الإبداع…الثقة والضمان بين البائع والمستهلك

اخبار قطر19 يوليو 2026آخر تحديث :
الإبداع…الثقة والضمان بين البائع والمستهلك

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 00:00:00

إن الحصول على سيارة، من وكالة معتمدة ذات سمعة عالية، يمثل قرارا من أجل الاستقرار وجودة الحياة والثقة في المنتج والخدمة، خاصة عندما تكون قيمتها مبلغا كبيرا من المال، وفقا للأسعار الحالية، وربما تم تأمين قيمتها من خلال الأقساط البنكية، وكل هذا من أجل المستهلك من أجل الابتعاد عن مشاكل الصيانة والإصلاحات الفنية لمدة لا تقل عن ثلاث إلى خمس سنوات، خاصة وأن السيارة في مجتمعنا تعتبر من السيارات التي لا غنى عنها ضروريات الحياة اليومية. وذلك عندما يتم اتخاذ القرار لضمان راحة البال، والجودة العالية وسلامة الجوانب الفنية بكل تفاصيلها، مع الحصول على خدمة متميزة تضمن خلوها من العيوب والمشاكل والخدمات المصاحبة، وضمان حقيقي لحقوق المستهلك. إلا أن توقعات المستهلك الذي اتخذ قرار الشراء تتحول إلى كابوس وخيبة أمل من الواقع، حيث يجد نفسه، بعد حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة عند الاستلام، في قسم الإصلاحات الفنية سواء كانت فحص أو قطع غيار أو غيرها من الأمور الفنية، وما يصاحب ذلك من غياب الخدمة وإهدار الوقت والبحث عن الأسباب الحقيقية لتعطل سيارة لم تستخدم إلا بضعة أيام أو كيلومترات، ولم يحن الوقت للتفكير في تفعيل الضمان منذ اللحظات الأولى. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هناك عيوب أخرى أم كانت بسيطة كما يراها البائع؟ كيف يضمن المشتري عدم تكرار العيب أو ظهور عيوب أخرى؟ كيف تجدد الثقة في المنتج عالي التكلفة؟ ما الفرق بين السيارة المشتراة من الوكالة والسيارة من صالة العرض العادية والأقل تكلفة أو من الأفراد؟! المستهلك ليس فني أو مهندس أو فني. باختصار، هي سيارة جديدة يتم شراؤها ويبدأ المستهلك رحلة الإصلاح والنقل والصيانة، ويكون البائع قد حصل على حقوقه المالية والحماية الكاملة، وهنا يظهر دور الضمان، وهو جزء من حماية المستهلك وتنظيم العلاقة بين البائع والمشتري، لكن الحديث لا يتعلق بوجود الضمان، بل بحدود دوره في معالجة تجربة المستهلك بأكملها، والضمان هنا لا يتناول دائماً الأثر الذي تتركه المفاجآت الأولى، وقد يحد من مسؤولية الإصلاح ويفعل ولا يعوض ذلك عن الثقة التي يضعها المستهلك في المنتجات عالية التكلفة والتجربة التي مر بها، خاصة عندما تتحول المشكلة إلى مسار إجرائي فقط، ولا يزال المستهلك يشعر بأن التجربة التي مر بها لم تكن كما تخيلها، مثل طريقة التواصل والرد. هناك عناصر لا تقل أهمية عن معالجة العيب نفسه أو حجم المشكلة، منذ بداية عملية الشراء والاستلام. الضمان وجد لحماية الحقوق، لكن العلاقة الناجحة بين البائع والمشتري تحتاج إلى تجاوز حدود الوثيقة، خاصة أن المستهلك لا يطلب استثناءات، بل يبحث عن نظام يعكس قيمة القرار الذي اتخذه. لذلك أعتقد أن أنظمة الضمان للمنتجات ذات القيمة العالية تحتاج إلى مراجعة بعض جوانبها، بحيث تأخذ بعين الاعتبار الحالات التي تظهر فيها العيوب خلال الفترة الأولى من عملية الشراء، إلى جانب مستوى الخدمة المقدمة للمستهلك ورفعها بما يعادل قيمة الشراء المدفوعة، ومعالجة الثقة نفسها التي فقدها المستهلك، ولا يقتصر الأمر على الاكتفاء بمعالجة المشكلة فنياً دون معرفة الأسباب. وأخيرًا، الثقة تبنى قبل البيع، لكن طبيعتها الحقيقية تظهر بعده، وعندما ينجح التعامل مع المشكلة في إعادة الطمأنينة، يصبح الضمان وسيلة حماية فعلية، لكن إذا اقتصر دوره على استكمال الإجراءات فقط، فسيبقى السؤال عن الجزء الأهم، والذي لن تجده في أدلة الضمان: «ثقة المستهلك». شخصية إعلامية وكاتبة.

اخبار قطر الان

الإبداع…الثقة والضمان بين البائع والمستهلك

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#الإبداع…الثقة #والضمان #بين #البائع #والمستهلك

المصدر – https://www.raya.com