اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 14:44:00
واشنطن/PNN – كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أميركيين وعرب، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد السعودية بوقف تزويدها بالطائرات المسيرة والصواريخ الاعتراضية، بعد أن رفضت الرياض السماح باستخدام قواعدها ومجالها الجوي ضمن عملية أميركية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في تطور وصفته الصحيفة بأنه أحد أعمق التوترات التي تشهدها العلاقة بين البلدين منذ سنوات. وبحسب التقرير، أطلقت الولايات المتحدة خلال ربيع العام الجاري خطة عسكرية أطلقت عليها اسم “مشروع الحرية”، تضمنت حشد أكثر من مائة طائرة عسكرية انطلقت من القواعد والسفن الأمريكية في الشرق الأوسط بهدف ضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، لكن العملية اصطدمت برفض سعودي المشاركة أو تقديم المرافق العسكرية المطلوبة. وذكرت الصحيفة أن الرفض السعودي دفع واشنطن إلى إلغاء العملية بعد ساعات من إطلاقها، فيما نقلت عن مسؤولين مطلعين أن البيت الأبيض هدد بحرمان المملكة من تسليم الصواريخ الاعتراضية التي تحتاجها للتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية إذا لم تغير موقفها. وأشارت المصادر إلى أن السعودية تراجعت. وأعلنت موقفها لاحقاً، لكن مسؤولين أميركيين اعتبروا أن الضرر السياسي قد وقع بالفعل، موضحين أن الإدارة الأميركية تدرس حالياً تقليص وجودها العسكري داخل المملكة وإعادة توزيع قواتها في المنطقة. ورأت الصحيفة أن هذه الأزمة كشفت عن شرخ غير مسبوق في العلاقة الأمنية التي شكلت على مدى عقود أحد ركائز الترتيبات الأميركية في الخليج، لافتة إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تجنب خلال جولته الخليجية الأخيرة زيارة السعودية، واقتصر على زيارة الإمارات والكويت والبحرين، ما أثار استياء داخل الرياض، بحسب مصادر مطلعة. كما أفاد التقرير أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رفض المشاركة في قمة مجموعة السبع احتجاجا على تعامل واشنطن مع الحرب ضد إيران، رغم أن الرواية السعودية الرسمية أرجعت الغياب إلى التزامات مسبقة. من جهة أخرى، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن العلاقات الأميركية السعودية “ممتازة”، وقالت إن الرئيس ترامب يستمع إلى شركائه الإقليميين لكنه يتخذ قراراته وفق ما يعتبره في مصلحة الشعب الأميركي، فيما امتنع البنتاغون عن التعليق. وبحسب الصحيفة، فقد تعمق الخلاف بين الطرفين بسبب اختلاف النهج تجاه إيران؛ مارست السعودية ودول الخليج ضغوطا مبكرة على الإدارة الأمريكية لتجنب التصعيد العسكري والعودة إلى المسار الدبلوماسي، محذرة من أن أي محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز والتسبب في اضطرابات واسعة النطاق في أسواق الطاقة. وأضاف التقرير أن الرياض ودول الخليج أعلنت منذ البداية رفض استخدام قواعدها أو مجالها الجوي لتنفيذ هجمات ضد إيران، لكن اندلاع الحرب لاحقا وتعرض منشآت ومراكز طاقة في الخليج لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية رفع مستوى المخاوف الإقليمية. وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن السعودية اشتكت لواشنطن من أن الضربات التي نفذتها الإمارات ضد إيران أثارت احتمال تعرض البنية التحتية للطاقة في الخليج لهجمات انتقامية، ودعت الإدارة الأمريكية إلى الضغط عليها لوقف هذه العمليات والانضمام إلى الجهود الدبلوماسية. كما ضغطت الرياض، بحسب مسؤولين عرب، من أجل رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والعودة إلى طاولة المفاوضات، خشية أن يؤدي خنق التجارة الإيرانية إلى تعطيل طرق الشحن الحيوية. وأوضحت الصحيفة أن إعلان ترامب المفاجئ عن “مشروع الحرية” مطلع مايو/أيار الماضي فاجأ دول الخليج، حيث تضمن تحريك سفن بحرية وطائرات مقاتلة وطائرات بدون طيار وأنظمة مراقبة لتأمين الملاحة في هرمز، لكن السعودية اعتبرت أن العملية قد تستفز إيران وتؤدي إلى تصعيد واسع النطاق. وأشارت إلى أن ولي العهد السعودي أبلغ ترامب خلال اتصالات مباشرة بضرورة إعادة النظر في المشروع، قبل أن تشهد المنطقة لاحقا هجمات إيرانية على السفن التجارية ومنشآت الطاقة ومنشآت عبور النفط. وقالت الصحيفة إن السعودية تواصلت لاحقا مع إيران بالتوازي مع تعزيز التنسيق الدفاعي مع باكستان التي لعبت دورا في جهود الوساطة لإنهاء الحرب. ونقلت عن الأمير تركي الفيصل قوله إن القيادة السعودية اختارت تجنب الانجرار إلى الحرب رغم الضغوط حفاظا على أمن المواطنين والمرافق. وختم التقرير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تدرس إعادة تموضع قواتها باتجاه الدول التي دعمت عملياتها بشكل أكبر خلال الحرب، بما في ذلك إسرائيل والأردن، مع التأكيد على أن هذه الخطط لا تزال في مراحلها الأولية ولم يتم اتخاذ قرارات نهائية بشأنها.




