تقرير: منتدى سانت بطرسبرغ الدولي.. منصة للحوار في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي

اخبار قطرمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
تقرير: منتدى سانت بطرسبرغ الدولي.. منصة للحوار في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 20:14:00

نسخ الدوحة – لوسيل يكتسب منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أهمية استثنائية هذا العام في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات هيكلية عميقة تعيد رسم ميزان القوى الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتغير أنماط التجارة الدولية، والتسارع الكبير في تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وتستضيف مدينة سانت بطرسبرغ الروسية في الفترة من 3 إلى 6 يونيو الدورة التاسعة والعشرين للمنتدى تحت شعار الحوار العملي: الطريق إلى مستقبل مستقر، بمشاركة نحو 20 ألف شخص من أكثر من 100 دولة. وبالإضافة إلى قادة رفيعي المستوى وممثلين من مختلف الدول، سيحضر المنتدى أيضًا رؤساء عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، منها: منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومنظمة أوبك، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومنتدى الدول المصدرة للغاز، وصندوق النقد الدولي، وبنك التنمية الجديد لمجموعة البريكس، وغيرها من المؤسسات الاقتصادية الدولية. ويتضمن برنامج المنتدى جلسات حوارية واجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف تناقش قضايا الاقتصاد الكلي والابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية والتمويل والتجارة الدولية، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الشرق والغرب والأسواق الناشئة. كما يشهد المنتدى تنظيم عدد من الفعاليات المتخصصة والمعارض الاقتصادية ومنتديات الأعمال القطاعية، بما في ذلك منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يركز على دعم ريادة الأعمال والابتكار وتوفير فرص التشبيك بين المستثمرين والشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى. وفي هذا السياق، تجاوز المنتدى، الذي يعتبر من أبرز الأحداث على الساحة الاقتصادية الدولية، دوره التقليدي كمنتدى للاستثمار والأعمال، ليصبح منصة عالمية لنقاش مستفيض حول مستقبل الاقتصاد الدولي، في ظل تزايد الدعوات لبناء نظام اقتصادي أكثر توازنا وتنوعا يعكس المتغيرات التي طرأت على مراكز النمو والإنتاج والتجارة حول العالم. وتأتي دورة هذا العام وسط بيئة اقتصادية عالمية تتسم بحالة من عدم اليقين، حيث لا تزال الاقتصادات الكبرى تواجه تحديات تتعلق بمعدلات التضخم وأسعار الفائدة وبطء النمو، بالإضافة إلى تداعيات الأزمات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على التجارة العالمية وسلاسل التوريد وأسواق الطاقة والمواد الأولية لمختلف السلع والمنتجات. ويرى العديد من المراقبين الاقتصاديين أن المنتدى يمثل فرصة مهمة للدول والشركات والمؤسسات المالية العالمية لإعادة تقييم توجهاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة مع صعود الاقتصادات الناشئة واتساع دورها في مجالات التجارة الدولية والاستثمار والتكنولوجيا. ومن أبرز الملفات التي تهم المشاركين هذا العام، مسألة الانتقال نحو اقتصاد عالمي تعددي ومتنوع، وهو المفهوم الذي حظي باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة مع تنامي أدوار الاقتصادات الآسيوية والشرق أوسطية، وكذلك الأسواق الأفريقية النامية، مقابل تراجع احتكار مراكز اقتصادية محددة لقيادة الاقتصاد العالمي. وفي هذا الاتجاه، من المتوقع أن تشهد جلسات المنتدى الاقتصادي مناقشات معمقة حول مستقبل العلاقات الاقتصادية الدولية، وآليات تطوير التعاون بين الاقتصادات الناشئة، وسبل تعزيز التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، بالإضافة إلى التوسع في استخدام العملات الوطنية في المعاملات التجارية والمالية بين عدد متزايد من الدول والمناطق الإقليمية بين القارات. ويرى الاقتصاديون أن هذه الاتجاهات لا تعني بالضرورة التخلي عن النظام الاقتصادي العالمي القائم، بقدر ما تعكس اتجاها نحو خلق نظام اقتصادي أكثر مرونة قادر على استيعاب المتغيرات الجديدة، بالإضافة إلى الرغبة في توزيع مراكز النمو بشكل أكثر توازنا بما يخدم معدلاته في بقية التركيبة الجغرافية العالمية. قضايا الطاقة: من المتوقع أن تشكل قضايا الطاقة حضوراً قوياً على أجندة المنتدى، حيث تظل عاملاً رئيسياً في معادلة الأمن الاقتصادي العالمي، خاصة مع التحديات المرتبطة بالتحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة، وضمان أمن الإمدادات، وتحقيق التوازن بين الأهداف البيئية ومتطلبات التنمية الاقتصادية المتنوعة. وبحسب تصريحات المنظمين، فمن المتوقع أن يناقش المشاركون في المنتدى مستقبل الاستثمارات في قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة، ودور الابتكار التكنولوجي في تعزيز كفاءة الإنتاج وخفض الانبعاثات، فضلاً عن آفاق التعاون الدولي لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية. وتبرز أهمية هذا الملف في ضوء الدور المتزايد الذي تلعبه الدول المنتجة للطاقة في الشرق الأوسط وآسيا وأميركا اللاتينية في تشكيل ملامح أسواق الطاقة العالمية في العقود المقبلة. وبالتوازي، يحتل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي مساحة واسعة من أعمال المنتدى، حيث يعدان من أهم المحركات الاقتصادية المطلوبة خلال العقد الحالي. لم تعد التطورات السريعة في مجالات الحوسبة والبيانات الضخمة والأنظمة الرقمية الذكية مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت عوامل مؤثرة على مستوى الإنتاجية والقدرة التنافسية والنمو الاقتصادي، مما يدفع الحكومات والشركات إلى البحث عن نماذج جديدة للاستفادة من هذه التقنيات وتعظيم عوائدها الاقتصادية. ومن المؤمل أن تتناول المناقشات أيضًا التحديات المرتبطة بقضايا الحوكمة الرقمية وحماية البيانات والأمن السيبراني وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل ومستقبل الوظائف ومهارات القوى العاملة في مختلف التخصصات. وعلى الرغم من الانقسامات والتوترات السياسية التي يشهدها العالم، إلا أن المنتدى ما زال يحتفظ بمكانته كمنصة للحوار الاقتصادي الدولي، حيث يوفر مساحة للتواصل بين الحكومات والشركات والمؤسسات الاستثمارية من مختلف القارات. ويؤكد مراقبون أن أهمية المنتدى لا تكمن فقط في الجلسات والمناقشات والأفكار الاقتصادية المفتوحة، بل أيضاً في حجم الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية المبرمة على هامش أعماله، والتي تشمل قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا، إضافة إلى الخدمات المالية. ويمثل المنتدى فرصة للدول النامية والاقتصادات الناشئة لاستعراض فرصها الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا والخبرات، بما يسهم في دعم خططها للتنمية المستدامة والعمل على تعزيز التنويع الاقتصادي. ويعتبر العديد من المحللين منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي بمثابة مرآة تعكس الاتجاهات الاقتصادية العالمية والتحولات الجارية في ميزان القوى الاقتصادية الدولية، خاصة في ظل سعي العديد من الدول لبناء شراكات أكثر تنوعا وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي خارج الأطر التقليدية. ومع استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي في ظل التحديات القائمة، تتجه الأنظار إلى مخرجات الدورة التاسعة والعشرين للمنتدى وما قد تحمله من رؤى ومبادرات واتفاقيات جديدة، والتي من شأنها أن تساهم في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة من الاقتصاد العالمي، الذي يبدو أنه يتجه تدريجياً نحو مزيد من التعددية والتكامل بين مراكز النمو الاقتصادي الجديدة حول العالم.

اخبار قطر الان

تقرير: منتدى سانت بطرسبرغ الدولي.. منصة للحوار في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#تقرير #منتدى #سانت #بطرسبرغ #الدولي. #منصة #للحوار #في #ظل #التحولات #السريعة #التي #يشهدها #الاقتصاد #العالمي

المصدر – LusailNews