اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 10:39:00
حافظ بنك قطر الوطني (QNB) على نظرته الإيجابية لآفاق التجارة العالمية خلال العام الجاري، متوقعاً استمرار نموها مدعوماً بالزخم القوي للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واستقرار نشاط التصنيع العالمي، بالإضافة إلى مرونة سلاسل التوريد وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتجارية. وأكد البنك في تقريره الأسبوعي أن التجارة العالمية نجحت في استعادة زخمها خلال العام الماضي، على الرغم من التحديات المستمرة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والتجارية. وأشار التقرير إلى أن حركة التجارة الدولية تعرضت لضغوط ملحوظة خلال عام 2023 وأوائل عام 2024، بسبب نمو السياسات الحمائية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، فضلا عن تباطؤ نشاط التصنيع العالمي، مما أثر بشكل مباشر على تدفقات التجارة عبر الحدود. وعلى الرغم من هذه التحديات، أشار التقرير إلى أن نمو التجارة العالمية سجل انتعاشا في عام 2025 فاق التوقعات، مدفوعا إلى حد كبير بطفرة الطلب على السلع والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما ساهم في تعويض الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية. وقال التقرير إن عددا من العوامل تواصل دعم نشاط التجارة العالمية، أبرزها قوة دورة الاستثمار في التقنيات المتقدمة، وعودة نشاط التصنيع إلى مساره الطبيعي، واستمرار الزخم في شبكات التجارة في الأسواق الناشئة، مما يعزز تدفقات التجارة عبر الحدود. وأضاف أن هذا الزخم امتد إلى الفترة الحالية، في ظل المؤشرات الاستشرافية التي تشير إلى استمرار نمو التجارة العالمية. وأشار إلى استمرار الأداء القوي للصادرات في الاقتصادات الآسيوية شديدة التكامل، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان الصينية وتايلاند، بالإضافة إلى فيتنام، مع تسارع وتيرة النمو في الأشهر الأخيرة وتأثرها بشكل محدود بالتوترات التجارية القائمة. كما أشار البنك إلى تحسن توقعات المستثمرين لقطاع النقل، وفقا لمؤشر داو جونز للنقل، مما يعكس توسع نشاط التجارة العالمية. وأوضح التقرير أن هذه المؤشرات مجتمعة تؤكد استمرار زخم التجارة العالمية وتدعم التوقعات باستمرار نموها على المدى القريب. واستعرض البنك العوامل الرئيسية التي تدعم انتقال التجارة العالمية إلى مرحلة جديدة من النمو المتوازن، أبرزها دورة الاستثمار الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت محركاً رئيسياً لنشاط التجارة العالمية، إذ ساهمت السلع المرتبطة بهذه التقنيات بنحو نصف نمو تجارة السلع العالمية خلال العام الماضي. وفي هذا السياق، ارتفع الطلب على منتجات مثل أشباه الموصلات، ومعدات مراكز البيانات، والإلكترونيات المتقدمة بشكل كبير، حيث بلغت مبيعات أشباه الموصلات العالمية وحدها نحو 550 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعكس الطبيعة العالمية المعقدة لسلاسل التوريد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واعتمادها الكبير على الواردات وعلى شبكات الإنتاج المعقدة العابرة للحدود. أشار التقرير الأسبوعي لبنك قطر الوطني (QNB) إلى أن استمرار قوة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يضيف نحو 0.5 نقطة مئوية إلى نمو التجارة العالمية خلال العام الجاري، وبالتالي تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب تداعيات التحديات الجيوسياسية والسياسات التجارية الحالية. وتناول التقرير العامل الثاني الداعم لانتقال التجارة العالمية إلى مرحلة جديدة من النمو المتوازن، وأوضح أن نشاط التجارة العالمية لا يزال يستفيد من إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، إذ دفعت القيود التجارية المتزايدة، بما في ذلك السياسات الصناعية والتدابير غير الجمركية، الشركات إلى إعادة توجيه تدفقاتها التجارية بدلا من تقليصها. وأضاف أن آسيا لا تزال تمثل مركز شبكات التصنيع العالمية، حيث تمثل نحو 60 في المائة من الناتج الصناعي العالمي، بالتزامن مع نمو التجارة البينية الإقليمية وارتفاع الحصة السوقية لدول مثل فيتنام وتايلاند والهند في عدد من قطاعات التصدير الرئيسية. وأشار التقرير إلى أن هذا المسار يتجلى في الزيادة الكبيرة في صادرات الصين إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والتي تضاعفت خلال العقد الماضي لتتجاوز 500 مليار دولار سنويا، مما يعكس الأهمية المتزايدة لشبكات الإنتاج الإقليمية. وأشار البنك إلى أن هذه التطورات ساهمت في تعزيز التنوع الجغرافي للتجارة العالمية، مع الاستمرار في الاعتماد على سلاسل التوريد العابرة للحدود التي تتميز بدرجة عالية من التكامل. وفي تحليله للعامل الثالث، رأى التقرير أن الظروف الدورية أصبحت أكثر دعما لنشاط التجارة العالمية، مع استقرار دورة التصنيع وتراجع آثار تصحيح المخزون، في وقت توسعت أحجام التجارة العالمية بنحو 4.6 في المائة خلال العام الماضي، وهو مؤشر على انتعاش النشاط الصناعي بوتيرة أقوى من المتوقع. كما أشار إلى أن مرحلة خفض المخزونات التي أثرت سلباً على التجارة خلال عام 2023 ومطلع عام 2024، انتهت إلى حد كبير، حيث تتجه الشركات تدريجياً نحو إعادة بناء مخزونها. وأكد أن هذا التحول يدعم الطلب على الواردات، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية مثل الآلات والإلكترونيات والسلع الوسيطة، حيث لا يزال الإنتاج عبر الحدود يشكل ركيزة أساسية للنشاط الصناعي. وفي الوقت نفسه، خلص التقرير إلى أن المؤشرات الإيجابية في مسوح التصنيع وطلبات التصدير تعكس تحسنا في الطلب الخارجي، مما يعزز وتيرة التعافي ويوفر دعما إضافيا لنمو التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة.




