اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-04 01:17:10
غزة – مركز المعلومات الفلسطيني
عبّر القيادي في حركة حماس، عزت الرشق، بمشاعره المختلطة التي “لا يمكن التعبير عنها بكلمات رثاء ووداع أو البوح بها بسطور”، عبر عن ألم الخسارة الذي يشعر به تجاه رحيل القائد صالح العاروري. وإخوانه من قادة وكوادر القسام -رحمهم الله جميعا- الذين تخلفوا. بصمة واضحة على حياتهم وبعد رحيلهم شهداء بإذن الله إلى جنات ربهم.
قال الرشق في :كلمات عزاء لأخي الحبيب القائد الشهيد الشيخ صالح العاروري (أبي محمد) رحمه الله، وإخوانه القادة الشهداء.“إن سيرة ورحلة الأخ الحبيب والشهيد أبو محمد رحمه الله، لا يمكن التعبير عنها بكلمات رثاء ووداع، أو كشف أحزانه في سطور؛ وكانت كل محطة من محطاته النضالية في فلسطين وخارجها شاهدة على إحدى بصماته، ومعلماً من معالم حبه وارتباطه ودفاعه عن شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
ويصف مشهداً من اللحظات الجميلة التي عاشها معه، وكان العاروري قريباً منه قائلاً: أعرف الشيخ الشهيد عن قرب منذ ترحيله عام 2010، في العديد من الساحات والعواصم والاجتماعات والأسفار. رحمه الله، كان الأخ الذي يكلمك كالمؤمن الواثق، ويكلمك كسياسي مطلع. يأسرك ببساطته وتواضعه في كل جوانب حياته.
ويواصل الرشق رثاءه وسرد لقائه “الروحي الأخير” مع العاروري قائلاً: في آخر لقاء وسفر روحاني جمعني بالشيخ الشهيد، من حيث جاء النداء الإلهي ليوم الحج العظيم كل واد عميق إلى تلك الأماكن المقدسة، فشاء القدر أن نكون معاً في رحلة الحج العام الماضي مع رفقة. وكان الأخ المجاهد إسماعيل هنية، والأخ المجاهد خالد مشعل، والأخ المجاهد خليل الحية، وعدد من إخواننا أبناء الحركة، أول من حج بالشيخ الشهيد وصحبه في تلك الأيام والليالي كانت مليئة بالدعاء والدعاء ومناجاة من تعلق قلبه ورغبته بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وبذلك اختتمت رحلة مباركة. بالتضحية والجهاد والمقاومة بالحج المبرور.
ويكمل حديثه بقوله: وكان حريصا رحمه الله على الحج. وكان سعيداً جداً بأن الله يسر له ولزوجته الفاضلة أم محمد، وسمعناه يقول أكثر من مرة: ربما كانت حجة الوداع.. فكانت حجة الوداع يا أبا محمد.
وأشاد بالرجل العظيم الراحل، مؤكدا أن «رحلة العمر.. قضاها شهيدنا الشيخ أبو محمد.. في ساحات الوطن.. واعظاً ومجاهداً.. ثم سجيناً ومبعد.. وقائد عامل.. ثم ختمها بأسمى التمنيات».
بمشاعره الفياضة يصفه الرشق بـ”الأخ الحبيب” والقائد الشهيد الشيخ صالح العاروري، وإخوانه القادة الشهداء القائد القسامي، الأخ الحبيب سمير فندي (أبو عامر)، القائد القسامي، والأخ الحبيب عزام الأقرع (أبو عبد الله)، والإخوة الشهيد من كوادر الحركة: محمود. زكي شاهين، محمد باشاشا، محمد الريس، وأحمد حمود، على ذات الدرب الذي ارتقى من أجله القادة العظام والمؤسسون العظماء لحركتنا المباركة، آل ياسين، الرنتيسي، المقادمة، شحادة، أبو شنب، صيام والجعبري وغيرهم من القادة والمؤسسين، وعلى نفس الأمنية السامية التي يسعى إليها هؤلاء الرجال الأبطال. الذين أنهوا حياتهم بأسمى التطلعات، لترك سيرة ورحلة خالدة إلى الأجيال، ستظل تنبض بالحياة، في الجهاد والمقاومة والنضال، وبذلك تكون هذه الحركة ولادة القادة ومصدرا دائما جيل النصر والتحرير.
ويواصل الرشق تأبينه للشيخ العاروري قائلاً: هذا الدم الطاهر النقي الممزوج بدماء قوافل الشهداء في قطاع غزة الأبي وفي الضفة الغربية والإباء والصمود والقدس في القدس. ظل معركة طوفان الأقصى، ليمهد بنوره وامتداده طريق شعبنا الذي لا يعرف الهزيمة ولا الاستسلام، ولن تزيده جرائم الاحتلال واغتيالاته. إلا الإصرار والعزيمة، والمضي بكل قوة وشجاعة وعزة، على طريق الشهداء، مستوفياً تضحياتهم ومسارهم، ومتتبعاً طريقهم وخطواتهم.
ولا ينسى في تأبينه للشهداء أن يوجه رسالة إلى العدو الصهيوني قائلا: إن الوهم الأهم على الإطلاق هو هذا الاحتلال النازي، الذي باغتيال قادة الحركة وكوادرها وأبنائها، سينهي الحركة. والقضاء على مشروعه. الحركة نبض متأصل في قلب كل فلسطيني، وفكرة متجذرة في ذهن وذاكرة الأجيال الفلسطينية التي تتناقلها. وتواصلونهم معًا، فهو إما النصر والتحرير، أو الشهادة للخالدين.
ويختتم رسالته ورثائه المليئة بالألم والحزن بالدعاء أن يرحم الله عز وجل القائد الشيخ صالح العاروري وإخوانه الشهداء الأبطال، وأن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، ويتقبلهم عنده، وأن يسكنهم أجمعين في الفردوس الأعلى من الجنة، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ويجمعنا بهم. بسلام. ورحمته في مقعد حق مع ملك قوي، وهو جهاد أو نصر أو استشهاد.


