اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 16:36:00
بعد منتصف ليل أمس، أقرت الجمعية العامة للكنيست الإسرائيلي، في القراءة الأولى، مشروع قانون يقضي بإنشاء هيئة آثار إسرائيلية تعنى بالمواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفتها منظمة حقوقية إسرائيلية بأنها أداة سياسية لدفع خطط ضم الضفة الغربية. وينص مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست عميت هاليفي من حزب الليكود، على إنشاء ما يسمى بـ”سلطة آثار يهودا والسامرة”، الخاضعة لمسؤولية ما يسمى بـ”وزير التراث” الإسرائيلي، ومنحها صلاحيات واسعة تشمل الاستيلاء على الأراضي، وإدارة الحفريات الأثرية، وإنفاذ القوانين المتعلقة بالآثار في المناطق المصنفة (ب، ج). وحظي مشروع القانون بتأييد 23 عضوا في الكنيست، فيما عارضه 14 آخرون، فيما سيتم إحالته إلى لجنة التعليم والثقافة والرياضة لإعداده تمهيدا للتصويت عليه في القراءة الثانية والثالثة. وبموجب مشروع القانون، ستنتقل صلاحيات “ضابط الآثار” المعين من قبل وحدة “الإدارة المدنية” في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى الهيئة الجديدة، ليكون “مسؤولا حصرا” عن كافة شؤون التراث والآثار في الضفة الغربية المحتلة. وكشفت مداولات سابقة جرت في لجنة التعليم بالكنيست، في فبراير الماضي، أن مشروع القانون يتضمن نية لتوسيع عمل السلطة الجديدة لتشمل قطاع غزة، وتغيير اسمها إلى “سلطة آثار يهودا والسامرة وغزة”. كما ينص أحد بنود المشروع على منح هذه الهيئة صلاحيات تتعلق بالمحميات الطبيعية وفقا للأوامر العسكرية الإسرائيلية المعمول بها في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تكون صلاحياتها متفوقة على أي جهة أخرى. من جانبها، أكدت منظمة “عمق الشبيح” الحقوقية الإسرائيلية، المعنية بالحقوق الثقافية والتراثية، أن مشروع القانون “لا يحمي الآثار”، بل يحول التراث والآثار إلى أداة سياسية تستخدم ضد الفلسطينيين والدفع بمخططات الضم. وأضافت المنظمة أن حماية الآثار تتطلب منع نهبها بالتعاون مع المجتمعات المحلية والمؤسسات المهنية، وفرض حظر شامل على الاتجار بالآثار، محذرة من أن المشروع يعزز العزلة المهنية لإسرائيل ويشكل خطرا على البحث الأثري. وحذر باحثون من تأثير المشروع على التجمعات الفلسطينية القريبة من المواقع الأثرية، مؤكدين أن توسيع الإشراف الأثري قد يفتح المجال أمام سياسات عنصرية وتدميرية. وشددت المنظمة على أن “مشروع القانون فيه عيوب، ويتناقض مع القانون الدولي، والاتفاقيات السياسية التي وقعتها إسرائيل، وقواعد أخلاقيات المهنة. وهذه محاولة سافرة لاستخدام علم الآثار كغطاء لخطوات الضم والفصل العنصري”.




