اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 00:00:00
الدوحة – عبد المجيد حمدي: أكد السيد حسين العلي الأمين العام المساعد للعمل التطوعي والتنمية المحلية في الهلال الأحمر القطري، أن الهدف الأساسي لبرامج التنمية المجتمعية التي ينفذها الهلال هو تحسين نوعية الحياة داخل المجتمع القطري، من خلال تمكين الأفراد والأسر، وتعزيز السلوكيات الاجتماعية الإيجابية، بالإضافة إلى نشر الوعي الصحي والاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع. وقال في تصريحات خاصة لـ«الراية»: برامج التنمية المجتمعية تركز على رفع المستوى المعيشي للفئات البسيطة. والأكثر احتياجًا، من خلال حزمة متكاملة من التدخلات والمبادرات، بما في ذلك برامج التوعية والتعليم الصحية والاجتماعية، وبناء القدرات، وتمكين الفئات الضعيفة وتعزيز اعتمادها على نفسها، بالإضافة إلى توسيع الشراكات مع مختلف الجهات لتوفير فرص أفضل للمستفيدين، ودعم المبادرات الشبابية، وإشراك أفراد المجتمع في العمل التطوعي، بالإضافة إلى تقديم المساعدات المالية والعينية والضمانات الشهرية ودعم المرضى. وأوضح أن الهلال الأحمر القطري يقدم من خلال قطاع التطوع والتنمية المحلية نموذجا مؤسسيا متكاملا في تصميم وتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، يقوم على التحول المنهجي من التدخلات الإغاثية قصيرة المدى إلى مسارات التمكين المستدام، مما يسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي للفئات المستهدفة، ويحفظ كرامتهم الإنسانية، ويمنحهم القدرة على بناء حياة أكثر استقرارا. وأشار إلى أن هذا الاتجاه يشمل عددا من البرامج النوعية المترابطة، أبرزها مشروع «نساعد ونساعد» المخصص للغارمين، والذي يهدف إلى معالجة أوضاع المتعثرين ماليا الذين تحملوا التزامات ذات طبيعة مماثلة. وأشار الأمين العام المساعد للعمل التطوعي والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري إلى أن البرامج تشمل أيضا “الكفالات الشهرية” التي تمثل أداة منتظمة للاستقرار المالي للأسر ذات الدخل المنخفض، وتلعب دورا محوريا في الحد من الهشاشة الاقتصادية وضمان توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، بالإضافة إلى برنامج “افتح”. “كربة”، وهي آلية تدخل عاجل للحالات الإنسانية الحرجة، وتوفر استجابة سريعة وفعالة لتخفيف الضغوط الطارئة ومنع تفاقمها. وأكد أن من بين البرامج أيضا “كفالة طالب العلم” الذي يمثل استثمارا استراتيجيا في رأس المال البشري، ويهدف إلى تمكين الطلاب من الأسر المحتاجة من استكمال رحلتهم التعليمية، معتبرا التعليم ركيزة أساسية للتمكين على المدى الطويل. وتشمل المبادرات أيضا المساعدات الموسمية، مثل زكاة الفطر، وإفطار الصائم، والأضاحي، وإفطار الصائم. وحملة الشتاء الدافئ التي تأتي استجابة دورية لسد الفجوات المعيشية خلال المواسم بما يعزز قيم التكافل المجتمعي ويضمن استمرارية دعم الفئات المحتاجة. وعن دور صندوق مساعدة المرضى في دعم الحالات غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج، أوضح العلي أن الصندوق يلعب دوراً محورياً باعتباره أحد أهم أدوات التكافل الصحي والاجتماعي في الدولة، حيث يقوم بتغطية تكاليف العلاج كلياً أو جزئياً لغير القادرين وأشار إلى أن الدعم يشمل نفقات العمليات الجراحية والأدوية العلاجية والتأهيلية والفحوصات الطبية، خاصة المرضى المنومين الذين يتلقون خدماتهم في مؤسسة حمد الطبية ومستشفى السدرة والفحوصات الطبية. وأضاف: يركز الصندوق أيضا على دعم الحالات الطبية الحرجة والمتخصصة، من خلال المساهمة في تمويل العمليات الجراحية الدقيقة، مثل زراعة الأعضاء وزراعة القوقعة، بالإضافة إلى علاج الأمراض المزمنة والمعقدة، مثل أمراض الكلى والمناعة وغيرها، فضلا عن تقديم المساعدات الطبية العينية. وكشف أن عدد طلبات المساعدات الصحية خلال العام الماضي بلغ 576 حالة، بميزانية إجمالية تجاوزت 4 ملايين و510 آلاف ريال قطري، وهو ما يعكس الدور الحيوي الذي يلعبه صندوق مساعدة المرضى في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى غير القادرين، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة وفق أعلى معايير العدالة والشفافية ويتم الدعم وفق منهجية مهنية دقيقة تعتمد على برامج التمكين الصحي، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه حقا، عبر عدة مراحل متكاملة تبدأ بتلقي الطلبات وتسجيلها عبر القنوات المعتمدة، سواء من خلال المنصات الإلكترونية أو الإحالات الواردة من الجهات الصحية. وأشار إلى أن المرحلة التالية تشمل التقييم الطبي بناء على التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية المعتمدة، مثل مؤسسة حمد الطبية، ومستشفى السدرة، ومركز نوفر، بهدف تحديد طبيعة المرض ومدى خطورته وأضاف أنه يتم أيضًا إجراء بحث اجتماعي شامل لتقييم الوضع المعيشي للمريض، بما في ذلك مستوى الدخل ومصادره، والالتزامات المالية، وعدد أفراد الأسرة والمعالين، بهدف تحديد مدى قدرة الحالة على تحمل تكاليف العلاج، وبعد ذلك يتم تصنيف الحالات وفق معايير واضحة تشمل الحالات الحرجة والطارئة، والأمراض المزمنة والمعقدة، والفئات الأكثر عرضة للخطر مثل ذوي الدخل المحدود والعمال والإنسانيين. السياسات المعتمدة وأكد أنه يتم بعد ذلك عرض الحالات على اللجان المختصة لاتخاذ القرار المناسب بشأن التغطية الكاملة أو الجزئية، وفقا للسياسات المعتمدة وموازنة الصندوق، مؤكدا أن برامج التمكين الصحي تعتمد على التكامل بين التقييم الطبي والاجتماعي لضمان توجيه الدعم بشكل عادل وفعال، بما يحقق الاستدامة ويعزز الوصول إلى الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجا ويعد أحد المبادرات الصحية الحيوية التي تساهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة المرضى وتحسين نوعية حياتهم، حيث يوفر فرصة علاجية فعالة لمرضى الفشل الكلوي، ويقلل اعتمادهم على جلسات غسيل الكلى المستمرة، مما يمكنهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية والإنتاجية. وأضاف: إن التعاون مع مؤسسة حمد الطبية ساهم في جعل عمليات زراعة الكلى ممكنة داخل الدولة، مما يقلل الحاجة إلى السفر للعلاج في الخارج، ويضمن التدخل الطبي السريع وفق أعلى المعايير الطبية المعتمدة وأوضح أن هذا النوع من العمليات يسهم في تطوير الخدمات الطبية المتخصصة داخل الدولة، لما له من أثر كبير في تعزيز قدرة القطاع الصحي الوطني على تقديم خدمات طبية متقدمة، وتقليل الحاجة إلى العلاج خارج الدولة، فضلا عن رفع كفاءة وجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، خاصة من الفئات غير القادرة، بما يعزز الاستدامة الصحية والأمن الصحي في الدولة ويتم مشروع زراعة الكلى وفق المعايير الطبية المعتمدة وبالتنسيق المباشر مع مؤسسة حمد الطبية، حيث يتم تقييم مدى ملاءمة الحالة لإجراء عملية الزراعة بناء على التشخيص الطبي والخطة العلاجية المحددة، لافتا إلى أن عدد الحالات المستفيدة من المشروع تجاوز 12 حالة طبية، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للمبادرة في دعم المرضى وتحسين نوعية حياتهم، لافتا إلى أن الهلال الأحمر القطري يقوم حاليا بتغطية تكاليف جلسات غسيل الكلى خلال الفترة الانتقالية وتشخيص الحالة والموافقة على تغطية تكاليف الغسيل الكلوي من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، موضحا أن هذه الآلية تتم من خلال استقبال الحالات المحالة ودراسة ملفاتها وفق الأصول المعتمدة لتقديم الدعم المؤقت، بما يضمن استمرار العلاج دون انقطاع لحين استكمال الإجراءات الرسمية. واختتم العلي حديثه بالتأكيد على أن الهلال الأحمر القطري يتعهد أيضا بتغطية تكاليف الأدوية المصاحبة لجلسات الغسيل الكلوي لجميع المرضى المحتاجين، مشيرا إلى أن عدد الحالات المستفيدة من ذلك. ويتجاوز هذا الدعم 60 حالة طبية سنوياً، وهو ما يعكس التزام الهلال المستمر بدعم المرضى وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة دون انقطاع.




