اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 00:00:00
الدوحة – أشرف مصطفى: أكد عدد من المختصين في مجالات الاقتصاد والشريعة والإعلام، أن الأزمات والتوترات الإقليمية لا تنعكس فقط على المؤشرات الاقتصادية العامة، بل تمتد بشكل مباشر إلى سلوك الأفراد داخل الأسرة، مما يؤثر على أنماط الإنفاق والادخار وطبيعة القرارات اليومية. وأشاروا إلى أن العامل الحاسم في مواجهة هذه الأزمات لا يكمن فقط في قوة الاقتصاد، بل في وعي الأفراد وقدرتهم على التعامل مع القلق بشكل متوازن. وأشاروا إلى أن التوترات قد تدفع بعض الأفراد إلى تبني سلوكيات استهلاكية غير مدروسة، مثل الإسراع في الشراء أو المبالغة في التخزين، مما قد يخلق ضغوطا إضافية على الأسواق وميزانيات الأسرة، فيما أشاروا إلى أن هذه السلوكيات غالبا ما تكون مدفوعة بعوامل نفسية أكثر من كونها انعكاسا لواقع اقتصادي فعلي. كما أشاروا إلى أن الوعي المالي والاعتدال في الإنفاق يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة تداعيات الأزمات. وفي السياق نفسه، أكدوا أن القيم المجتمعية والدينية تلعب دوراً محورياً في ضبط سلوك الفرد، من خلال الدعوة إلى التوازن وتجنب الإسراف، وتعزيز روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع. وأكدوا أن لوسائل الإعلام دوراً مهماً في هذه المرحلة، من خلال تقديم محتوى متوازن لتوجيه الأفراد نحو قرارات أكثر وعياً، والحد من انتشار القلق. الدكتور عايش القحطاني: الإفراط في الاكتناز لا يتفق مع قيم الإسلام. أكد سماحة الشيخ الدكتور عايش القحطاني أن الإسلام ينظر إلى إدارة الأموال في أوقات الأزمات ضمن حسن الإدارة التي أمر بها الشرع، إذ يدعو إلى الاعتدال في الإنفاق والابتعاد عن الإسراف أو التوفير، لافتاً إلى أن الأزمات تكشف عن وعي الإنسان وقدرته على تحقيق التوازن بين احتياجاته وقدراته. وأوضح أن من أبرز التوجيهات الشرعية في مثل هذه الظروف ضرورة تجنب التسرع والاندفاع في اتخاذ القرارات المالية، خاصة تلك التي يكون دافعها الخوف أو القلق، مؤكدا أن الشائعات قد تدفع البعض إلى سلوكيات خاطئة كالتخزين المفرط أو الاستهلاك غير المبرر، وهو ما يتنافى مع القيم الإسلامية القائمة على التوازن ومراعاة مصالح الآخرين. وأشار إلى أن تحقيق التوازن بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب يمثل منهجاً أصيلاً في الإسلام، فالتوكل على الله لا يتعارض مع حسن التخطيط والتنظيم، بل الأخذ بالأسباب هو من صميم التوكل الصحيح. وأشار إلى أن الأزمات تمثل فرصة لتعزيز قيم التضامن والتراحم بين الناس. ودعا أفراد المجتمع الأسر إلى التعاون والتكاتف وتقديم المساعدة للمحتاجين ونشر الطمأنينة بدلاً من الخوف، مؤكدين أن الوعي والسلوك المسؤول هما الطريق الحقيقي لتجاوز الأزمات. وشدد سماحته على أن الوعي الأسري هو خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، فكلما زاد الوعي بحجم التحديات وحسن السلوك قلت آثارها السلبية، مؤكدا أن الالتزام بالقيم الإسلامية في الاعتدال والتخطيط والتضامن لا يحفظ الاستقرار المالي فحسب، بل يعزز الطمأنينة النفسية داخل الأسرة. والمجتمع. د. الهتمي الهتمي: الوعي المالي يقلل من آثار الأزمات. أكد الخبير الاقتصادي الدكتور هيمي خليفة الهيتمي الأستاذ المساعد في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، أن الأزمات لا تبدأ بتغيير الأرقام الاقتصادية بقدر ما تبدأ بتغيير سلوك الأفراد، لافتا إلى أن طريقة تعامل الناس مع القلق هي التي تشكل السوق لاحقا. وأوضح أن التوترات الإقليمية تدفع الأفراد إلى ما يعرف في الاقتصاد السلوكي بتجنب الخسارة وتفضيل الحفاظ على السيولة، وهو ما ينعكس في ارتفاع الاستهلاك الاحترازي للسلع الأساسية، والاتجاه نحو… الاحتفاظ بالنقود وتأجيل القرارات المالية الكبرى. وأشار إلى أن من أبرز الأخطاء التي يقع فيها الأفراد أثناء الأزمات، الاندفاع إلى الشراء بسبب القلق، واتباع سلوك القطيع دون الاعتماد على معلومات دقيقة، بالإضافة إلى اتخاذ قرارات مالية غير مدروسة مثل التخلي عن الاستثمارات في أوقات التراجع، لافتا إلى أن هذه السلوكيات قد تؤدي إلى نتائج عكسية. ونوه إلى أن هذه التصرفات الفردية في حال تكرارها تتحول إلى ظاهرة عامة تؤثر على السوق، وقد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار نتيجة زيادة الطلب، أو خلق نقص غير متوقع. حقيقي في بعض السلع، إضافة إلى تكوين توقعات تضخمية تدفع الأسعار إلى الارتفاع فعليا، مؤكدا أن ما يمكن تسميته بـ”اقتصاد القلق الجماعي” أصبح عاملا مؤثرا في تحريك الأسواق أثناء الأزمات. وشدد الهيتمي على أهمية احتفاظ الأسر بكمية من السيولة تغطي احتياجاتها لعدة أشهر، مع تجنب اتخاذ القرارات المالية تحت الضغط، والحرص على الاستمرار في الادخار ولو جزئيا، مع التركيز على تلبية الاحتياجات الأساسية دون مبالغة، وتقليل التعرض للمعلومات غير الدقيقة، مؤكدا أن الوعي المالي هو العامل الحاسم في الحد من آثار… الأزمات. مبارك النعيمي: ترتيب الأولويات والتركيز على الاحتياجات الأساسية. وفي مقترح يعبر عن توجهات العديد من الأسر، قال مبارك سالم النعيمي: إن الظروف الحالية دفعت العديد من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها، حيث أصبح التركيز أكبر على الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والتعليم والصحة، مع تقليل الإنفاق على الكماليات، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار الوعي والتنظيم، في ظل شعور عام بالأمن والاستقرار داخل الدولة. وأضاف أن أسلوب التعامل مع النفقات شهد تغيراً ملحوظاً، من خلال زيادة الاهتمام بتتبع الإنفاق وتقليل الهدر، إضافة إلى الحرص على الادخار بانتظام، مؤكداً أن حالة الاستقرار التي تعيشها البلاد تساعد الأفراد على التخطيط مالياً بهدوء بعيداً عن الضغوط. وأشار إلى أن هناك بعض السلوكيات الخاطئة التي قد تظهر في أوقات الأزمات، مثل الشراء بسبب الخوف أو الاكتناز المفرط، بالإضافة إلى اتخاذ قرارات مالية متسرعة أو التأثر بالشائعات، لافتا إلى أن هذه السلوكيات تظل محدودة نسبيا في ظل وعي المجتمع. وثقته بالجهات الرسمية. ونصح النعيمي الأسر بالتخطيط المسبق ووضع ميزانية واضحة، مع تجنب القرارات الانفعالية، والعمل على بناء احتياطي مالي لحالات الطوارئ، إضافة إلى الاعتماد على مصادر موثوقة للحصول على المعلومات، مؤكدا أن الحفاظ على الهدوء هو العامل الأهم في اتخاذ القرارات المالية السليمة. كما أكد أن الأزمات بطبيعتها مؤقتة، وأن ما يعزز قدرة المجتمع على التغلب عليها هو وعيه وتماسكه. إيمان الكعبي: الإعلام المسؤول يقدم رسائل تدعو إلى التوازن. أكدت الإعلامية إيمان الكعبي أن دور الإعلام -في أوقات الأزمات- يتجاوز نقل الأخبار إلى تقديم محتوى تثقيفي يساعد الأسر على إدارة شؤونها الاقتصادية بوعي أكبر، مشيرة إلى أن الجمهور في مثل هذه الظروف لا يحتاج فقط إلى معرفة ما يحدث، بل يحتاج أيضاً إلى فهم كيفية التصرف في حياتهم اليومية، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق وترتيب الأولويات. وأوضحت أن وسائل الإعلام القطرية أدركت منذ بداية الأحداث تأثيرها على سلوك الأفراد، فالتركيز المفرط قد يدفع بعض الأسر إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة مثل التسرع في الشراء أو التخزين، مما يخلق ضغطا إضافيا على ميزانية الأسرة، مؤكدة أن الإعلام المسؤول يقدم رسائل واضحة تدعو إلى التوازن وتجنب الذعر. وأشاد الكعبي بدور الإعلام القطري خلال الفترة الأخيرة في تقديم نماذج عملية ونصائح واقعية عبر منصاته المختلفة، مثل كيفية إعداد ميزانية الأسرة المرنة وتحديد أولويات الاحتياجات الأساسية. والكماليات، وتجنب القرارات العاطفية. كما قدمت الإعلامية إيمان الكعبي مجموعة من النصائح للعائلات في التعامل مع الأزمات، مؤكدة على أهمية وضع خطة واضحة لإدارة النفقات تعتمد على تحديد الأولويات والتركيز على الاحتياجات الأساسية، مع تجنب عمليات الشراء العشوائية أو التخزين غير المبرر الذي قد يرهق الميزانية دون داع. ودعت إلى ضرورة اعتماد سلوك استهلاكي متوازن قائم على الوعي وليس الخوف، مع أهمية إشراك جميع أفراد الأسرة في فهم طبيعة المرحلة والالتزام بخطة الإنفاق، بما يعزز روح المسؤولية الجماعية.




