في ذكراه الثامنة والعشرين.. صقر الكتائب “العياش” صاروخ لا يزال يرعب الكيان

اخبار فلسطين6 يناير 2024آخر تحديث :
في ذكراه الثامنة والعشرين.. صقر الكتائب “العياش” صاروخ لا يزال يرعب الكيان

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-06 00:16:58

غزة – مركز المعلومات الفلسطيني

يصادف اليوم الذكرى الـ 28 لاستشهاد قائد القسام يحيى عياش، المهندس الأول في كتائب الشهيد عز الدين القسام.

واحتل العياش مكانة بارزة وأصبح ظاهرة ورمزا للقضية وتاريخها المعاصر. بسبب جهوده الجبارة والنقلة النوعية التي أحدثها في عمل المقاومة الفلسطينية.

لو كان حياً لافتخر العياش بما أنجزه تلامذته اللامعون من بعده. أهدى مهندسو القسام والمطورون العسكريون فلسطين أقوى منظومة صاروخية وأطولها مدى وأكثرها إيلاما، وهو “صاروخ عياش” الذي يصل مداه الأقصى إلى 250 كيلومترا، ويبلغ وزن رأسه المتفجر 250 كيلوغراما.

أما محاسن القدر فإن ذكراه الثامنة والعشرون تتزامن مع استشهاد رفيقه صالح العاروري -رحمهم الله- وقد رافقوه في طريق ذات الشوكة لبناء قوة القسام التي قامت بها. اليوم تروي زوجة أبي البراء العياش عن علاقة الراحلين الكبيرين ببعضهما البعض وأثرها على العمل الجهادي في فلسطين. .

احتفل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ومحبو بطل القسام يحيى العياش، بالذكرى الثامنة والعشرين لتأسيسه، مستذكرين عملياته البطولية وبصماته الكبيرة في تطوير العمل العسكري في مقاومة الاحتلال، حتى أصبحت بصمة العياش يرمز لها بـ”سقف القدس”. الحافلة الطائرة” بسبب كثافة وشراسة العمليات التي قادها ضد الاحتلال.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي رسائل العياش لوالدته: يحيى عياش: “عزيزتي أمي العزيزة، لم أستطع أن أفعل لك شيئا، وأنت تعلمين أنني أيضا في السجن، لكنه كبير، وعزاءنا الوحيد هو وأن ما حدث لنا كان في سبيل الله…”

وأكد ناشطون في مجال الاتصالات أن بصمات عياش لا تزال ظاهرة في كل قصف وكل صاروخ. الرعب الذي تركه في نفوس الصهاينة ما زال مسموعاً في صرخات الجنود في غزة، التي تطاردهم كلما حاولوا الاقتراب من غزة، وكأن «عياش لم يغلق الهاتف بعد».

ولد يحيى عبد اللطيف عياش في 6 مارس 1966م لعائلة فلسطينية بسيطة غرست فيه الإيمان والشجاعة. حفظ القرآن الكريم مبكراً، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في قرية رافات القريبة من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية.

تخرج عياش في جامعة بيرزيت، قسم الهندسة الكهربائية، عام 1991، بامتياز. وبعد تخرجه حاول السفر إلى الأردن لإكمال دراسته العليا. ورفض الاحتلال طلبه. وعلق على ذلك يعقوب بيريز، رئيس المخابرات آنذاك، قائلا: “لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعله، لكنا أعطيناه تصريحا بالإضافة إلى مليون دولار”.

تزوج من ابنة عمه وأنجب منها طفله الأول براء. وكان مطارداً حينها، وقبل استشهاده بيومين فقط، أنجب ابنه الثاني، الذي سماه “عبد اللطيف” على اسم والده.

انضم المهندس عياش إلى الحركة الإسلامية في فلسطين مبكراً حتى الإعلان عن تأسيس حركة حماس. ونشط خلال الانتفاضة الأولى في صفوف كتائب القسام، حيث قام بأول تجربة في تصنيع عبوة ناسفة في أحد كهوف الضفة الغربية مطلع عام 1992، وأصبح المهندس الأول في تصنيعها. من المتفجرات.

وبدأت ملاحقته وأصبح مطلوبا للاحتلال عندما اكتشف الاحتلال الإسرائيلي سيارة مفخخة في منطقة رمات أفعال في تل أبيب المحتلة واتهمه بأنه أحد العقول المدبرة للعملية.

وبعد مجزرة المسجد الإبراهيمي في الخليل عام 1994، قرر المهندس التخطيط لتنفيذ عمليات استشهادية في قلب الاحتلال، وكان أولها عملية العفولة التي نفذها المجاهد رائد زكارنة، والتي راح ضحيتها ما لا يقل عن ثمانية صهاينة وجرح العشرات، ثم عملية الخضيرة التي نفذها عمار عمارنة، والتي قتل فيها وجرح سبعة صهاينة. العشرات.

وتولى يحيى عياش قيادة الجناح العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة الغربية وقطاع غزة. خطط بشكل مباشر، وشارك أحياناً، في العمليات العسكرية، وأسرى الجنود، والسيارات المفخخة، والعبوات الناسفة، والعمليات الاستشهادية.

وتركز نشاط القائد على تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية بسيطة ومواد متوفرة بسهولة في الأراضي الفلسطينية. ويعتبر أول من أدخل سلاح “الاستشهاد” إلى ساحة الصراع، وهو ما شكل أعقد المشاكل الأمنية التي تواجهها المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية منذ قيام كيان الاحتلال على الأرض. فلسطين.

وتنقل عياش بين الضفة الغربية وغزة وحاول إنشاء جهاز عسكري قوي تتحقق فيه اللامركزية حتى لا يرتبط العمل العسكري بشخص واحد ويتوقف استشهاده أو اعتقاله. كما عمل على إنشاء خلايا عسكرية منفصلة لا يعرف بعضها البعض.

سلسلة العمليات الاستشهادية التي ألمت الاحتلال جعلت من القائد المهندس أخطر ملاحقي الاحتلال وأكثر المطلوبين، وتم الاستعانة بمئات العملاء لاغتياله.

وعرف الشهيد برشاقته وسرعة بديهته وخبرته العسكرية، الأمر الذي أذهل قادة الاحتلال العسكريين. ووصفوه بألقاب عديدة: «الثعلب العبقري، الرجل ذو الألف وجه، الأستاذ، المهندس، العقل المدبر الفذ، الصقر الكتائبي…». وقد تأثروا بشدة بعدوهم الأول، كما وصفوه.

وبلغ الهوس الإسرائيلي ذروته عندما قال رئيس وزراء الاحتلال آنذاك رابين: «أخاف أن يجلس بيننا في الكنيست».

وبعد مسيرة مليئة بالجهاد والمقاومة الأليمة للاحتلال الإسرائيلي، اغتيل القائد في 5 يناير/كانون الثاني 1996 في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، باستخدام عبوة ناسفة مزروعة في هاتف محمول كان يستخدمه أحياناً، حتى أن المهندس يحيى ويمكن لعياش أن يستمر بعد أن أدى واجبه. وخرج نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده لحضور جنازته. .

نفذ عياش تشييع مئات الآلاف من الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما نفذ طلابه التشييع على طريقتهم لتنفيذ سلسلة عمليات انتقامية مقدسة هزت قلب كيان الاحتلال .

العمليات الاستشهادية الأولى تمت عبر عمليتين استشهاديتين نفذهما المقاتلان الاستشهاديان إبراهيم السراحنة ومجدي أبو وردة من مخيم الفوار قرب الخليل. واستمرت العمليات حتى وصل عدد قتلى الاحتلال إلى ما يقارب 48 إسرائيليا.

وفي تسجيل صوتي يكشف لأول مرة منذ نحو 24 عاما، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، بتاريخ 24 نوفمبر 2019، عن تسجيل صوتي للمكالمة الهاتفية التي جرت بين الشهيد ووالده خلال اللحظات الأخيرة التي أدت إلى استشهاده عبر هاتف محمول.

حينها، تغلبت مشاعر كثيرة ممزوجة بالفخر على هذا التسجيل الصوتي الذي ظهر فيه صوت القائد الشهيد عياش الذي طالما سمعوا عنه وعن بطولاته. ومن بين ما كتبه ابنه الأول براء: “اليوم، لأول مرة، سمعت صوت والدي”.


اخبار فلسطين لان

في ذكراه الثامنة والعشرين.. صقر الكتائب “العياش” صاروخ لا يزال يرعب الكيان

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#في #ذكراه #الثامنة #والعشرين. #صقر #الكتائب #العياش #صاروخ #لا #يزال #يرعب #الكيان

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام – أخبار فلسطين – أخبار القدس