اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 10:44:00
الدوحة – قنا: أشعلت حكومة الكيان الإسرائيلي أزمة جديدة بعد موافقة الحكومة المصغرة على خطة تسمح باعتبار مناطق الضفة الغربية “أملاك دولة” إذا لم يتمكن الفلسطينيون من إثبات ملكيتهم عبر إجراءات معقدة ومستحيلة. وتأتي الخطوة الإسرائيلية لتكشف عن نوايا قديمة تتجدد في تلك الأيام لضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية بذرائع واهية وخلق أمر واقع جديد من خلال توسيع الاستيطان والتضييق على أصحاب الأرض. وأدانته 80 دولة. ومنظمة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب، التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية. وقالت في بيان تلاه المندوب الدائم لدولة فلسطين رياض منصور نيابة عن 80 دولة ومنظمة دولية، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب سحبها فورا، مؤكدة معارضتها القاطعة لأي شكل من أشكال الضم. وجددت رفضها لكافة الإجراءات الهادفة إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع. الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. وقال إن مثل هذه الإجراءات تشكل انتهاكا للقانون الدولي، وتقوض الجهود المستمرة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتتعارض مع الخطة الشاملة، وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع. وأكد مجددا التزامه، كما جاء في إعلان نيويورك، باتخاذ تدابير ملموسة، وفقا للقانون الدولي، وبما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، للمساعدة في إعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ومعالجة سياسة الاستيطان غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، فضلا عن سياسات وتهديدات التهجير القسري والضم. وتعد عملية تسجيل أراضي منطقة (ج) كملكية دولة تابعة لسلطة الاحتلال هي الأولى من نوعها منذ عام 1967، وتأتي في سياق خطط حكومات الاحتلال المتعاقبة لتغيير الواقع السياسي والاجتماعي والديمغرافي في الضفة الغربية. وبموجب القرار الأخير، سيتم استئناف عملية ما يسمى بتسوية الممتلكات في مساحات واسعة، مع إلزام أصحاب الأراضي الفلسطينيين بتقديم المستندات التي تثبت ذلك، بشروط مرهقة وفتح الباب. وفي مواجهة نقل مساحات واسعة إلى السيطرة الإسرائيلية. وتشير التقارير إلى أن تسجيل أجزاء من المنطقة كـ”أملاك دولة” قد يعزز السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة بحلول عام 2030. وتحت ذرائع فرض السيطرة وتحقيق الأمن، برر وزراء حكومة الاحتلال تمرير هذه الخطة، وقال وزير المالية في حكومة الكيان بتسلئيل سموتريتش، إن الخطوة تمثل استمرارًا لثورة الاستيطان وتعزيز السيطرة، فيما اعتبر وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن تسجيل الأراضي إجراء أمني يهدف إلى ضمان حرية العمل. وحماية المصالح الوطنية كما يزعمون. وتشير تقديرات منظمة السلام الآن الإسرائيلية إلى أن هذه السياسة قد تسمح لإسرائيل بالسيطرة على نسبة كبيرة من المنطقة (ج) التي تمثل نحو 60% من الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. والمنطقة (ج) التي تتمحور حولها خطة الاحتلال، هي إحدى التقسيمات الإدارية في الضفة الغربية التي تمت الموافقة عليها بموجب اتفاقية أوسلو الثانية (طابا) عام 1995، حيث تم تقسيم الأراضي إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج) بمستويات سيطرة مختلفة. وتمثل المنطقة (ج) حوالي 60-61% من المساحة. وتخضع الضفة الغربية، التي تجعلها أكبر هذه المناطق، لسيطرة إسرائيلية شبه كاملة، مدنيًا وأمنيًا، بما في ذلك التخطيط والبناء وإنفاذ القانون. وتشمل معظم المستوطنات الإسرائيلية، بالإضافة إلى مساحات واسعة من الأراضي المصنفة على أنها “أراضي دولة” أو مناطق عسكرية ومحميات طبيعية. وتشير التقارير إلى أن أجزاء كبيرة من المنطقة مقيدة أو لا يمكن للفلسطينيين الوصول إليها، مع وجود صعوبات في الحصول على تصاريح البناء والخدمات الأساسية. على الأرض، لا توجد مدن فلسطينية كبرى تقع بالكامل ضمن المنطقة (ج)؛ لأن هذه المنطقة تضم بشكل أساسي المجتمعات الريفية والبلدات الصغيرة، بينما تتركز المدن الرئيسية في المنطقتين (أ) و(ب). ومع ذلك، هناك بلدات مهمة تقع كليًا أو جزئيًا ضمن المنطقة (ج) أو تحيط بها مساحات واسعة منها. ومن أبرز البلدات والتجمعات في المنطقة (ج) مدينة أريحا، وهي من أقدم المدن في العالم، إلا أن معظم مساحتها الحضرية تصنف ضمن المنطقة (أ)، بينما تحيط بها أراضي واسعة من المنطقة (ج)، مما يؤثر على التوسع العمراني والزراعي. وتحيط بمدينة ويتا، التي تقع جنوب مدينة الخليل، قرى كبيرة ومناطق ريفية مصنفة ضمن المنطقة (ج)، وخاصة في منطقة المسافرين. يطا وطوباس، ورغم أن المدينة نفسها تقع ضمن (أ)، إلا أن الأغوار الشمالية المحيطة بها تعتبر من أكبر مناطق (ج)، وتتمتع بأهمية زراعية واستراتيجية. وتحيط بسلفيت مساحات واسعة من المنطقة (ج)، وتتاخم عدداً من المستوطنات، ما يجعلها نقطة حساسة في قضايا التخطيط والأراضي. وتعتبر الظاهرية من أكبر بلدات جنوب الضفة الغربية، وتنتشر حولها التجمعات البدوية والريفية المصنفة (ج). ويرى المحللون أن أهمية أراضي المنطقة (ج) ترجع إلى ثلاثة أسباب رئيسية: على المستوى الاستراتيجي، فهي تمثل أكبر امتداد جغرافي، مما يجعلها حاسمة لأي ترتيبات حدودية مستقبلية. وعلى المستوى الاقتصادي، فهي تحتوي على أراضي زراعية، ومصادر مياه، ومساحات مفتوحة للتوسع العمراني، وعلى المستوى السياسي، فهي محور رئيسي في المفاوضات، بسبب تداخل التجمعات الفلسطينية مع المستوطنات. وتكمن أهمية المنطقة (ج) أيضا في أنها تمثل العمق الجغرافي والاقتصادي للضفة الغربية، والسيطرة عليها عامل حاسم في رسم مستقبل التسوية السياسية وحدود أي دولة فلسطينية محتملة. وللوقوف على تداعيات وآثار القرار الإسرائيلي الأخير أكد محمد نعيم خبير الشؤون الإسرائيلية لوكالة الأنباء القطرية. قنا: القرارات الأخيرة لحكومة تل أبيب بشأن الضفة الغربية، تضفي الشرعية على مصادرة الممتلكات الفلسطينية، ولا تخرج عن سياقات الضم الفعلي للضفة الغربية، وتفرض تغييرات ديمغرافية إسرائيلية غير مسبوقة منذ عام 1967، خاصة بعد استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المناطق المصنفة (ج)، مما يمنح الإسرائيليين فرصة شراء الأراضي الفلسطينية المحتلة أو فرض سيطرتها عليها، بحجة تبعيتها لما يعرف بـ”إسرائيل”. “صندوق الأرض”، وهي مؤسسة معروفة بصرامتها منذ تأسيسها عام 1901، وتعتبرها تل أبيب هيئة رئيسية لشراء وامتلاك وإدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة لصالح الاستيطان. كما تسيطر المؤسسة حاليًا على 90% من مساحة إسرائيل، ويخصص الصندوق الأراضي التي استحوذ عليها الإسرائيليون حصريًا، سواء عن طريق الملكية أو الإيجارات طويلة الأجل. ويرى نعيم أن الحكومة الحالية، خلافا لاتفاقيتي أوسلو 1 و2، وخلافا لتعهداتها للولايات المتحدة والأوروبيين والمجتمع الدولي بشكل عام، تصر على ابتلاع مساحات واسعة من الضفة الغربية، تمهيدا لإعلان فرض سيادة الاحتلال عليها. وأشار إلى تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالموافقة على خطة ضم المنطقة (ج) حتى قبل توليه منصب رئيس الوزراء في 29 ديسمبر 2022، بموجب اتفاقيات ائتلافية استباقية، اشترطت من خلالها أحزاب اليمين (شاس، وعوتسما يهوديت، ويهودية هتوراة) انضمامها إلى حكومة بقيادة نتنياهو بموافقته المبكرة على جميع المشاريع. وأضاف إليها وزير المالية والإدارة المدنية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، ضرورة تحميل المسؤولية عن كل ما يتعلق بملف الاستيطان، وما يعرف بلجنة التنسيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي صلاحيات كان يحتكرها الجيش الإسرائيلي في السابق. ويكشف نعيم عن مشروع استيطاني يعتبره أخطر بكثير مما يحدث في الضفة الغربية، ملمحاً إلى محاولة حكومة تل أبيب من خلاله التهام أراض فلسطينية جديدة خلف «الخط الأخضر». وقال: “في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل نيتها توسيع مستوطنة “آدم” في القدس، فإن نيتها غير المعلنة هي ضم مناطق فلسطينية جديدة إلى القدس تحت السيادة الإسرائيلية. وبحسب خبير الشؤون الإسرائيلية، خصص سموتريتش مساحة كبيرة لبناء مئات الوحدات الاستيطانية، وحصرها في المستوطنين المتطرفين، واختار تنفيذ المشروع منطقة بعيدة عن مستوطنة “آدم” على أطراف مدينة القدس، بحيث لا يمكن الوصول إليها عبر المستوطنة، ما يؤدي إلى خلق جغرافية جغرافية”. الأمر الذي يزيد من مساحة المدينة المحتلة تحت سيطرة إسرائيل. وأشار إلى إصرار سموتريش على تسريع وتيرة المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، وأنه فرض تغييرات ديمغرافية جذرية على هوية الأراضي الفلسطينية، مما يقتلع رؤية حل الدولتين، ويمنع بشكل كامل إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في المستقبل المنظور، كما يعتزم سموتريش الاستعانة بالمدير العام لدائرة المستوطنات في وزارة الدفاع. يهودا إلياهو، وتعيينه رئيساً لصندوق أراضي إسرائيل، تمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية جديدة وتوسيع الاستيطان في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا الشخص مرتبط بالمشاريع الاستيطانية؛ وكان مسؤولاً لفترة طويلة عن تسهيل منح تصاريح بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى إعادة رسم الحيازات التي اعتبرتها إسرائيل أراضيها خارج الخط الأزرق، بالإضافة إلى تكليفه بمهام تؤدي إلى اعتماد برامج التخطيط الاستيطاني، وتشديد البناء. الإجراءات المفروضة أصلاً على الفلسطينيين في الضفة الغربية.




