اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 01:55:00
وتشهد مدن الجهة الشرقية نشاطا متزايدا مع توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء عطلتهم الصيفية في إطار عملية “مرحبا 2026”، وسط مؤشرات على انتعاش تدريجي للحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة، مدفوعة بزيادة حركة العبور عبر الموانئ المغربية وزيادة الطلب على الوجهات الساحلية، أبرزها الناظور والسعيدية. وتعكس البيانات الأولية لعملية “مرحبا 2026” هذا الاتجاه، حسبما أفادت المديرية العامة للحماية المدنية الإسبانية. وتجاوز عدد الركاب الذين عبروا خلال الأسبوعين الأولين من العملية 154 ألف شخص، فيما تجاوز عدد المركبات 41 ألف مركبة، عبر مئات الرحلات البحرية التي تربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط الشمالية والجنوبية. كما سجل عدد الركاب ارتفاعا بنسبة 1.8 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل زيادة قدرها 1 بالمئة في عدد المركبات. ومن أبرز المؤشرات التي تنتجها هذه الأرقام، تصدر الخط البحري الرابط بين ألميريا والناظور قائمة الخطوط الأكثر نشاطا خلال بداية الموسم. وعلى خط طريفة-طنجة-المدينة المنورة، الذي ظل خلال السنوات الماضية أحد أكثر الطرق جذبا للمسافرين، يعكس هذا التحول الأهمية المتزايدة لميناء الناظور كأحد أبرز موانئ استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة القادمين من فرنسا وبلجيكا وهولندا وإسبانيا. وفي هذا السياق، استقبل ميناء الناظور بني أنصار، في الرحلة الثالثة ضمن عملية “مرحبا 2026”، منتصف يونيو الماضي، 675 راكبا و344 مركبة قادمة. انطلقت من ميناء سيت الفرنسي، مرورا بميناء برشلونة الإسباني، في عملية جرت، بحسب معطيات رسمية، في ظروف تميزت بسلاسة العبور وتعبئة مختلف الجهات المعنية لتأمين استقبال الوافدين. وشهد الميناء تعبئة ميدانية شملت مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي وإدارة الجمارك، بالإضافة إلى السلطات المحلية والمينائية، في إطار منظومة تهدف إلى تسهيل إجراءات العبور وتقديم خدمات الدعم الاجتماعي والطبي والإداري لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وأكد المنسق الإقليمي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن في المشرق، سمير بنعيدة، في تصريح لصحافة المغرب العربي، أن عملية “مرحبا” تشكل مبادرة إنسانية وتضامنية رائدة، نظرا لما توفره من خدمات الاستقبال والتوجيه والدعم الاجتماعي والإداري لفائدة المغاربة عبر العالم. وأشار إلى أن مختلف الشركاء والمعنيين حرصوا منذ المراحل التحضيرية على تعزيز الجوانب التنظيمية واللوجستيكية وتبسيط الإجراءات بما يضمن مرور العملية في أفضل الظروف. وأضاف أن تدخلات المؤسسة تشمل، بالإضافة إلى ميناء الناظور بني أنصار، ومعبر باب مليلية، ومطاري وجدة – أنجاد، والناظور – العروي، في إطار منظومة وطنية تتضمن 26 فضاء استقبال داخل المغرب وخارجه، منها 19 مركزا موزعة على الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية ومناطق الراحة، بهدف مواكبة أفراد المجتمع في مختلف مراحل حركتهم. ولا تقتصر أهمية عودة أفراد المجتمع على بعدها الاجتماعي المتمثل في الروابط الأسرية وقضاء العطلة بين أفراد الأسرة، ولكنها تشكل أيضاً رافعة اقتصادية للمنطقة الشرقية، حيث تشهد قطاعات السياحة والتجارة والخدمات والنقل نشاطاً ملحوظاً خلال هذه الفترة، نتيجة الطلب الكبير على مرافق الإقامة والمطاعم والمقاهي والأسواق والأنشطة الترفيهية. وتبرز مدينة السعيدية الملقبة بـ”الجوهرة الزرقاء” من أبرز الوجهات التي يقصدها أفراد المجتمع خلال فصل الصيف، إلى جانب مدينة الناظور، لما تتمتع به من مقومات طبيعية وسياحية تجعلها من أهم الوجهات الصيفية على واجهة البحر الأبيض المتوسط. وفي تصريحات لصحيفة “العمق المغربي”، أعرب عدد من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج عن سعادتهم بالعودة إلى وطنهم بعد أشهر من الغياب، معتبرين أن العطلة الصيفية تمثل فرصة للقاء الأهل والأقارب، والاستمتاع بشواطئ الشرق وأجوائه الصيفية. كما أشار عدد منهم إلى أن تزامن إجازتهم مع مشاركة المنتخب المغربي في منافسات كأس العالم أضفى أجواء استثنائية على إقامتهم، إذ حرصوا على متابعة مباريات “أسود الأطلس” مع عائلاتهم وفي المقاهي والفضاءات العامة. من جانبهم، أكد عدد من أصحاب المطاعم والمقاهي، في تصريحات للصحيفة، أن عودة أفراد المجتمع لها تأثير مباشر على نشاطهم التجاري، مؤكدين ارتفاعاً تدريجياً في أعداد العملاء مع بداية موسم الصيف. وأضافوا أنهم حريصون على تقديم خدمات تلبي تطلعات أفراد المجتمع والزوار، مع احترام جودة الخدمات والأسعار، مما يساهم في تعزيز جاذبية المنطقة وترسيخ سمعتها كوجهة سياحية مفضلة خلال فصل الصيف. بموازاة ذلك، دعت جمعية أبناء الناظور بأوروبا إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تسهيل عملية العبور وتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الاستقبال، مع التدخل السريع لمعالجة مختلف المعوقات التي قد تواجه المسافرين. كما ناشدت المهنيين العاملين في قطاعات المطاعم والمقاهي والفنادق والتجارة توخي الصدق والإنصاف، وتجنب كافة أشكال الاحتيال أو الارتفاع غير المبرر في الأسعار، بما يضمن تقديم خدمات ترقى إلى تطلعات أفراد المجتمع وتعكس صورة إيجابية عن المنطقة. ومع اقتراب موسم العبور في الأسابيع المقبلة، تتواصل الاستعدادات من جانب مختلف الجهات لضمان انسيابية حركة الركاب وجودة الخدمات المقدمة، في وقت تعول فيه جهة الشرق على استمرار توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لتعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية، ودعم الأنشطة التجارية والخدمية التي تشكل أحد أبرز محركات الاقتصاد المحلي خلال فصل الصيف.




