‫ التصنيع أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد القطري بحلول 2030

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
‫ التصنيع أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد القطري بحلول 2030

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 00:00:00

أهم ركائز التنويع الاقتصادي في الدولة

نسخ

عبد الدايم نور

يشكل قطاع التصنيع إحدى أهم ركائز التنويع الاقتصادي في دولة قطر، في ظل توجه الدولة نحو تقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز وتعزيز مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية في الناتج المحلي الإجمالي. وخلال السنوات الأخيرة، شهد القطاع الصناعي توسعاً ملحوظاً مدعوماً بالاستثمارات الحكومية، وتطوير المناطق الصناعية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2024 – 2030.

ويُعد قطاع التصنيع من أبرز القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي غير النفطي، حيث بلغت مساهمته نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأخيرة، مع مساهمة تجاوزت 21.7 مليار دولار في الاقتصاد الوطني وفق بيانات الاستثمار في قطر.

كما سجلت الصناعات التحويلية مساهمة تجاوزت 14 مليار ريال في الاقتصاد خلال عام 2025، بالتزامن مع توسع المصانع المحلية وارتفاع عدد المنشآت الصناعية.

وتشير التقديرات الحديثة إلى أن قطاع التصنيع ساهم بحوالي 69 مليار ريال في الاقتصاد القطري خلال 2025، مع تجاوز عدد المصانع العاملة حاجز الألف مصنع، ما يعكس النمو المتسارع للقطاع الصناعي في الدولة وقد بلغ حجم الاستثمار التراكمي في القطاع الصناعي 270 مليار ريال قطري، في حين قُيدت مصانع جديدة دخلت مرحلة الإنتاج الفعلي مؤخراً مما يعكس تسارع نمو الاستثمارات الوطنية.

الإستراتيجية الوطنية للصناعة 2024 2030

أطلقت الحكومة القطرية الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2024 2030 بهدف تحويل التصنيع إلى ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والابتكار.

تتضمن الاستراتيجية 60 مشروعا ذا صلة و15 مبادرة و9 برامج في إطار التخطيط الاستراتيجي القائم على النتائج مع مؤشرات أداء رئيسية لضمان تحقيق أهداف محددة وقابلة للقياس.

وتستهدف الاستراتيجية رفع القيمة المضافة من قطاع الصناعة التحويلية بمعدل نمو سنوي مركب %3.4 إلى 70.5 مليار ريال بحلول عام 2030 مقارنة مع مستوى 52.4 مليار ريال في عام 2021 مع زيادة الصادرات غير الهيدركربونية بمعدل نمو سنوي مركب %2.5 إلى مستوى 49.1 مليار ريال بحلول 2030 مقارنة مع 39.3 مليار ريال في عام 2021 إلى جانب تنويع الصناعة التحويلية – وهي الحصة المتوقعة للقطاعات الفرعية غير الهيدروكربونية في القيمة المضافة لقطاع الصناعة التحويلية- إلى %49.4 بحلول عام 2030 مقارنة مع %47.3 في عام 2021 ورفع تصنيف دولة قطر لتصبح ضمن أفضل 40 دولة بالعالم في المؤشر الصناعي التنافسي بحلول 2030 مقارنة مع المرتبة 51 عالميا في عام 2020.

وتسعى الاستراتيجية إلى زيادة الاستثمار السنوي في قطاع الصناعة التحويلية 2.75 مليار ريال بحلول عام 2030 مقارنة مع مستوى بلغ 2.1 مليار ريال في عام 2021 بالإضافة إلى رفع نسبة القوة العاملة ذات المهارة العالية إلى %26.5 بحلول عام 2030 مقارنة مع نسبة تبلغ %23.2 في عام 2021 فضلا عن استهداف رفع جاهزية المصانع القطرية للصناعة الذكية لتصل أغلبية المصانع القطرية إلى المستوي الثاني على مؤشر جاهزية المصانع القطرية للصناعة الذكية.

وقامت وزارة التجارة والصناعة بقيادة عملية التنفيذ الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للصناعة التحويلية مع مساندة من جهات حكومية أخرى تبعاً لأدوارها الحيوية من خلال تنفيذ الاستراتيجية عبر 3 مراحل بدأت بتنفيذ المكاسب السريعة تليها مشاريع التأثير الرئيسي واختتمت بمرحلة تكميلية لتعزيز النجاحات ومعالجة التحديات واستهدفت المرحلة الأولى من استراتيجية قطر الوطنية للصناعات التحويلية والتي امتدت حتى نهاية عام 2024 تنفيذ مشاريع سريعة المكاسب محدودة النطاق ومنخفضة التكلفة وقد تم تنفيذها في فترات زمنية قصيرة نسبياً ولها تأثير واضح في مجال معين علماً بأن مشاريع المكاسب السريعة هي المشاريع التي يسعى صناع القرار إلى تنفيذها في بداية الاستراتيجية لتحفيز الأداء طويل المدى.

وبدأت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للصناعات التحويلية (مشاريع التأثير الرئيسي) اعتبارا من مطلع عام 2025 وتستمر حتى نهاية عام 2028 وتتضمن تنفيذ باقي المشاريع الرئيسية وهي مشاريع عالية التكلفة ولها تأثير على العديد من الأنشطة والمجالات الصناعية بشكل مباشر وغير مباشر وستستغرق نتائج هذه المشاريع فترة من الوقت لكي يظهر تأثيرها على نطاق واسع وستحدد المشاريع في هذه المرحلة نجاح الاستراتيجية علما بأن هذه المشاريع ستفتح الطريق للعديد من التعزيزات الأخرى.

اما المرحلة الثالثة لاستراتيجية قطر الوطنية للصناعات التحويلية فتمثل الفترة التكميلية وتمتد اعتباراً من بداية عام 2029 وتستمر حتى نهاية عام 2030 وتغطي هذه المرحلة أي مشاريع جديدة تضاف خلال فترة الاستراتيجية والتعويض عن أي تأخير في تنفيذ المشاريع الأصلية.

برامج الإستراتيجية

وتشتمل البرامج التسعة ضمن الاستراتيجية التركيز على التالي: التجمعات الصناعية والثورة الصناعية الرابعة والتجارة الدولية والبحث والتطوير والابتكار وتنمية القوى العاملة وتطوير العمليات الحكومية والاستثمار والتمويل والاستدامة البيئية وبرامج التوطين وتستهدف الاستراتيجية رفع الناتج الصناعي الإجمالي إلى أكثر من 70 مليار ريال، وزيادة الصادرات غير الهيدروكربونية إلى نحو 49 مليار ريال بحلول 2030، إضافة إلى جذب استثمارات صناعية سنوية بمليارات الريالات.

الصناعات البتروكيماوية

تُعد الصناعات البتروكيماوية العمود الفقري للتصنيع القطري، مستفيدة من وفرة الغاز الطبيعي، وتشمل: الأسمدة الكيماوية والبلاستيك والبوليمرات والميثانول والصناعات الكيماوية الثقيلة.

وقد ساهم توفر الطاقة بأسعار تنافسية في جعل قطر مركزاً إقليمياً للصناعات المرتبطة بالغاز.

الصناعات الغذائية

أدى التحول الاستراتيجي في قطر منذ عام 2017 إلى قفزة هائلة في قطاع الصناعات الغذائية لتعزيز الأمن الغذائي وتضاعفت الاستثمارات الصناعية في القطاع لتتجاوز مليارات الريالات، وارتفع عدد المصانع الوطنية إلى أكثر من 138 مصنعاً، مما أثمر تغطية شبه كاملة لاحتياجات السوق المحلي بنسب تتراوح بين 98% و100% في منتجات الألبان والدواجن.

وقفزت قيمة الاستثمارات في قطاع تصنيع الأغذية بنسبة تجاوزت الـ 126% لتصل إلى مليارات الريالات، بدعم مباشر من وزارة التجارة والصناعة لتوطين الإنتاج.

كما حققت الدولة 100% اكتفاء ذاتيا طازجا من الألبان والدواجن، بينما تستهدف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2030 تنويع وزيادة الإنتاج في السلع الأخرى.

كما تنوع المنتجات الوطنية وارتفع عدد المنتجات الوطنية الغذائية والاستهلاكية إلى أكثر من 2000 منتج وأصبح الإنتاج المحلي يغطي نسباً كبيرة من احتياجات السوق القطري.

كما حصدت قطر المركز الأول إقليمياً وضمن أفضل 20 دولة عالمياً في مؤشر صمود الأنظمة الغذائية العالمي.

مواد البناء والصناعات الإنشائية

مع الطفرة العمرانية ومشروعات البنية التحتية الكبرى، تطورت صناعات الأسمنت حيث شهدت صناعة الأسمنت في قطر تطوراً استراتيجياً كبيراً لتلبية احتياجات النهضة العمرانية والبنية التحتية وتلعب الشركات الوطنية دوراً محورياً في تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية، ومضاعفة القدرة الإنتاجية، والتحول نحو الاستدامة البيئية وتقليل الانبعاثات.

كما شكلت صناعة الحديد والصلب ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني في قطرو تقود شركة قطر ستيل (التابعة لـ صناعات قطر ) هذا القطاع، حيث تُعد أول مصنع متكامل للصلب في الخليج العربي. إلى جانبها، تعمل مصانع محلية أخرى مثل مصنع الاتحاد للحديد وتعمل قطر ستيل في إنتاج منتجات الصلب الوسيطة مثل الحديد المختزل المباشر الحديد المقولب على الساخن وكتل الصلب ومنتجات الصلب النهائية مثل حديد التسليح ولفائف قضبان الأسلاك وحديد التسليح.

المنتجات الرئيسية

الحديد المختزل المباشر والحديد المقولب على الساخن ويستخدم جزء كبير من منتجات الحديد المختزل المباشر والحديد المقولب على الساخن داخلياً في وحدة صهر الصلب باستخدام فرن القوس الكهربائي لدى قطر ستيل ويتم بيع الفائض. وتشمل الأسواق الرئيسية لتلك المنتجات الشرق الأوسط والهند والشرق الأقصى.

كما يتم استعمال معظم كتل الحديد التي تنتجها قطر ستيل في إنتاج حديد التسليح ويصدر الفائض إلى البلدان الخليجية المجاورة.

كما يستعمل حديد التسليح المدرفل على الساخن في قطاع الإنشاءات بصورة كبيرة. ويتم تسويق معظم الإنتاج في قطر ويصدر الفائض إلى البلدان الخليجية المجاورة.

كما تستخدم لفائف قضبان الأسلاك وحديد التسليح في قطاع الإنشاءات على نطاق واسع، حيث يتم تشكيلها على هيئة قضبان تسليح وأسلاك ربط وشبكات سلكية ملحومة، هذا إضافة إلى استخدامها في قطاع الخرسانة سابقة التجهيز. وتستخدم لفائف الأسلاك أيضاً في الصناعات التحويلية لتطبيقات مختلفة، مثل صناعة المسامير، والمشاجب، والبراغي، وشبكات الأسلاك، والسياج، والدروع، والكوابل، والأسلاك الشائكة. ويتم تسويق معظم الإنتاج في دولة قطر والإمارات العربية المتحدة.

صناعة الألومنيوم

كما تتبلور صناعة الألومنيوم في قطر بشكل رئيسي عبر مشروع ألومنيوم قطر (قطلوم) في مدينة مسيعيد الصناعية، والذي يُعد أحد أكثر مصاهر الألومنيوم كفاءة في العالم. يهدف هذا القطاع إلى تنويع الاقتصاد المحلي، حيث يساهم في تغذية الأسواق العالمية بمنتجات عالية الجودة.

كما تشهد صناعة الكابلات والمواد الكهربائية في قطر تطوراً هائلاً لدعم البنية التحتية. يقود هذا القطاع مصانع كبرى في مدينة مسيعيد الصناعية، تنتج كابلات الضغط المنخفض والمتوسط، الكابلات المقاومة للحريق، والألياف البصرية لتلبية احتياجات مشاريع الطاقة والمواصلات.

ومن أبرز المصانع والشركات الرائدة هي مصنع الدوحة للكابلات وهو أول وأكبر مصنع للكابلات في قطر (تحت مظلة سنيار للصناعات)، يغطي احتياجات شبكات كهرماء ، مترو الدوحة، ومشاريع الغاز الطبيعي وشركة السويدي للكابلات قطر أحد أهم الرواد في تصنيع الكابلات المتكاملة لتلبية المشاريع الكبرى مثل مدينة لوسيل بالإضافة الي شركة قطر الدولية للكابلات (QICC): بالشراكة مع نكسانز (Nexans) العالمية، توفر حلول كابلات متقدمة معتمدة للسكك الحديدية وقطاع النفط والغاز.

كما شهد قطاع الزجاج والرخام في دولة قطر تطوراً هائلاً وتحولاً جذرياً، حيث انتقل من الاعتماد الكلي على الاستيراد إلى توطين الصناعات والتوسع في التصدير الدولي، مدفوعاً بالنهضة العمرانية الكبيرة، استضافة البطولات العالمية الكبرى، والالتزام بأعلى معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة.

الصناعات الدوائية والطبية

بدأت قطر خلال السنوات الأخيرة في التوسع بمجال الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد حيث شهدت الصناعات الدوائية والطبية في قطر نمواً استراتيجياً مستمراً لتعزيز الأمن الدوائي وتلبية الاحتياجات المحلية وفق أعلى المعايير العالمية.

أبرز المصانع والشركات المحلية

قطر فارما: تنتج محاليل الغسيل الكلوي، المحاليل الطبية الوريدية، قطرات العين، والأدوية الخارجية.

قطر للحياة للصناعات الدوائية: تصنع الأدوية السائلة، الحبوب، الكبسولات، والمراهم.

الشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية: متخصصة في إنتاج الحقن والإبر الطبية.

مجمع المها لصناعة المستلزمات الطبية: يوفر الضمادات، الأقنعة الطبية، والمسحات

التصنيع الذكي والتكنولوجيا الصناعية

تتجه الدولة نحو تبني الثورة الصناعية الرابعة عبر الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء بالاضافة الى الطباعة ثلاثية الأبعاد والأتمتة الصناعية.

ويدعم الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي مشاريع التصنيع الذكي وتطوير التكنولوجيا الصناعية الحديثة.

المناطق الصناعية والحرة

ساهمت المناطق الصناعية والحرة في تعزيز جاذبية قطر للاستثمارات الصناعية، ومن أبرزها: منطقة راس بوفنطاس الحرة ومنطقة أم الحول الحرة والمنطقة الصناعية بالدوحة.

وتوفر هذه المناطق إعفاءات ضريبية بنية تحتية متطورة بالاضاة الى تميزها بقربها من الموانئ والمطارات والتسهيلات اللوجستية والاستثمارية.

دور القطاع الخاص

تعتمد رؤية قطر الصناعية على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في التنمية الصناعية، من خلال تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وتمويل المشاريع الصناعية بالإضافة الى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل إجراءات التراخيص الصناعية.

وقد شهدت قطر خلال 2025 نمواً ملحوظاً في إصدار السجلات التجارية وتأسيس الشركات الجديدة، ما يعكس تحسن بيئة الأعمال.

التنمية الاقتصادية المستدامة

تلعب الصناعة الوطنية دوراً محورياً في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاكتفاء الذاتي. وفي ظل المنافسة الإقليمية والدولية المتزايدة، تبرز الحاجة الملحّة لتقوية تنافسية القطاع الصناعي المحلي، وهو ما تسعى غرفة قطر لتحقيقه من خلال سلسلة من المبادرات والمشاريع والانشطة الفاعلة لدعم هذا القطاع الحيوي.

وتؤمن الغرفة أن التسهيلات الحكومية للقطاع الصناعي في قطر تشكل حافزاً هاماً لتطوير ونمو الصناعة المحلية، حيث وفّرت الحكومة القطرية العديد من التسهيلات المحفّزة لتشجيع الاستثمار الصناعي المحلي والأجنبي، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاكتفاء الذاتي. ومن أبرز هذه التسهيلات: تخصيص أراضٍ صناعية بأسعار مدعومة في مناطق صناعية متطورة مزودة بالبنية التحتية الحديثة والخدمات الأساسية، الإعفاء الجمركي على استيراد المعدات والآلات والمواد الأولية اللازمة للإنتاج الصناعي، توفير التمويل الصناعي عبر مؤسسات مثل بنك قطر للتنمية، من خلال برامج تمويل ميسرة للمصانع والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، تبسيط إجراءات التراخيص الصناعية وتقليص المدد الزمنية عبر منصات رقمية موحدة، دعم الطاقة والخدمات بأسعار تنافسية للقطاعات الصناعية الحيوية، التسهيل في تصدير المنتجات الوطنية من خلال دعم المشاركة في المعارض الخارجية، وتوفير شهادات المنشأ عبر غرفة قطر، برامج التدريب والتأهيل لدعم الكفاءات الوطنية للعمل في المصانع، بالتعاون مع معاهد متخصصة، والدعم اللوجستي عبر مناطق اقتصادية متكاملة مثل منطقة أم الحول الحرة التي توفر بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي.

تنافسية الصناعة الوطنية

وفي إطار دورها الرائد في تمثيل وتعزيز القطاع الخاص القطري بكل مكوناته، تسعى غرفة قطر إلى دعم تنافسية الصناعة الوطنية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية المستدامة والتنويع الاقتصادي المنشود، وذلك من خلال تمكين القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

لذلك، تولي الغرفة اهتمامًا خاصًا بتطوير البيئة الصناعية في الدولة، من خلال تيسير الإجراءات، ودعم السياسات الصناعية، وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا في التصنيع، فضلاً عن توفير منصات ترويجية للصناعات المحلية في الأسواق العالمية.

كما تعمل باستمرار على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير الحوافز اللازمة للمصنعين، بالإضافة إلى دعم رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة الصناعية من خلال مبادرات متخصصة.

ولا شك أن هذه الجهود تهدف بشكل رئيسي إلى رفع نسبة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال خلق بيئة صناعية جاذبة ومحفزة، تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزز من مكانة الصناعة القطرية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

دعم القطاع الصناعي

وتُولي غرفة قطر اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاع الصناعي الوطني وتعزيز قدرته التنافسية، باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. وتعمل الغرفة من خلال عدد من المبادرات والبرامج والأنشطة على تمكين الشركات الصناعية، وتذليل التحديات التي تواجهها، وحل كافة العقبات التي تواجه الصناعة المحلية والاستثمار الصناعي، وتحفيز بيئة الأعمال الصناعية بما يواكب التحولات العالمية.

وتقوم الغرفة بتمثيل المصنعين أمام الجهات الحكومية والتشريعية لنقل التحديات التي تواجههم، والمساهمة في صياغة السياسات الصناعية بالتعاون مع الشركاء في القطاعين العام والخاص، وإيصال التحديات التي تواجههم واقتراح الحلول المناسبة، بما يضمن بيئة تنظيمية محفزة لنمو القطاع، كما تقوم لجنة الصناعة بالغرفة، بمناقشة التحديات التي تواجه المصنعين، والتنسيق مع الجهات الحكومية لإيجاد حلول عملية ومستدامة.

وتقوم الغرفة بتيسير الوصول إلى الأسواق من خلال إصدار شهادات المنشأ للمنتجات الوطنية، كما تقوم بتنظيم المعارض والمنتديات الصناعية داخل وخارج الدولة للترويج المنتجات القطرية وابرزها معرض صنع في قطر، الذي يُعد من أهم المنصات لتسويق المنتجات الصناعية القطرية محليًا ودوليًا، وتعريف المستثمرين بالفرص الصناعية المتاحة، وتشجيع الشراكات بين المصنعين، بالإضافة إلى المشاركة في غيره من المعارض والمؤتمرات وورش العمل التي تركز على القطاع الصناعي.

وتدعم الغرفة مشاركة الشركات الصناعية في لقاءات الوفود التجارية التي تستضيفها الغرفة لتعزيز صادرات الشركات القطرية للخارج، كما تقوم بدعم الترويج والتصدير، حيث تعمل الغرفة على مساعدة الشركات الصناعية الراغبة في التصدير، وتساهم في تسهيل مشاركتها في المعارض الخارجية، وفتح قنوات تصدير جديدة لمنتجاتها بالتعاون مع الجهات المعنية وابرزها بنك التنمية ووكالة تصدير، إضافة الى تسهيل الوصول إلى التمويل والحوافز، حيث تعمل الغرفة على الربط بين الصناعيين والجهات التمويلية، وتُعرّفهم بالحوافز والتسهيلات المتاحة من الدولة، خصوصًا في المناطق الصناعية.

تعزيز القيمة المضافة

وتعمل غرفة قطر على تعزيز المحتوى المحلي والقيمة المضافة ودعم المبادرات التي تهدف إلى زيادة الاعتماد على المنتجات المحلية في المشاريع الكبرى، وتشجيع سلاسل التوريد المحلية وربط الصناعيين بالفرص المتاحة في السوق المحلي، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة في مجالات الإنتاج والجودة والتسويق الصناعي، فضلا عن الترويج للاستثمار الصناعي والتعاون مع الجهات المعنية لتسهيل إجراءات الاستثمار في القطاع الصناعين وتشجيع إقامة الشراكات الصناعية مع مستثمرين خارجيين واستقطاب التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز التوجه نحو الصناعات النظيفة والمستدامة بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، إضافة الى حث المجمعات التجارية على عرض المنتجات الوطنية بشكل بارز واعطائه الاولوية في الترويج، ومساعدة المنتجين والمصنعين على الترويج لمنتجاتهم من خلال المعارض والملتقيات الاقتصادية والتجارية داخلياً وخارجياً.

اخبار قطر الان

‫ التصنيع أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد القطري بحلول 2030

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#التصنيع #أحد #المحركات #الرئيسية #للاقتصاد #القطري #بحلول

المصدر – LusailNews