اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 00:00:00
بقلم: عبدالله ناصر أحمد بوهاشم السيد: صدر قانون إدارة المهام الخاصة لديوان المحاسبة رقم (7) لسنة 2026، وهذا القانون يأتي بتعديل بعض أحكام القانون رقم (11) لسنة 2016 في شأن ديوان المحاسبة. وأدخل القانون تعديلات جوهرية تساهم في تعزيز آلية العمل الرقابي الذي يمارسه الديوان وفق الصلاحيات الممنوحة له بموجب قانون ديوان المحاسبة. وأدخل القانون في تعديلاته عقوبات تصل إلى السجن لمدة لا تزيد على سنة. يعاقب بغرامة لا تزيد على (1,000,000) مليون ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أعطى الديوان بيانات أو أوراق أو مستندات غير صحيحة مع علمه بأنها غير صحيحة، أو أخفى عن الديوان شيئاً منها بما يحول دون الأعمال الرقابية التي يقوم بها، وكل من قدم شكوى كيدية إلى الديوان في موضوعات تدخل في نطاق المجالات التي يختص الديوان بفحصها، وكل من خالف أحكام المادة (18) من النظام. وينص قانون الديوان الذي تنظم أحكامه على سرية عمل ديوان المحاسبة وحظر على جميع موظفي الديوان إفشاء المعلومات والبيانات المتعلقة به. ويظل هذا الحظر قائما حتى بعد ترك الخدمة. ويسري هذا الحظر أيضًا على من يستعين المكتب بأي من الخبراء والمشرفين والاستشاريين الذي يراه مناسبًا من أي جهة، كالشركات والمكاتب الاستشارية على سبيل المثال. كما أضاف القانون أمراً مهماً وأساسياً يركز على تعزيز العمل الرقابي الذي يمارسه الديوان. ونجد أن التعديل أدى إلى منح موظفي الديوان صلاحية الحصول على صفة مأموري الضبط القضائي بناء على قرار صادر عن النائب العام بالاتفاق مع رئيس ديوان المحاسبة، ونجد أن هذه السلطة تساهم بشكل أكثر فعالية في تنفيذ الأعمال الرقابية التي يقوم بها ديوان المحاسبة، دون وجود أي عوائق تمنعه من القيام بأعماله الرقابية. كما تساهم هذه الهيئة في إبراز أهمية الرقابة وجدية العمل الرقابي بما يضمن تحقيق هدفها وهو المحافظة على المال العام. وقد يلتبس البعض في تعريفهم لماهية “مأموري الضبط القضائي” هي ممارسة التحقيق الجنائي والإداري أو ملاحقة مرتكبي المخالفات، وهذا لا يتناسب مع صحة تعريفها والغرض منها، حيث يعرف مأمور الضبط القضائي بأنه صفة قانونية تمنح لأشخاص معينين، على سبيل المثال “أعضاء النيابة العامة، وأفراد الشرطة، ومفتشو بعض الجهات الحكومية” بناء على قرار من النائب العام بالاتفاق مع الوزير المختص. يقوم من له صفة ضابط الضبطية القضائية بالتحقيق في الجرائم والبحث عن مرتكبيها، وجمع الأدلة اللازمة للتحقيق والمحاكمة، وإعداد التقارير لإحالتها إلى السلطات القضائية أو المختصة، ومن ليس من أعضاء النيابة العامة وأفراد قوة الشرطة فإن صفة ضابط الضبطية القضائية تخولهم استخدام هذه الوظيفة فقط في الجرائم التي تدخل في اختصاصهم وتكون مرتبطة بعمل وظائفهم. تجدون أن تعديلات القانون المذكور قد حصرت استعمال صفة مأمور الضبط القضائي في موظفي ديوان المحاسبة لضبط وإثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام قانون ديوان المحاسبة. كما أضاف القانون تعديلا يسهم في تعزيز الشفافية والنزاهة والموضوعية للعاملين بديوان المحاسبة، حيث نجد أن المادة (55 مكررا) من نظام ديوان المحاسبة ألزمت كلا من رئيس ديوان المحاسبة ونائبه والموظفين العاملين بالديوان بتقديم إقرار ذمة مالية يتضمن بيان جميع الأموال المنقولة والعقارية المملوكة لكل منهم أو لأي من أبنائه القصر، ومصدر هذه الملكية عند التعيين في الديوان لأول مرة، كل خمس سنوات، وعند تركه الخدمة، وكلما طلب منهم رئيس ديوان المحاسبة ذلك في الحالات التي يراها مناسبة. وتشكل هذه الخطوة ترسيخاً للنزاهة والشفافية لدى موظفي الديوان لتمكينهم من القيام بأعمالهم الرقابية بشفافية ونزاهة كاملة وإعداد التقارير بموضوعية مطلقة. وغني عن القول أن التعديلات كما ذكرنا أعلاه تشكل نقلة نوعية يتم فيها تعزيز آلية العمل الرقابي وتسهم أيضا في تعزيز الشفافية والنزاهة والموضوعية لجميع موظفي ديوان المحاسبة بما يضمن المحافظة على المال العام ويضمن الحفاظ عليه. والله من وراء القصد.




