اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 16:19:00
خاص – شبكة قدس: تواصل السلطة الفلسطينية تنفيذ إجراءات غير مسبوقة في تاريخ النضال الوطني، حيث تقوم بقطع رواتب الأسرى والمحررين والجرحى وأسر الشهداء، منذ أكثر من عام، حيث بدأت بتنفيذ هذه السياسة تجاه الأسرى من حركة حماس، ثم أعقبها إلغاء قانون الأسرى وتحويل ملفهم إلى مكتب “الشؤون الاجتماعية” برعاية “المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي”. وبعد ذلك تم إعفاء رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس من منصبه، على خلفية رفضه للقرار. ولم يتوقف تصعيد السلطة تجاه مخصصات الأسرى عند هذا الحد، إذ اتجهت إلى ضم المحررين والمبعدين إلى مصر في صفقة “طوفان الأحرار”، ومن بينهم أعضاء في حركة فتح. كما طالت الإجراءات عوائل الشهداء والجرحى الذين يتلقون العلاوات منذ سنوات طويلة، ما أدى إلى قطع رواتب المحررين الذين يعتبرون من “الموظفين المحالين على التقاعد”. وتأتي هذه الإجراءات تحت عنوان «السلطة الإصلاحية أو القوة المتجددة»، والتي يتم تنفيذها وفق شروط «أوروبية وأميركية وإسرائيلية»، لإعادة هندسة القوة وتقديم الدعم لها. كل ذلك دفع اللجنة العليا للأسرى المحررين من حركة فتح إلى إصدار بيان يتضمن تصريحات “تصعيدية” تجاه السلطة، حيث جاء في البيان: “نحن عماد كتائب الأقصى ومقاتليها، وعلى رئيس الوزراء والمسؤولين أن يستيقظوا من التقصير، ولن نقف مكتوفي الأيدي في وجه الاعتداءات على حقوق الشهداء والجرحى والأسرى (…) قادرون على فتح أبواب الجحيم على مصراعيها في وجه أصحاب القرار وسماسرة الأراضي والمال المعتدين على حقوق “المجاهدين”. وفي هذا السياق، قال الأسير المحرر من حركة فتح والمبعد إلى مصر، منتصر أبو غليون، في حديث لشبكة قدس، إنهم منذ نحو ستة أشهر لم يتلقوا رواتبهم كأسرى محررين، مضيفا أن ما حصلوا عليه خلال هذه الفترة لم يتجاوز حدود “الوعود الكاذبة”، على حد تعبيره، لافتا إلى أنه تم الاتفاق سابقا على حل عند إحالة الأسرى المحررين إلى التقاعد، تم تطبيق الاتفاق في البداية على نحو 820 أسيراً محرراً، غالبيتهم من حركة فتح ويتواجدون في الضفة الغربية، إلا أنهم فوجئوا قبل يومين بقطع رواتب هذه الفئة بشكل كامل، موضحاً أن الذريعة التي قدمت لهم هي أن هذا القرار صادر عن رئيس الوزراء محمد مصطفى، وأن الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم ضمن صفقة الصرف لن يحصلوا على رواتبهم، مضيفاً أن ذلك يحدث وكأن الرواتب تُصرف لهم. ويشير إلى أن هناك العشرات من الأسرى المحررين ترفض البنوك فتح حسابات لهم، ما يمنعهم من الحصول على أي راتب، ما يفاقم أوضاعهم المعيشية ويضعهم في مواجهة أعباء حياتية صعبة. ويضيف أن وفودا من القيادة المركزية لحركة فتح تأتي إلى القاهرة بين الحين والآخر، لكنها – على حد تعبيره – لا تأتي من أجل قضية الأسرى المحررين وأزمة رواتبهم مؤتمر الحركة الثامن في مايو/أيار المقبل، وعقد لقاءات مع الفصائل الأخرى، دون الالتفات إلى ملف الأسرى المحررين. وعن المتابعات مع قيادة الحركة، يقول إن جبريل الرجوب، المسؤول عن ملف أزمة الأسرى في حركة فتح، وعندما يراجع الرواتب، يرد بأنه “ليس لديه إجابة”، مما يترك الموضوع دون حل دون حلول واضحة. ويتابع أنهم نفذوا اعتصامات داخل مقر السفارة الفلسطينية في القاهرة، والحسين كما تواصل معهم الشيخ بصفته نائبا للرئيس، ووعدهم بصرف الرواتب قبل شهر رمضان، لكن ذلك لم يتحقق، وتم قطع الرواتب التي سبق صرفها، ويرى أبو غليون أن قطع الرواتب متعمد ويهدف إلى تجريد الأسرى من الحماية وذويهم والمحررين، مؤكدا أنهم يمرون بوضع سيء للغاية، ويتساءل: “نحن أبناء حركة التحرر فلماذا يعاقب نشطاؤها”. ويعتبر أن قرار الرئيس محمود عباس بشأن مخصصات الأسرى خاطئ، وتسبب في الأذى والجوع للناس، موضحا أن الأسرى اليوم يعانون من الجوع في السجون بسبب الاحتلال، بينما يعاني أهاليهم من الجوع خارج السجون بسبب السلطة. ويؤكد أنهم تلقوا وعوداً كثيرة من اللجنة المركزية لحركة فتح، لكن لم يتم تنفيذها كلها، مشيراً إلى أن كل قيادي يُسأل عن الموضوع يجيب بالقول: “لا أعلم، لكننا سنحل الموضوع”. ويؤكد أن الظروف التي يعيشها الأسرى المحررون صعبة للغاية سواء في الضفة الغربية أو غزة أو في أماكن الترحيل، موضحا أنهم غير معنيين بالخلافات مع السلطة الفلسطينية، لكن وعودها لم تتحقق حتى الآن. ويرى أن قضيتهم لا تخضع للمقايضة أو المفاوضات، وأن إهمالها إهدار للثقة. ويدعو كافة قيادات فتح والسلطة إلى الوقوف أمام مسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني في كل مكان، وخاصة الأسرى والأحرار الذين دفعوا أرواحهم ثمناً للنضال. ويؤكد أنهم يعاقبون من قيادة فتح والسلطة، في وقت يعاني فيه الشعب الفلسطيني من ويلات الاحتلال من قتل واستيطان وتهجير، مشددا على أن قضية الأسرى ليست قضية مالية فقط.




