اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 00:00:00
عندما تصيب مصيبة عائلة أو عائلة، مثل مصيبة الموت، فإن الحزن يسود بطبيعة الحال، ولكن تختلف درجات الحزن وقوته من شخص إلى آخر، وفقا لمعايير كثيرة، منها مدى قريب المتوفى أو المتوفى، وسن الرحيل، وأسباب الوفاة، وغيرها الكثير، رغم أن الحزن لا يفرق بين صغير وكبير، غني أو فقير، سليم أو مريض. الإنسان إنسان، والأقارب هم أتعس الناس، خاصة في أيام الحداد المحدودة. ولا يوجد جهاز لقياس شدة الحزن على هؤلاء المنكوبين، لكن القياس يظهر بوضوح في بعض الأحيان بعد تفرق المشيعين، وخلو المكان من الدعاء الصالح للمتوفى. هنا تبدأ الذكريات تتراكم في أذهان الأهل والمقربين، وتتراكم شدة الفقد والرحيل، وتبدأ مرحلة العزلة والاكتئاب عند البعض فقط، لكن مهما طالت الأيام فهي كافية لتغسل القلوب النازفة، وتضميد الجراح النازفة، وتعود الحياة إلى ما كانت عليه من قبل. المنكوبة. ولا يعرف الخبراء وعلماء النفس وفلاسفة الطب النفسي إلى متى يمكن أن يبقى هذا الحزن راسخا في القلوب. ولا أحد يعلم، ولا حتى أقرب المقربين من الفقيدة، لكنها لم تلغي الحداد على زوجها الراحل. وسرعان ما غادر الفرح والسعادة المنزل، وعم الحزن قلبها وبيتها وأولادها. ولم يعلم أحد مدى شدة الحزن الذي سكن قلبها، وغلف مشاعرها. ولم يكن الحزن عاماً ولا عامين ولا عقداً من الزمن، بل امتد حتى غياب شريكها ورفيقها نصف قرن. لم تلغ طقوس حزنها بنفسها، بل رحلت إليه، بعد أن ودعت اثنين من أبنائها، إخوتها وأخواتها، ومعظم أفراد الأسرة الكبيرة البالغين، التي تقلصت كثيرًا وانتهى الأمر ببقاء بعض الأبناء والأحفاد. ولم تشارك منذ نصف قرن في وليمة أو حفل زفاف، ولا حتى في زواج أبنائها وأحفادها، لأن حدادها لم ينته بعد. لم تمس مجوهرات أو ملابس زاهية، وتلاشت الابتسامات السابقة من وجهها، ليحل محلها الصمت والبكاء والحنين والعمل الدؤوب من أجل أبنائها. وعائلتها الحزينة. وتحملت حزنها وألمها نصف قرن حتى ناداها رفيقها، فرحلت إليه بلا موعد. ولم تكن الوحيدة التي امتلأها الحزن والألم، بل امتد ذلك الألم والفقد إلى كل من حولها. وكانت المناسبات والأعياد الرسمية وسيلة مهمة لذرف الدموع وتحويل تلك المناسبات إلى عزاء جديد. وكم جاءتها التعازي ليلاً ونهاراً، وزادتها الأحزان ألماً على ألم، وشوقاً لآخر، حتى لم يعد حولها ضحكة ولا ابتسامة، ولا حتى الفرح بنجاح، ولا مناسبات جميلة، فلم يبق لها سوى الحداد على فقيد عزيز. هل هذا حقا وفاء أم ألم الفقد أم قلق على غياب الفقيد الزوج والأب الطيب الكريم أم احتجاج صارخ..؟؟؟؟[email protected]




