اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 08:44:00
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن تعثر كبير يواجه خطة نشر قوة دولية في قطاع غزة. ورغم أن المشروع الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفترة ما بعد الحرب يقوم على نشر نحو 20 ألف جندي لحفظ الأمن والاستقرار داخل القطاع، إلا أن الجهود الحالية تقتصر على محاولة نشر مجموعة أولية لا يتجاوز عددها ما بين 10 و20 جنديا. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أميركي ومصادر مطلعة، أن القوة الدولية لتحقيق الاستقرار تواجه صعوبات سياسية وأمنية كبيرة تمنعها من البدء في انتشارها، في ظل تراجع مشاركة الدول التي تم الاعتماد عليها لتشكيل القوة المتعددة الجنسيات. وبحسب التقرير، كان من المقرر أن تبدأ القوات المغربية انتشارها في يونيو الماضي، لكن تنفيذ الخطة تأجل، ومن المتوقع الآن أن تصل هذه القوات خلال الأشهر المقبلة. وأوضحت الصحيفة أن العناصر المغربية لن تدخل قطاع غزة بشكل مباشر، بل ستخضع أولا لبرامج تدريبية داخل الأراضي “الإسرائيلية” القريبة من الحدود مع القطاع، قبل أن يتم تكليفهم بمهام محدودة داخل غزة، على أن تنضم إليهم لاحقا قوات إضافية ضمن مراحل متتالية من الخطة. وأضافت أن المشروع الأصلي كان ينص على تشكيل قوة متعددة الجنسيات تتألف من نحو 20 ألف عنصر، لكن التطورات السياسية والأمنية والاضطرابات الإقليمية المستمرة أدت إلى تقليص الخطة بشكل كبير وتأجيل تنفيذها. وتعد القوة الدولية لتحقيق الاستقرار أحد أبرز مكونات خطة ترامب لفترة ما بعد الحرب على قطاع غزة، والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي في القرار رقم 2803 الصادر بتاريخ 17 نوفمبر 2025. وفي هذا السياق، قال دانييل شابيرو، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط، إن الحرب على إيران لم تؤجل اتخاذ القرارات المتعلقة بالقوة الدولية فحسب، بل أثرت أيضا على استعداد بعض الدول للمشاركة فيها. وأضاف شابيرو: “الحرب في إيران لم تؤخر اتخاذ القرارات في هذا الشأن فحسب، بل أعتقد أنها أضعفت رغبة بعض الدول المشاركة”. وأشار التقرير إلى أن المرحلة الأولى من الخطة دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وبينما التزمت حركة حماس بما نصت عليه المرحلة الأولى، تراجعت إسرائيل عن تعهداتها وواصلت عدوانها وحصارها المفروض على قطاع غزة. كما أشارت الصحيفة إلى أن إندونيسيا التي كانت من أبرز الدول المرشحة للمشاركة بآلاف الجنود، علقت محادثاتها بشأن الانضمام إلى القوة الدولية منذ مارس/آذار الماضي، مبررة ذلك باستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، خاصة بعد مقتل أربعة من جنودها المشاركين في قوات حفظ السلام خلال الحرب في لبنان. وأكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية أن القرار بشأن مشاركة جاكرتا في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار لا يزال معلقا. ورغم العقبات التي تواجه المشروع، نقلت الصحيفة عن المسؤول العسكري الأميركي قوله إن أربع دول – ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو والمغرب – تتجه نحو التوقيع على تعهدات رسمية بالمشاركة في قوة الأمن الدولية. وأوضح المسؤول أن الخطة الحالية تقوم على تنفيذ انتشار تدريجي خلال الأشهر المقبلة، يبدأ بتمركز القوة في مركز لوجستي أقيم بالقرب من معبر كرم أبو سالم، قبل توسيع نطاق انتشارها لاحقا داخل قطاع غزة. وبحسب التقرير، فإن الدفعة المغربية الأولى التي تضم ضباطا وأفراد أمن، ستتولى مسؤولية تأمين المركز اللوجستي واستلام المعدات، قبل أن تنتقل في مرحلة لاحقة لتنفيذ مهام ميدانية محدودة داخل القطاع، تشمل استطلاع الطرق وتقييم الأوضاع الأمنية. وبالتوازي مع هذه التحركات، لا يزال قطاع غزة يواجه أوضاعا إنسانية كارثية، حيث يتزايد ازدحام السكان في مناطق تتقلص مع توسيع قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها على مناطق جديدة في القطاع، فيما يعيش مئات الآلاف من النازحين داخل مبان ومخيمات مدمرة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وسط انتشار القوارض وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية. وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس بات غريفيث، إن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي أعطى الفلسطينيين بصيص أمل، لكنه أكد على ضرورة أن ينعكس ذلك في تحسن حقيقي في حياتهم اليومية داخل قطاع غزة. وأضاف: “وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي قدم بصيص أمل، لكن يجب أن يترجم إلى تحسن ملموس في حياة الفلسطينيين في غزة”. وأشار التقرير إلى أن خطة ما بعد الحرب جاءت بعد عامين من حرب الإبادة التي شنتها “إسرائيل” على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألف آخرين، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار.



