اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
كشفت مصادر مصرية مطلعة على جهود القاهرة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، عن زيارة مرتقبة لوفد أمني وعسكري إسرائيلي إلى القاهرة الثلاثاء، بهدف بحث الوضع الأمني على الحدود المشتركة، في أعقاب الاشتباكات التي اندلعت بين البلدين. وقال الجيش المصري إنهم كانوا مع “مسلحين ومهربي مخدرات”.
وبحسب مصدر مصري تحدث لـ”العربي الجديد”، جرت اتصالات مشتركة بين المسؤولين في القاهرة وتل أبيب، أسفرت عن الاتفاق على اللقاء في اجتماع أمني بين الجانبين، وزيارة الوفد. ومن المقرر أن يناقش وضع الآليات لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث، وزيادة التنسيق. بين الجانبين، بما يضمن أمن المنطقة الحدودية.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الوفد الإسرائيلي سيصل إلى القاهرة مساء الثلاثاء، ومن المقرر أن يلتقي برئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، حيث ستتمحور المباحثات حول مراجعة الإجراءات الأمنية على الشريط الحدودي. سواء تلك الواقعة بين مصر والنقب، وكذلك الحدود بين مصر وقطاع غزة. .
وأرجع المصدر الحادث إلى الوضع الأمني المضطرب بالمنطقة في ظل ما يحدث في قطاع غزة وانشغال القوات المصرية خلال الأيام القليلة الماضية بتكثيف المراقبة والدوريات والطلعات الجوية على مسافة 14 كيلومترا. الشريط الحدودي مع قطاع غزة.
ويشهد الحديث عن الوضع الأمني على الحدود بين قطاع غزة وشمال سيناء جدلاً ونقاشاً واسعاً بين القاهرة وتل أبيب، حيث أبدى الجانب الإسرائيلي أكثر من مرة رغبته في السيطرة على محور فيلادلفيا في انتهاك لاتفاقيات كامب ديفيد الموقعة. في عام 1979.
قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، الثلاثاء، إن مصر أحبطت محاولة تهريب مخدرات بعد تبادل إطلاق النار بالقرب من معبر على الحدود المصرية الإسرائيلية، موضحا أنه تم ضبط نحو 174 كيلوجراما من المخدرات، بينما كان أحد أفراد المجموعة قُتل وألقي القبض على ستة مهربين. جنوب منفذ العوجا الحدودي.
بدوره، أفاد جيش الاحتلال أن نحو 20 مشتبها بهم وصلوا من الأراضي المصرية، بينهم العديد من المسلحين، باتجاه المنطقة الحدودية المحاذية لمعبر العوجا/نيتسانا. وذكر بيان لجيش الاحتلال أن مجندة أصيبت بجراح متوسطة خلال إطلاق النار.
ويقع معبر العوجا على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.
وفي العام الماضي شهدت الحدود المشتركة بين مصر والأراضي المحتلة في النقب مقتل مجند مصري، بعد أن أطلق النار على ثلاثة مجندين إسرائيليين. وقال مسؤولون في مصر في ذلك الوقت إن المجند عبر الحدود.
مخاوف من خطة فصل شمال غزة عن وسطها وجنوبها
وفي سياق متصل، قالت مصادر مصرية مطلعة على تحركات القاهرة بشأن وقف العدوان على قطاع غزة، وقيادي آخر في حركة حماس، إن الأفكار التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال جولته الأخيرة في المنطقة بشأن الاتفاق في زيارة بعثة أممية إلى المناطق الشمالية. غزة، لتقييم الوضع هناك، وإعلانه خلال زيارته لتل أبيب عن موافقة إسرائيل على تلك الخطوة، «قوبل بتخوف مصري» بسبب المخاوف من فصل شمال غزة عن جنوبها ووسطها.
وقال مصدر مصري لـ”العربي الجديد”، إن هناك مخاوف من مخطط إسرائيلي جديد لفصل شمال غزة وإقامة منطقة عازلة بين القطاع والمستوطنات المحيطة بغزة في الشمال، من خلال إنشاء منطقة ذات إدارة دولية منفصلة في شمال القطاع، وعزله عن بقية أجزاء القطاع، بحيث يقتصر القطاع فعلياً على الوسط والجنوب فقط”.
وأشار المصدر إلى أن “المخاوف تكمن في التقرير الذي من المقرر أن تعده البعثة الأممية المذكورة، فالوضع في مناطق الشمال سيء للغاية من حيث الدمار وانهيار البنى التحتية وغياب الأمن والخدمات”. والتي ستظهر حتماً في تقرير تلك المهمة.”
وأكد بلينكن، الثلاثاء الماضي، أن “عملية إعادة الغزيين إلى منازلهم في شمال القطاع تحتاج إلى وقت وتنسيق أمني”، مشيراً إلى أن “تل أبيب وافقت على مبدأ إرسال بعثة أممية لتقييم الوضع في شمال غزة”. وقال بلينكن للصحفيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “اتفقنا على خطة تسمح للأمم المتحدة بإرسال بعثة تقييم تحدد ما يجب القيام به للسماح للفلسطينيين النازحين بالعودة إلى منازلهم بأمان تام في شمال غزة.”
جاء ذلك في وقت كانت فصائل المقاومة في قطاع غزة، وبعض القوى العربية الفاعلة في الأزمة، تتعامل مع الأطروحات التي طرحها بلينكن بتوجس، خاصة في ظل مخاوف من أن هذه المقترحات وأبرزها انفصال القطاع. شمال غزة، لن يخدم سوى الأهداف الإسرائيلية.
وكشف المصدر المصري، الذي تحدث لـ”العربي الجديد”، أن “الخطة الأمريكية الإسرائيلية جاءت بعد إبداء أطراف عربية استعدادها للمشاركة في قوة دولية تدخل شمال قطاع غزة، بحجة حفظ الأمن وترتيب الوضع”. الوضع بالنسبة لعودة السكان، لكن عملياً سيتحول شمال قطاع غزة إلى منطقة منفصلة إدارياً، تحت إدارة دولية، وستكون واقعة بين مستوطنات الغطاء ووسط وجنوب غزة.
من جانبه، علق قيادي في حماس، لـ”العربي الجديد”، أن “مثل هذه المخططات محكوم عليها بالفشل، خاصة في ظل صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني”، مضيفا أن “أي قرار بشأن غزة هو قرار فلسطيني بحت”. القرار المعني به.” سكانها فقط.
وردا على غياب الخدمات في شمال غزة، أكد القيادي أنه “في اليوم التالي لتوقف العمليات العسكرية، ستكون جميع الخدمات التي كانت موجودة أصلا قبل العدوان الأخير حاضرة، بما في ذلك قوات الشرطة المحلية والدفاع المدني والصحة الخدمات والأطباء والخدمات المحلية الأخرى. وأضاف: “إذا كانت هناك أطراف عربية أبدت استعدادها لمشاركة الرؤية الأمريكية، فالأجدر بتلك القوى أن تدعم وقف العدوان وسيطرة الفلسطينيين على أراضيهم واتخاذ قراراتهم، فضلا عن المساعدة في وقف العدوان”. إعادة الإعمار في وقت لاحق.”
وأشار القيادي في حماس إلى أنه “في الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل القضاء التام على المقاومة في شمال غزة، وسيطرتها الكاملة على القطاع، لا تزال المقاومة تلحق خسائر فادحة بالعدو في الشمال، وتقصف صواريخ المقاومة”. وما زالت تخرج من شمال قطاع غزة باتجاه البلدات المحتلة وتل أبيب، ما يعني أن هياكل المقاومة لا تزال سليمة وتحت السيطرة المركزية.
وأضاف: “هناك حادثة لم يتم تسليط الضوء عليها، ففي ظل استمرار العدوان وخلال الهدنة الأولى، نفذ أفراد من الشرطة الفلسطينية عملهم في مناطق شمال قطاع غزة، وقاموا بتفتيش العديد من المناطق، وقاموا بتفتيش العديد من المناطق”. وعملوا على حل بعض المشاكل بحسب قدرتهم”.
بلينكن لم يقنع أحدا
وفي هذا السياق، يرى الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عمار فايد في حديث لـ”العربي الجديد” أن “على الأغلب وزير الخارجية الأميركي لم يتمكن من إقناع أحد في المنطقة”، مشيراً إلى أن “إسرائيل ترفض أي خطط لمستقبل غزة”. تشمل السلطة الفلسطينية، وحماس ترفض أي حديث عن نزع السلاح مقابل مشاركتها السياسية، والرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفض أي بديل للسلطة الفلسطينية، ولا تزال مصر والأردن قلقتين من خطة التهجير، ولا ضمانات وأن إسرائيل ستتخلى عنها”.
وتابع: “أقصى ما يمكن تحقيقه حاليا هو تفاهمات جزئية هدفها الأساسي تحسين أوضاع السكان، لأن ذلك يشكل ضغطا على إسرائيل، خاصة بعد قضية محكمة العدل الدولية”.
عمار الفايد: موقف الإدارة الأمريكية هو التخلي عن تدمير حماس
وقال المحلل السياسي: إن “موقف الإدارة الأمريكية، بحسب ما ورد في التصريحات الرسمية الأخيرة، هو التخلي عن تدمير حماس، لأن ذلك أصبح صعبا ومكلفا للغاية. وفي المقابل يقترحون نزع سلاح وترحيل قادة كتائب القسام إلى دول مثل الجزائر، مقابل دمج حماس. حركة حماس في منظمة التحرير الفلسطينية وقبولها لقواعدها السياسية، وهذا بالطبع غير مقبول لدى أي طرف، سواء إسرائيل أو حماس أو السلطة الفلسطينية”.
من جانبه، قال أستاذ القانون الدولي محمد محمود مهران، لـ”العربي الجديد”، إن “الموقف المصري ثابت في رفض مخططات فصل شمال غزة عن جنوبها التي طرحها بلينكن”، مؤكدا أن “موقف مصر واضح وصريح في رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية”. وهذا يعكس التزامها الراسخ بالدفاع عن حقوق أشقائنا في فلسطين”. وأضاف مهران: “إن موقف القيادة المصرية كان دائمًا ثابتًا وثابتًا في مواجهة أي مشاريع تصفية، ولن يتزعزع أبدًا في دعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرضه”. التراب الوطني.”
أما الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أحمد الكومي، فقال في حديث لـ”العربي الجديد”، إن “زيارة بلينكن الخامسة للمنطقة تشير إلى أن هناك شيئا يطبخ في أروقة السياسة الأميركية، ربما يتعلق بـ إخراج المشهد الأخير لهذه الحرب، في ظل الإخفاقات والإخفاقات الكبيرة لجيش الاحتلال”. وعلى المستويين السياسي والعسكري، ورغم الدعم والغطاء الكبيرين، يبدو أن الرهانات الأميركية على قدرة إسرائيل على حسم المعركة وتحقيق أهدافها باءت بالفشل.
وأضاف الكومي: “قد يكون هناك تحرك أميركي نحو انطلاقة المشهد الأخير على قاعدة تحقيق وضمان الأمن لإسرائيل، والأمر الآخر هو إفراغ أي انتصار للمقاومة من مضمونه، بعد الفشل الكبير الذي حدث”. يوم 7 أكتوبر الماضي وما بعده، لكن بالتأكيد المقاومة اليوم أصبحت رقما صعبا لا يمكن تجاوزه أو تجاهله”، مشددا على أن “أي حل يجب أن يشمل حركة حماس سواء على مستوى المشهد السياسي أو على مستوى السلطة الفلسطينية”. المشهد الوطني بعد توقف الحرب”.


