إلغاء اتفاق الخليل.. انقلاب إسرائيلي سافر على اتفاقات أوسلو

اخبار قطر17 يونيو 2026آخر تحديث :
إلغاء اتفاق الخليل.. انقلاب إسرائيلي سافر على اتفاقات أوسلو

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 16:48:00

الدوحة – قنا: في تراجع رسمي سافر عن الاتفاقيات التي أبرمتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية برعاية وإشراف دولي، قام الكيان الإسرائيلي بإلغاء اتفاق الخليل المبرم بين الطرفين عام 1997 والذي خص الأوضاع في مدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي. القرار أعلنه أمس بتسلئيل سموتريش، وزير المالية الإسرائيلي المنتمي إلى اليمين المتطرف، من جانب واحد، وقال إن إسرائيل انتزعت من السلطة الفلسطينية صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل ومنطقة الحرم الإبراهيمي، ما أدى إلى إلغاء الاتفاق. وهو ساري المفعول منذ التسعينيات بين الطرفين، وقد طالب في خطاب ألقاه في مستوطنة جديدة في الخليل بإلغاء ما أسماه “أحد بنود أوسلو الأكثر سخافة” ونقل السلطات رسميا إلى إسرائيل. وأضاف سموتريتش أن هذه الخطوة جاءت بعد قرار قدمه إلى المجلس الوزاري السياسي والأمني ​​المصغر في فبراير 2026، قبل استكمال الإجراءات في مجلس التخطيط الأعلى، لافتا إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة حكومته الهادفة إلى تعزيز الاستيطان وتوسيع صلاحيات الإدارة الإسرائيلية في الضفة الغربية التي يريد الفلسطينيون أن تكون قلب دولتهم المستقلة في المستقبل. ويعرف الاسم الرسمي لاتفاقية الخليل بـ”بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل”، بينما يشار إليه إعلامياً بـ”بروتوكول الخليل”. تم التوقيع عليها في 15 يناير/كانون الثاني 1997 بين رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فترة ولايته الأولى، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، كوثيقة مكملة لاتفاقية أوسلو الثانية لعام 1995. وهدفت الاتفاقية إلى تنظيم الوضع الأمني ​​والمدني في مدينة الخليل نظرا لخصوصيتها المعقدة، حيث يعيش مئات المستوطنين الإسرائيليين في قلب المدينة التي يسكنها مئات الآلاف من الفلسطينيين. وقسم الاتفاق المدينة إلى منطقتين رئيسيتين: المنطقة H1: التي تشكل نحو 80% من مساحة المدينة، وتم نقل السيطرة الأمنية والمدنية الكاملة فيها إلى السلطة الفلسطينية، ومنطقة H2: التي تشكل نحو 20% من المدينة، وتضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والبؤر الاستيطانية. وفي هذه المنطقة، احتفظت إسرائيل بالمسؤولية الأمنية لحماية المستوطنين، في حين بقيت السلطات المدنية، بما في ذلك التخطيط والبناء والتنظيم ومنح التراخيص، في أيدي بلدية الخليل الفلسطينية. ويمثل هذا الإلغاء العملي لأجزاء من اتفاق الخليل ضربة إضافية لما تبقى من البنية القانونية لاتفاقات أوسلو، مما يفتح الباب أمام تصعيد ميداني واشتباكات قانونية وسياسية واسعة النطاق حول هوية البلدة القديمة في الخليل وإدارتها. كما يندرج الإجراء الإسرائيلي ضمن خطة أوسع يقودها اليمين الإسرائيلي المتطرف تهدف إلى شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية وبسط السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية وتقويض خيار “حل الدولتين” وإنهاء دور بلدية الخليل التاريخية والقانونية التي تدير شؤون البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي المسجلين على قائمة التراث العالمي لليونسكو كموقع فلسطيني، مما يمنح المستوطنين الحرية في البناء والتوسع دون قيود فلسطينية. ويتزامن القرار الإسرائيلي، بحسب محللين فلسطينيين، مع استمرار عدوان الاحتلال وحصاره المشدد على قطاع غزة، وانتهاكاته وسياساته الاستيطانية في القدس ومختلف مناطق الضفة الغربية. وقالوا إن إلغاء اتفاق الخليل يمنح جيش الاحتلال صلاحيات الهدم والتخطيط لمدينة الخليل، ويحرم الفلسطينيين من أي قدرة على تنفيذ عمليات البنية التحتية في تلك المنطقة. وأضافوا أن القرار الإسرائيلي يعد خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة خطوات اتخذتها حكومة الاحتلال بهدف تقويض الكيان السياسي الفلسطيني، خاصة أن هذه الحكومة جاءت بهدف رئيسي واحد وهو إلغاء أي أفق لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية. ويؤكد المحللون أن سلطات الاحتلال تستهدف مدينة الخليل منذ عام 1967، إلا أن القرار الجديد يمثل تتويجا للهجوم الإسرائيلي لتهويد المدينة. وأشاروا إلى أن إلغاء اتفاق الخليل يتجاوز حدود الاعتداء على القدرات الوطنية الفلسطينية، ويضع حكومة نتنياهو في مواجهة مع العالم والرعاة الرئيسيين لاتفاقيات السلام والاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال. ونددت الرئاسة الفلسطينية على الفور بالخطوة الإسرائيلية واعتبرتها “إجراء أحاديا خطيرا يمس بالوضع القانوني والسياسي للمدينة وانتهاكا واضحا للشرعية الدولية”. وطالبت الإدارة الأمريكية بالتدخل، كما أدانت الخارجية الفلسطينية الاعتداء على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة الخليل والمسجد الحرام. الإبراهيمي، مؤكدا أن ما يحدث هو “تصعيد خطير يتطلب المحاسبة”. وأكدت الوزارة أن إسرائيل ليس لها سيادة على أي جزء من مدينة الخليل، وأضافت أن الحقوق الفلسطينية في المدينة مبنية على قرارات دولية ووجود تاريخي ممتد، مطالبة المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، بالتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات. كما رفضت بلدية الخليل ولجنة إعمار البلدة القديمة إعلان الحكومة الإسرائيلية نقل صلاحيات البلدة القديمة والمسجد الحرام إلى الإدارة الإسرائيلية، وأكد رئيس البلدية يوسف الجعبري أن القرار الإسرائيلي يمثل اعتداء خطيرا على حقوق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، ومحاولة جديدة لفرض السيطرة على القلب التاريخي لمدينة الخليل. وقال إن بروتوكول الخليل الموقع برعاية دولية ومشاركة أمريكية يمثل إطارا لتنظيم الحياة الإدارية في المدينة، وأكد أن أي خرق لهذه التفاهمات يشكل “تجاوزا خطيرا” ستكون له تداعيات واسعة، مطالبا بالتدخل الدولي العاجل. وأكد أن بلدية الخليل ستستمر في تقديم خدماتها في كافة مناطق المدينة بما فيها الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة والمناطق H1 وH2. وتأتي القرارات الإسرائيلية بإلغاء اتفاق الخليل في سياق هجمة إسرائيلية واسعة تستهدف تهويد الضفة الغربية وخلق واقع جديد على الأرض يمنع تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية. وكانت سلطات الاحتلال نقلت قبل عدة أشهر سلطة إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى الجانب الإسرائيلي، فيما ناقشت اللجنة الوزارية في شهر مايو الماضي، تقدم لجنة الشؤون التشريعية الإسرائيلية بمشروع قانون تقدم به ممثلون عن حزب “عوتسما يهوديت”، ينص على إلغاء اتفاقيات أوسلو والخليل وواي ريفر الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية. وفي فبراير الماضي، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر سلسلة قرارات تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز الاحتلال الإسرائيلي لها. وتضمنت هذه القرارات إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع الأراضي الفلسطينية لليهود في الضفة الغربية، فيما تستعد حكومة الاحتلال الإسرائيلي لاتخاذ واحدة من أكبر خطوات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة منذ عقود، بما في ذلك الموافقة على خطة لتمويل إنشاء 61 مستوطنة جديدة، وإقامة مجمعات سكنية مؤقتة ومباني عامة وبنى تحتية وشبكات طرق وخدمات أساسية لمخططات الاستيطان في الضفة الغربية تمهيدا لضمها رسميا إلى كيان الاحتلال، وهو ما يعني إلغاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية. المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة. وفي محاولة لتهدئة الانتقادات الدولية، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى إصدار بيان تنفي فيه “الإلغاء الكامل لاتفاقية الخليل”، وزعمت أن التغيير اقتصر على سحب صلاحيات التخطيط والبناء في المواقع التراثية والوجود اليهودي فقط بحجة عدم تعاون بلدية الخليل الفلسطينية.

اخبار قطر الان

إلغاء اتفاق الخليل.. انقلاب إسرائيلي سافر على اتفاقات أوسلو

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#إلغاء #اتفاق #الخليل. #انقلاب #إسرائيلي #سافر #على #اتفاقات #أوسلو

المصدر – https://www.raya.com