اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 02:20:00
وارتفع سعر برميل نفط برنت في سوق لندن العالمية إلى 110 دولارات نهاية الأسبوع الماضي، وأسعار الغاز الطبيعي في أوروبا والعالم بعد الضربات التي أدت إلى إلحاق أضرار بأكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، والتي تعد واحدة من أكبر منشآت الغاز في العالم. وقفزت العقود الآجلة إلى أكثر من ضعف مستويات ما قبل الحرب. وبالإضافة إلى هذا الصراع، كان هناك سبب بيئي: فقد أدى إعصار في أستراليا -وهي دولة من أكبر منتجي الغاز- إلى تعطيل إنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد، على عكس الولايات المتحدة. وتعتمد دول جنوب شرق آسيا بشكل كبير على النفط والغاز الذي يمر عبر مضيق هرمز من دول الخليج إلى الصين والهند وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام وكوريا. لقد رأينا دولًا في هذه المنطقة تتبنى تقنين الطاقة للمستهلكين. وحذرت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، من الحجم غير المسبوق لأزمة الطاقة، وقال مديرها فاتح بيرول في هذا الصدد: إن الأزمة الحالية تعادل أزمتي النفط (1973 و1979) وأزمة الغاز مجتمعتين. ولم يكن عمق المشكلة موضع تقدير كاف من قبل صناع القرار في جميع أنحاء العالم. “المشكلة اليوم لا تتعلق فقط بالنفط الخام، بل بشكل خاص بالمنتجات النفطية المكررة، وهي الأكثر تأثيرا منها. الديزل الذي يستخدم في الشاحنات والزراعة والصناعة والسفن، بدأت بعض الدول تشهد نقصا وتقنين توزيعه. ومخزونه العالمي منخفض جدا بسبب إغلاق بعض المصافي وارتفاع الطلب وتعطل العرض. وهو يمثل وقود الاقتصاد الحقيقي، لذا فإن نقصه هو الأخطر”. ثم إن وقود الطائرات، الكيروسين، الذي يستخدم في قطاع الطيران، يعاني أيضاً من النقص لأنه يتم إنتاجه من خلال نفس عمليات التكرير مثل الديزل، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وانخفاض بعضها. وهناك أيضًا منتجات أخرى تحت الضغط مثل غاز البترول المسال والنافتا التي تستخدم في صناعة البتروكيماويات. لكن حتى الآن فإن توفر البنزين أقل تأثرا في بعض المناطق مثل أوروبا، لكن الأسعار ترتفع بسبب ارتفاع سعر النفط وأيضا بسبب زيادة الضرائب على البنزين في بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا، رغم اطمئنان المسؤولين إلى عدم وجود نقص في الإمدادات. ويقتصر النقص حاليا على الديزل والكيروسين والوقود أو زيوت التدفئة، لأن العديد من المصافي مغلقة منذ سنوات وتراجع الاستثمار في التكرير لصالح التحول نحو الطاقة النظيفة، ما أدى إلى نقص القدرة على إنتاج الديزل الذي يشهد طلبا مرتفعا ومحدودية العرض وصعوبة زيادته بسرعة. وأدت الحرب إلى تفاقم هذه الاضطرابات وإلغاء نحو 70 ألف رحلة جوية، بحسب الإحصائيات، بسبب إغلاق الأجواء وتقليص الطاقة الاستيعابية في محاور النقل بالخليج، إضافة إلى ارتفاع تكاليف وقود الجو، ما أدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر التي قد تبقى لفترة طويلة. الرحلات الجوية الأكثر تأثرا هي بين آسيا وأوروبا، والعديد منها يمر عبر مراكز العبور في الشرق الأوسط مثل دبي والدوحة. فقد وصل متوسط سعر التذاكر، على سبيل المثال، من هونج كونج إلى مطار هيثرو في لندن إلى 3318 دولارًا حتى 23 مارس، وفقًا لبيانات شركة إلتون للطيران، بزيادة قدرها 560% مقارنة بالشهر الماضي. وتكافح شركات الطيران الآسيوية والأوروبية للتكيف مع تأثير الحرب على القيود المفروضة على الشحنات عبر مضيق هرمز وارتفاع تكاليف القيود. ولا شك أنه إذا استمرت الحرب فإن الأزمة ستتحول إلى ركود اقتصادي عالمي في كافة أنحاء العالم، ومن المؤمل أن يتوقف سريعا أولا، لوقف الخسائر البشرية ووقف الدمار المدمر لما تم إنشاؤه بجهود عملاقة من أجل تنمية وانتعاش شعوب دول المنطقة. صحفي لبناني[email protected]




