اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 10:50:00
سلطت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في افتتاحيتها، صباح اليوم الجمعة، الضوء على الدعم الكبير الذي تحظى به الميليشيات العملية المتعاونة مع الاحتلال في قطاع غزة، والتي تحظى بمختلف أنواع الدعم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته وكالة شهاب للأنباء، إن هذه الميليشيات “تحظى بدعم قوات الاحتلال في محاولة لإنشاء جسم معارض لحركة حماس التي لا تزال أقوى تنظيم في قطاع غزة وحتى كامل الأراضي الفلسطينية”. وتابعت الصحيفة، أنه “إلى جانب الذخيرة، يشمل الدعم الإسرائيلي للميليشيات التجمعات المحمية لعائلاتهم والعلاج الطبي، وطائرات بدون طيار لحماية تحركاتهم، ومركباتهم، ووقودهم، وطعامهم، وحتى السجائر”. وأوضحت الصحيفة أنه رغم الدعم الكامل، فإن “هناك من يثير مخاوف من إمكانية توجيه هذه الأسلحة لاحقا ضد الجيش الإسرائيلي بعد أن فقدتها قادة الميليشيات العملياتية واستولت عليها جهات أخرى في القطاع”. وأشارت الصحيفة إلى مقطع الفيديو الذي نشره العميل المتعاون مع الاحتلال “غسان الدهيني” والذي ظهر فيه وهو يوجه عبارات تهديد لحركة حماس وقوى المقاومة، ويوجه الشتائم للقائد الميداني لكتائب القسام أدهم العكر، الذي تمكن من اعتقاله بغطاء جوي وحماية إسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت الصحيفة “يظهر الدهيني في التوثيق وهو يرتدي زيا عسكريا مموها ودرعا واقيا لم يتم العثور عليه من قبل في قطاع غزة. ويحمل في يده سيجارة وهي سلعة نادرة وباهظة الثمن جدا في غزة هذه الأيام. وفي الخلفية سيارات بيك آب حديثة، وعلى بعد بضع مئات من الأمتار يظهر مبنى يعتقد أنه موقع عسكري إسرائيلي”. وأوضحت الصحيفة أن المتحدث باسم جيش الاحتلال أعلن بعد مقطع “الدهيني” أن “قوات الجيش تمكنت من اعتقال أحد عناصر المقاومة، بعد رصد تسعة مسلحين خرجوا من نفق شرق رفح”، في إشارة إلى تسليمه لقوات الجيش الإسرائيلي من قبل الدهيني بعد تصويره. وأشارت الصحيفة نقلا عن مصادر أجنبية، إلى أن “إسرائيل تقوم بتسليح الميليشيات المتعاونة معها في قطاع غزة بعدد كبير من البنادق والذخائر، وهو ما يعيد إلى الأذهان اتفاقيات أوسلو، عندما سمحت السلطات لليمين الإسرائيلي بمطالبة السلطة الفلسطينية بالحصول على بنادق، وحينها كان اليمين الإسرائيلي يردد شعارا ضد الحكومة: “لا تعطوهم بنادق”. وقالت الصحيفة في تقريرها: “بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، التي نقلت أيضًا عن ضباط احتياط، فإن إسرائيل تزيد استثماراتها في الميليشيات الوكيلة التي تنشط ضد حركة حماس نيابة عن إسرائيل، وتقوم أيضًا بتسليحها بالمعدات العسكرية وتوفير العلاج الطبي لها في مستشفيات داخل إسرائيل”. ويشمل التعاون دعم عائلات عناصر هذه الميليشيات، الذين يرتبط بعضهم بالسلطة الفلسطينية، والبعض الآخر، كما هو الحال في رفح، لديهم سجل إجرامي كبير”. وتشمل الإمدادات الإسرائيلية للعملاء “الوقود والمواد الغذائية والمركبات وحتى السجائر، وتساعدهم على البقاء وحتى التمركز في المنطقة (الخط الأصفر)، بين مواقع الجيش الإسرائيلي والجنود. وعليه، يمكن التقدير أن هذا الدعم يتم تمويله بعشرات الملايين من الشواقل من الميزانية الأمنية الإسرائيلية”. وتابعت الصحيفة: “يبدو أن هناك اختلافات في وجهات النظر داخل الجهاز الأمني الإسرائيلي بشأن دعم الميليشيات. فمن ناحية، هناك من يعتقد أن المهام التي يقوم بها هؤلاء العملاء تساعد تكتيكياً جهاز الأمن الإسرائيلي في ضرب حماس وتقليل المخاطر التي يتعرض لها جنود الجيش. في المقابل، يرى معارضون أن الأمر قد ينطوي على مخاطر الانقلاب، إذ قد يقع سلاحها في أيدي أطراف أخرى، أو حتى أن بعض أعضائها سينقلبون على رؤية قياداتها ويصوبون سلاحهم ضد (إسرائيل)، في محاولة للعودة إلى المجتمع الفلسطيني. “كحل تكتيكي قصير المدى، يمكن إرسال هؤلاء النشطاء للبحث عن أعضاء حماس في الأنفاق داخل منطقة الخط الأصفر أو بين الأنقاض، قبل أن يقوم الجيش الإسرائيلي بتسوية المباني، بهدف تقليل المخاطر التي يتعرض لها جنود الجيش. لكن طالما أن هذه الجماعات تعمل من دون تنظيم شامل، فليس لديها، بحسب تقديرات مختلفة، أي فرصة لتحل محل حماس التي تتعافى وتعزز سيطرتها على أراضيها خلال أشهر وقف إطلاق النار وبقبضة قوية.



