اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 20:01:00
ويواجه الأسير عزمي نادر أبو هليل (31 عاما) من مدينة دورا بمحافظة الخليل، المعتقل منذ يناير/كانون الثاني 2024، أوضاعا صحية صعبة نتيجة إصابته بمرض الجرب (الجرب) منذ أكثر من عام. وأوضح النادي، في بيان له، أن إصابة أبو هليل بالمرض بدأت في أبريل/نيسان من العام الماضي، مشيراً إلى أنه تمت زيارته في سجن “عوفر” في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكان حينها يعاني من أعراض المرض. وأضاف أن أبو هليل أصيب بالرصاص المطاطي بعد أن طلب منه العلاج، فيما أظهرت زيارة له مؤخرا أنه لا يزال يعاني من مرض الجرب، حيث ظهرت آثار الإصابة واضحة من خلال انتشار البثور في جميع أنحاء جسده. وبحسب شهادة المعتقل أبو هليل المعتقل منذ اعتقاله، فقد حدث تدهور آخر في حالته الصحية منذ نحو أربعة أشهر، إذ بدأ يعاني من آلام مستمرة في البطن والمعدة، إضافة إلى فقدان التوازن. وبعد طلبات عديدة أجريت له فحوصات الدم، لكنه حتى يومنا هذا لا يعرف النتيجة. ورغم الطلبات التي قدمها عبر محاميه، إلا أنه لم يتلق أي رد لمعرفة التشخيص الحقيقي لحالته الصحية، خاصة وأن ما يسمى طبيب السجن أبدى شكوكه في أن تكون هذه الأعراض مؤشرا لإصابته بالسرطان، ما سبب له إرهاقا نفسيا شديدا إضافة إلى معاناته الصحية، في ظل استمرار إدارة السجن في تجاهل حالته الصحية وعدم الكشف عن حقيقة ما يعاني منه. وأشار الأسير أبو هليل إلى أن القمع والاعتداءات الممنهجة ما زالت مستمرة بنفس الوتيرة، إضافة إلى استمرار جريمة التجويع بحق الأسرى، وتصاعد انتشار مرض الجرب بين صفوفهم بشكل عام داخل السجن. وذكر نادي الأسير أن الأسير أبو هليل الذي هدم منزل عائلته عقب اعتقاله، هو واحد من آلاف المعتقلين والأسرى الذين أصيبوا بمرض “الجرب” داخل سجون الاحتلال، حيث تحول المرض إلى أداة تعذيب بسبب نية إدارة سجون الاحتلال الحفاظ على الظروف المسببة له، من خلال عدم توفر مواد التنظيف والمطهرات، وحرمان الأسرى من الاستحمام المنتظم، وعدم توفير الملابس النظيفة، حيث لا يملك معظم الأسرى سوى قطعة غيار واحدة، وإجبار الأسرى على تغيير ملابسهم. يغسلون ملابسهم يدوياً، مما يمنعها من الجفاف في الهواء، مما يبقيها رطبة ويساهم في انتشار الأمراض الجلدية. وأضاف أن إدارة السجن تتجاهل طلبات السجناء المتكررة بتقديم العلاج أو تحويل المرضى إلى العيادات، وهو ما جعل انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية أحد أبرز مظاهر الجريمة الممنهجة التي تفاقمت بعد حرب الإبادة الجماعية، وأدت إلى استشهاد عدد من السجناء. وأشار نادي الأسير إلى أن الجهود القانونية التي تقوم بها المؤسسات المتخصصة، من خلال التوجه إلى المحكمة العليا للاحتلال لإجبار إدارة السجون على تقديم العلاج وإنهاء أسباب انتشار المرض، قوبلت برد رسمي ومحدود، حيث عاد المرض ليتفشى من جديد في السجون المركزية، مؤكداً أن استمرار هذه السياسة يعكس نية نظام السجون قتل الأسرى، واستخدام الحرمان من العلاج أداة لتعذيبهم، ضمن ما يعرف بالجرائم الطبية، لافتاً إلى أن الأسرى في الاحتلال السجون تواجه كارثة صحية. متصاعدة، إلى جانب أشكال القمع والانتهاكات اليومية، في إطار سياسة تستهدف تعذيبهم وقتلهم. وأكد نادي الأسير أن التغيرات الهائلة التي شهدها واقع الأسرى والمعتقلين بعد حرب الإبادة، أسفرت عن أوضاع خطيرة وغير مسبوقة تاريخياً، وجعلت السجون ميداناً آخر للإبادة عبر نظام تعذيب هيكلي متكامل، ما تسبب في استشهاد أكثر من مائة معتقل وأسير، تم الإعلان عن هويات 89 منهم. وجدد نادي الأسير دعوته لمنظمة الصحة العالمية، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، إلى التحرك العاجل والفوري لوقف الجرائم الطبية الممنهجة بحق الأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء السياسات التي تسببت في تحول السجون إلى بؤر للأوبئة والتعذيب والقتل البطيء، والعمل على توفير العلاج والرعاية الصحية العاجلة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة التي يرتكبها بحقهم، ووقف حالة العجز والتواطؤ المستمرة.

