاع غزة بشكل كامل وإقامة المستوطنات اليهودية على أراضيه. واعتبر سموتريتش هذه الخطوة ضرورية لمواجهة ما وصفه برفض حماس تفكيك قدراتها العسكرية أو التخلي عن أسلحتها. تصريحات سموتريش جاءت خلال فعالية رسمية لإعادة فتح مستوطنة “سانور” شمال الضفة الغربية، والتي تم إخلاؤها عام 2005. وشارك في هذه الفعالية وزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من المسؤولين، وهو ما يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز الاستيطان على مختلف الجبهات. من جهتها، أكدت حركة حماس تمسكها بضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي تفاهمات جديدة. جاء ذلك خلال لقاءات عقدتها قيادة الحركة مع وسطاء دوليين وفصائل فلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة لبحث مسار التهدئة. وأكدت الحركة في بيان رسمي، أنها تعاملت بإيجابية مع كافة المبادرات المطروحة، بما في ذلك خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واتفاقيات شرم الشيخ. وطالبت بالانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة وفتح المعابر لبدء عمليات إعادة الإعمار وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة. وعلى الصعيد الميداني، تشير التقارير الواردة من قطاع غزة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يشهد خروقات إسرائيلية متواصلة وشبه يومية. وتتراوح هذه الخروقات بين القصف المدفعي وإطلاق النار المباشر على المدنيين والمزارعين في المناطق الحدودية، ما يقوض فرص التهدئة المستقرة. وأدعو رئيس الوزراء إلى إصدار أوامره للجيش للاستعداد الفوري للاحتلال الكامل لقطاع غزة وفرض السيطرة الإسرائيلية وإقامة الاستيطان فيه. وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن قوات الاحتلال ارتكبت نحو 2400 خرق للاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. وشملت تلك الانتهاكات عمليات القتل والاعتقال والحصار المشدد، بالإضافة إلى سياسة التجويع الممنهجة التي تمارس ضد سكان قطاع غزة. وأفادت وزارة الصحة في غزة أن تلك الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 775 شهيدا وإصابة أكثر من ألفي مواطن بإصابات متفاوتة خلال الأشهر الستة الماضية. وتؤكد هذه الأرقام مدى هشاشة الاتفاق القائم في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المحدودة والهجمات المتكررة. وانطلقت المرحلة الثانية من خطة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي. لكن الجانب الفلسطيني يتهم إسرائيل بالتهرب من التزاماتها الأساسية، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات الطبية والإغاثية الكافية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الاحتلال لا يزال يضع العراقيل أمام دخول المواد الإيوائية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية في غزة. ويهدد هذا التعنت بانهيار العملية السياسية التي بدأت في أكتوبر 2025 وتهدف إلى إنهاء حرب الإبادة الجماعية التي دمرت معظم جوانب الحياة. يُشار إلى أن قطاع غزة تعرض لحرب مدمرة شاملة بدأت في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لأكثر من عامين بدعم عسكري وسياسي أمريكي واسع. وخلفت هذه الحرب خسائر فادحة تجاوزت 72 ألف شهيد و172 ألف جريح أغلبهم من الأطفال والنساء. كما دمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية ما يقرب من 90% من البنية التحتية والمباني السكنية في قطاع غزة، مما يجعل إعادة الإعمار تحديًا كبيرًا. وفي ضوء التهديدات الحالية بالعودة إلى القتال، يخشى المجتمع الدولي من وقوع كارثة إنسانية أعمق قد تؤثر على ما تبقى من الحياة في غزة.




