اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-14 00:35:44
ضربت الحرب في أوكرانيا اقتصاد الاتحاد الأوروبي حتى النخاع بينما كان يتعافى من أزمة كوفيد. ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء أضر بالأسر وأضعف أجزاء كبيرة من القطاع الصناعي مثل الكيمياء والتعدين…

من مظاهرة مناهضة لليمين المتطرف في مدينة ميونيخ الألمانية (غيتي)
ويشكل الارتفاع الكبير في الأسعار، والركود الاقتصادي، وتراجع مستوى المعيشة، مزيجا متفجرا، قبل أربعة أشهر من الانتخابات الأوروبية، التي قد تشهد اختراقا لليمين المتطرف قادر على قلب الأجندة السياسية في بروكسل.
ويسمح انخفاض التضخم للمرء بتوقع تحسن الظروف بعد أكثر من عام من النمو الصفري. لكن من المتوقع أن يتم تسجيل التحسن الاقتصادي بعد الصيف، أي بعد الانتخابات الأوروبية المقررة في الفترة من 6 إلى 9 يونيو.
ويوضح تييري شوبان، الخبير السياسي في معهد جاك ديلور، أن “هناك علاقة بين ظهور القوى الشعبوية والأزمات الاقتصادية والمالية”، مضيفا أن “اليمين المتطرف اليوم يستغل بشكل كبير الشعور بتدهور الأوضاع المالية والظروف المالية الصعبة”. تشاؤم قوي» بين السكان.
ضربت الحرب في أوكرانيا اقتصاد الاتحاد الأوروبي حتى النخاع بينما كان يتعافى من أزمة كوفيد. وقد أثر ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء على الأسر وأضعف أجزاء كبيرة من القطاع الصناعي مثل الكيمياء والتعدين.
ويعتقد 75% من الأوروبيين أن مستوى معيشتهم سوف يتراجع خلال العام الحالي، ويعتقد نحو 50% منهم أنه انخفض بالفعل، وذلك بحسب نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد يوروباروميتر ونشر في ديسمبر الماضي. يعتقد 37% من المشاركين أنهم يواجهون صعوبات في دفع الفواتير.
هناك العديد من المصانع التي تغلق أبوابها في قطاع إنتاج السيارات، خاصة في ألمانيا. وفي الفترة بين تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الثاني/يناير، أعلنت شركة بوش لمعدات السيارات إلغاء 2700 وظيفة، في حين أكدت شركة ZF إغلاق موقع يعمل به 700 شخص، وشركة كونتيننتال إلغاء آلاف الوظائف الإدارية.
وتؤكد شارلوت دي مونبلييه، الخبيرة الاقتصادية في بنك آي إن جي، أن “الصناعة الألمانية تأثرت بشكل كبير بارتفاع أسعار الطاقة وتعاني من التحول الكهربائي في مجال صناعة السيارات. في الوقت الحالي لا نرى الكثير من الطلبات”.
إن الصعوبات التي يواجهها أكبر اقتصاد أوروبي، والذي يعاني من الركود منذ العام الماضي، تؤثر على القارة بأكملها.
ويظل الاستهلاك ضعيفا بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار، في حين أن أسعار الفائدة المرتفعة التي يفرضها البنك المركزي الأوروبي تقلل الاستثمارات وتؤدي إلى تعثر القطاع العقاري، في حين لا تزال التجارة الدولية التي تعاني من التباطؤ المسجل في الصين ولا يسمح لها بالتعويض عن ضعف الطلب الداخلي.
ويعتقد جاك ألين رينولدز من شركة كابيتال إيكونوميكس أن “الركود في اقتصاد منطقة اليورو سيستمر في الربع الأول بسبب استمرار آثار التشديد النقدي وزيادة التقشف في الميزانية”.
إن ضرورة القضاء على عجز الميزانية الذي تفرضه القواعد الأوروبية يحد من هامش عمل الدول. وفي فبراير/شباط، أعادت فرنسا فرض رسوم الكهرباء، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنحو 10%.

