اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 15:19:00
وضعت رئيسة الوزراء اليابانية تاكايشي ساناي مستقبلها السياسي على المحك بقرارها حل مجلس النواب غدا الجمعة وإجراء انتخابات عامة مبكرة في الثامن من فبراير المقبل، بعد ثلاثة أشهر فقط من توليها منصبها، في خطوة تمثل رهانًا كبيرًا على شعبيتها العالية التي تصل إلى نحو 78% بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة. ودعت تاكايتشي الناخبين إلى اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي أن تظل زعيمة البلاد، قائلة: “من الضروري أن تحصل على تفويض مباشر من الناخبين، وأن تتاح لهم الفرصة للموافقة على الائتلاف الحاكم الجديد الذي شكلته بعد اختيارها زعيمة للحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم في أكتوبر الماضي”. وتعهدت بوقف ضريبة الاستهلاك البالغة 8% على الغذاء لمدة عامين، مشيرة إلى أن خطط الإنفاق التي تقترحها ستسهم في خلق فرص عمل، وتحفيز إنفاق الأسر، وزيادة الإيرادات الضريبية الأخرى. إمكانية خفض ضريبة الاستهلاك، والتي ستخفض الإيرادات الحكومية بنحو 32 مليار دولار سنويا، وفقا لتقديرات الحكومة، مما يدفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 27 عاما، واعدا بسياسة صناعية طموحة، وإنهاء “التقشف المفرط”، وإجراء إصلاحات في قطاع الدفاع. كما أشارت إلى عزمها تبني سياسات إصلاحية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن، والتي تقسم الأمة، دون خوف من الانتقادات، لافتة إلى أن الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم وشريكه في الائتلاف، حزب الابتكار الياباني، يهدفان إلى الاستيلاء على الأغلبية البرلمانية والحصول على تفويض شعبي أقوى لحكومتها الائتلافية. وتمثل هذه الدعوة فرصة لتاكايشي لتعزيز نفوذها داخل الائتلاف الحاكم، مما سيسهل تمرير التشريعات في مجلس النواب، ويمكنها من تنفيذ إصلاحات محافظة أكثر جذرية، مثل تعزيز الدفاع الوطني ومواجهة التحديات الديموغرافية مثل انخفاض معدلات المواليد والشيخوخة السريعة للسكان، لكن وفقا لمراقبين في طوكيو، فإن هذا الرهان يحمل مخاطر كبيرة. انتقدت أحزاب المعارضة اليابانية قرار حل البرلمان على أساس أنه يفتقر إلى المبررات، معتبرة أن إجراء الانتخابات في هذا التوقيت قد يجعل من الصعب إقرار مشروع الموازنة للعام المالي المقبل قبل نهاية العام المالي الحالي، فيما يعاني المواطنون من ارتفاع الأسعار. ومع مرور حوالي أسبوعين بين حل البرلمان ويوم الانتخابات، ستكون هذه أقصر فترة حملة انتخابية في فترة ما بعد الحرب. وجاءت الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في أعقاب تحول كبير في المشهد السياسي الياباني حيث قطع حزب كوميتو علاقاته الطويلة الأمد مع الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم واندمج مع حزب المعارضة الرئيسي، الحزب الديمقراطي الدستوري الياباني، لتشكيل تحالف الإصلاح الوسطي، الذي سيكون أكبر قوة معارضة في الانتخابات المقبلة. وهيمن الحزب لفترة طويلة، إلا أن صورته شوهت بسبب الفضائح في السنوات الأخيرة، وحقق الحزب نتائج ضعيفة في انتخابات مجلس النواب في أكتوبر 2024، وانتخابات مجلس الشيوخ في يوليو 2025. وبفضل دعم ثلاثة مشرعين مستقلين، يسيطر الائتلاف حاليا على أغلبية ضئيلة تبلغ 233 مقعدا، وقد اضطر إلى مناشدة أحزاب المعارضة للحصول على الدعم من أجل إقرار التشريعات. ونظراً لهشاشة العلاقات بين شركاء الائتلاف الحاكم، فمن الواضح أن تاكايشي يأمل أن يستعيد الحزب الديمقراطي الليبرالي الأغلبية في مجلس النواب بمفرده. وعن عتبة الفوز، قالت إن الائتلاف الحاكم يهدف إلى تأمين الأغلبية التي ستكون 233 مقعدا. وتولى تاكايتشي المنصب بعد فوزه برئاسة الحزب الديمقراطي الليبرالي خلفا لشيجيرو إيشيبا، في ظل تحالف هش مع حزب الابتكار الياباني بعد خروج حزب كوميتو من الائتلاف السابق. يُشار إلى أن تاكايتشي هي أول سياسية يابانية تتولى منصب رئيس الوزراء وترأس الحزب الديمقراطي الليبرالي، وتتمتع بثقة هائلة. ومنذ توليها قيادة الحزب الحاكم وترأسها الحكومة، تجاوزت نسبة التأييد. وتحصل حكومتها على نحو ثابت على 70% في العديد من استطلاعات الرأي، كما تجاوز معدل دعم حكومتها 90% بين الناخبين تحت سن الثلاثين في استطلاع للرأي أجري مؤخراً. يتمتع تاكايتشي أيضًا بسمعة راسخة كشخص حازم قادر على حل المشكلات. التحدي الأكبر الذي يواجه إدارتها هو ملف الاقتصاد، وأبرز إنجازاتها حتى الآن هي موازنة تكميلية مليئة بالاستحقاقات تهدف إلى تخفيف ضربة التضخم. وتعهدت بإنهاء “التقشف المفرط” واقترحت إعفاء المواد الغذائية من ضريبة الاستهلاك لمدة عامين لتخفيف ارتفاع تكاليف المعيشة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين. ويساهم ضعف الين في ارتفاع تكاليف المعيشة من خلال رفع أسعار الوقود. وواردات أخرى، ويرى مراقبون في طوكيو أنه ما لم تتمكن الحكومة من عكس هذا الاتجاه، فإن المستهلكين، أي الناخبين، سيفقدون صبرهم بالتأكيد، وأضافوا أن استقرار إدارة تاكايشي على المدى الطويل سيعتمد بشكل كبير على ما إذا كان الناخبون يشعرون أن وضعهم المالي قد تحسن نتيجة لموازنة العام المالي 2026. وسرعان ما اصطدمت هذه الشعبية بواقع معقد من التحديات الداخلية والخارجية، التي وضعت قيادتها أمام اختبار حقيقي منذ الأيام الأولى. ويمثل المشهد المعقد هناك التحدي الاقتصادي الذي لا يقتصر على الأرقام والمؤشرات فحسب، بل ينعكس بشكل مباشر في تفاصيل حياة المواطنين اليومية، ليصبح العامل الحاسم في تشكيل مستقبل حكومته وثقة الشارع بها. يُشار إلى أن أحد أهم العوامل وراء هزيمة الائتلاف الحاكم في اليابان في انتخابات مجلس المستشارين التي جرت في يوليو/تموز الماضي، هو عدم رضا الناخبين عن السياسات الاقتصادية للحكومة، إذ أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه في طوكيو هذا الأسبوع أن 45% من المشاركين اعتبروا الأسعار مصدر قلقهم الرئيسي، تليها الدبلوماسية والأمن القومي بنسبة 16%.




