اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 12:21:00
فلسطين المحتلة – شبكة قدس: رصد مركز صدى الاجتماعي، خلال شهر آذار 2026، ما مجموعه 788 انتهاكاً رقمياً ضد المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي، بعد عملية تدقيق وتصفية للروابط المكررة لضمان مراقبة حقوق الإنسان بشكل دقيق. ويأتي ذلك في سياق يتسم باستمرار التحريض الرقمي الممنهج وتقييد الرواية الفلسطينية، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في استخدام الفضاء الرقمي كأداة للاضطهاد والتضييق الأمني والسياسي. وتشير هذه المؤشرات إلى أن نسبة استهداف المحتوى الفلسطيني استقرت عند مستويات عالية، حيث أظهر الرصد أن المنصات الرقمية لا تزال تشكل ساحة مفتوحة للتحريض، سواء من خلال الحملات المنظمة التي يقودها المستخدمون أو من خلال سياسات وخوارزميات التقييد التي تفرضها إدارات المنصات بشكل متحيز. توزيع الانتهاكات حسب المنصات: جاءت منصة تيليجرام على رأس المنصات التي شهدت انتهاكات خلال هذا الشهر بواقع 284 انتهاكا بنسبة 36% تقريبا، تليها منصة فيسبوك بـ 212 انتهاكا بنسبة 27%، ثم منصة إكس (تويتر سابقا) بعدد 156 انتهاكا بنسبة 20%. وشملت هذه الانتهاكات حملات تشهير وتهديد وتحريض واسعة النطاق من قبل المستخدمين، بالإضافة إلى الانتهاكات المباشرة التي نفذتها المنصات الرقمية من خلال حذف الحسابات وتقييد الوصول (Shadowban)، ومنع التفاعل مع المحتوى الفلسطيني، وهو ما يسلط الضوء على تباين أدوات القمع الرقمي من منصة إلى أخرى. تصعيد حاد في الاستهداف الرقمي للنساء والناشطين. وسجل المركز قفزة نوعية ومقلقة في استهداف النساء والناشطين الفلسطينيين خلال شهر آذار/مارس، إذ ارتفعت نسبة الانتهاكات الموجهة ضدهن إلى 18%، حيث تم توثيق 141 حالة، مقابل 4% فقط سجلت في شباط/فبراير الماضي. وتنوعت هذه الانتهاكات بين التشهير والتحريض المباشر والعنف اللفظي الممنهج، إضافة إلى محاولات انتهاك الخصوصية، وهو ما يعكس استعارة استخدام العنف الرقمي كأداة قمعية تهدف إلى إقصاء المرأة عن الفضاء العام وترهيبها من المشاركة في النقاشات الوطنية والسياسية. كما وثق المركز خلال هذا الشهر حملات تشويه ومواد تحريضية مركزة استهدفت الصحفيات الفلسطينيات، والتي تضمنت استخدام صور ملفقة ومحتوى تحريضي مصمم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تطور خطير يهدف إلى اغتيال الشخصية الأخلاقية للصحفيات والنيل من دورهن في نقل الحقيقة، وهو ما يشكل انتهاكا مزدوجا يجمع بين استهداف حرية الصحافة والعنف المبني على النوع الاجتماعي. استهداف الصحافة والإعلام رقمياً. بلغت الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية خلال شهر آذار/مارس ما نسبته 12% من إجمالي الانتهاكات المرصودة، بواقع 94 حالة موثقة، وشملت حملات تشهير وتحريض مباشر ومحاولات ممنهجة لإسكات الأصوات الإعلامية الفلسطينية عبر المنصات الرقمية، وتقييد قدرتها على نقل الرواية الميدانية. وفي هذا السياق، وثق المركز استمرار النهج التصعيدي ضد المؤسسات الإعلامية، حيث تم رصد قرارات وإجراءات لحظر وإغلاق صفحات إعلامية فلسطينية فاعلة، وحظر محتواها تعسفيا، في خطوة تعكس سعيا حثيثا لإخفاء الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي، وفرض حصار إعلامي على الأحداث الجارية، خاصة في البؤر الساخنة. انتهاكات المنصات الرقمية ضد المحتوى الفلسطيني: وثق المركز 36 حالة انتهاك مباشر ارتكبتها منصات التواصل الاجتماعي ضد المستخدمين الفلسطينيين ومحتواهم الرقمي خلال شهر آذار/مارس. وتوزعت هذه الحالات التي شملت حذف حسابات وتقييد الوصول إليها على النحو التالي: • فيسبوك: 14 حالة تقييد وحذف حسابات وصفحات. • الانستغرام : 9 حالات. • التيك توك: 6 حالات. • الواتساب : 4 حالات (حجب الأرقام). • X (تويتر سابقاً): حالتان. • يوتيوب: حالة واحدة. وتشير هذه البيانات إلى استمرار السياسات التقنية المقيدة للمحتوى الفلسطيني، إذ رصد المركز توسعا في استخدام الخوارزميات الآلية لحجب المحتوى المتعلق بالأحداث الميدانية، ما يعيق وصول الرواية الفلسطينية إلى الفضاء الرقمي العالمي. الاحتيال وانتحال الشخصية: وثق المركز 12 حالة انتحال صفة ومحاولات احتيال رقمي خلال شهر مارس، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن الشهر السابق. وشملت هذه الحالات إنشاء حسابات وهمية تنتحل صفة نشطاء وصحفيين فلسطينيين؛ بهدف الابتزاز المالي أو جمع تبرعات وهمية أو خداع المتابعين للحصول على معلومات شخصية. وتركزت معظم هذه القضايا على منصتي تيليغرام وإنستغرام، حيث استغل المبتزون أسماء شخصيات ناشطة في العمل الإنساني والإعلامي لزيادة موثوقية الحسابات الوهمية، وهو ما يعكس استغلال الفضاء الرقمي لتعميق التضييق على الحاضنات والناشطين الشعبيين. ما وراء الأرقام: مؤشرات التحول في الفضاء الرقمي (مارس 2026) لم يكن شهر مارس مجرد محطة لرصد الأرقام، بل كشف عن تحولات استراتيجية في آلية استهداف المحتوى الفلسطيني، يمكن تلخيصها في النقاط التالية: 1. “تلغرام” كساحة أساسية للتحريض: رصد المركز منصة التلغرام تتصدر 36% من إجمالي الانتهاكات، حيث تحولت القنوات والمجموعات المنظمة إلى “بيئة خصبة” لخطاب الكراهية الممنهج بعيدا عن الرقابة على المحتوى، مما يجعلها أخطر منصة لتصدير التهديدات. مباشر. 2. سلاح الذكاء الاصطناعي ضد المرأة: لاحظ المركز تطوراً تقنياً خطيراً في الانتهاكات ضد المرأة، إذ لم يعد القمع تقنياً فقط، بل انتقل إلى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج محتوى مفبرك يهدف إلى الاغتيال الأخلاقي وتشويه السمعة. 3. استهداف “الحاضنة الشعبية”: تجاوزت الانتهاكات دائرة الشخصيات العامة والناشطين وطالت مواطنين عاديين في 315 حالة، في محاولة واضحة لنشر حالة “الرقابة الذاتية” وترهيب الجمهور العام من التفاعل مع القضية الفلسطينية. 4. ارتفاع ظاهرة انتحال الشخصية الرقمية: سجل شهر مارس قفزة في محاولات انتحال الشخصية (12 حالة)، وهو مؤشر على أن المهاجمين يتجهون نحو “الاختراق الاجتماعي” لزعزعة الثقة في الشخصيات النشطة واستغلال هوياتهم لأغراض الابتزاز أو التجسس. ملخص تقرير مارس 2026 أظهرت نتائج رصد مارس 2026 أن الانتهاكات الرقمية ضد الفلسطينيين لا تزال مستمرة بشكل ممنهج ومتعدد المستويات، مع حدوث نقلة نوعية في طبيعة الاستهداف المسجلة. وكشف هذا الشهر عن قفزة حادة في استهداف النساء والناشطين، وتصاعد في استخدام التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي بغرض التشهير، تزامنا مع استمرار سياسات تقييد المحتوى والملاحقة القانونية. وتعكس هذه المؤشرات تزايد استخدام الفضاء الرقمي كأداة للضغط والاضطهاد، إذ لم تعد الانتهاكات مقتصرة على الشخصيات العامة، بل امتدت إلى القاعدة الشعبية من المواطنين، ما يشير إلى محاولة ممنهجة لفرض “العزل الرقمي” على الرواية الفلسطينية من خلال حملات تحريض منظمة وإجراءات فنية متحيزة. توصيات صدى سوشال: أوصت صدى سوشال بتكثيف الدعم الرقمي للنساء والناشطين: تعزيز برامج الحماية والأمن الرقمي الموجهة خصيصًا للصحفيات والناشطات الفلسطينيات، لمواجهة الارتفاع المقلق في حملات التشهير والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما أوصى بزيادة الوعي بمخاطر التكنولوجيات الناشئة؛ إطلاق حملات توعية عاجلة للمستخدمين حول كيفية اكتشاف المحتوى المفبرك باستخدام الذكاء الاصطناعي، وسبل التعامل مع محاولات انتحال الشخصية المتزايدة التي تستهدف زعزعة الثقة بالجهات الفلسطينية، والضغط القانوني والفني على منصات: مطالبة منصات التواصل الاجتماعي وعلى رأسها تيليجرام وفيسبوك، وشدد على أهمية تطوير أدوات مراقبة متخصصة: تحديث آليات توثيق الانتهاكات الرقمية لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية للاستهداف الرقمي، وربط هذه الوثائق بعمليات المناصرة الدولية لمحاسبة المتورطين في خطاب الكراهية والتحريض المباشر.



