اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 00:00:00
ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الجديدة وسحبها إلى البساط أمام الوسائل التقليدية، ظهرت عادات واتجاهات إنسانية جديدة، إلى جانب المفاهيم الحديثة التي أثثت المشهد الاجتماعي والتواصلي المعاصر. ولعل أهمها مفهوم “الاتجاه” أو ما يعنيه “حب المظهر”. بدأ الكثيرون، بغض النظر عن أعمارهم أو مجال عملهم، يتجهون إلى الإعلانات وتصوير المطاعم والعلامات التجارية، ومشاركة حياتهم الخاصة عبر هذه الوسائط، وخلق هالة أو صورة عن أنفسهم بين متابعيهم تنطبع من خلال مشاركة حياتهم الخاصة واهتماماتهم وكل الأشياء. في مجالات الطعام والموسيقى والعلامات التجارية والمشاكل العائلية والعائلية والرياضة وغيرها. ولكن في الفترة الأخيرة ظهرت مجموعة من هؤلاء الأشخاص الذين اقتحموا مجالًا جديدًا وهو مجال الدين. يتحدثون في المواضيع الدينية، ويحللون ويفسرون الآيات والأحاديث، ويصوغون الأحكام الشرعية، ويتعمقون في كل أمور الدين باستفاضة واتساع حسب أهوائهم، دون علم وأدلة، ودون تخصص معين. ونحن هنا لا نحكم على النوايا، ولا نستبعد أن يكون هدف بعضهم التعريف بالدين والدفاع عنه، لكن ما يقال في الدين ليس مجالا للتجريب أو الرياء، وذلك نظرا لخصوصية الدين، فعندما تحكم أو تفتي أو تفسر فإنك لا تعطي رأيك، بل تفتي في أوامر الدين ونواهيه، وهذا المنصب لا يصل إليه إلا من فهم هذا الدين ودرس تخصصاته الكثيرة. الفقه والأحداث والحديث وعلوم القرآن والتفسير والترجمة واللغة والتفسير وغيرها. لذلك، من المستحيل أن يتوفر كل هذا في شخص همه الظهور والاتجاه والتعامل مع المواضيع بشكل سطحي، ولهذا السبب الأفضل لهؤلاء الأشخاص أن يظلوا في المجالات التي يجيدون فيها؛ في تصوير الإعلانات والعلامات التجارية ومطاعم البرغر، ويتمايلون أمام الكاميرات بأجسادهم الفارغة ورؤوسهم المقعرة، أما الخوض في الدين دون علم ولا تخصص، فهو أمر له عواقب غير مرغوب فيها، وعواقبه عليهم وعلى المجتمعات وعلى الجيل الناشئ الذي يتبعهم خطيرة وخطيرة للغاية. ولهذا يا أخي الكريم عندما تتحدث عن أمر عظيم مثل هذا فإما أن تتكلم بعلم، أو تسكت بحكمة، لأن الكلام في الدين بجهل مصيبة عظيمة، كما قال الشاعر: “إن كنتم لا تعلمون فهي مصيبة أم تعلمون أن المصيبة أعظم؟ في القرآن الكريم نجد أن الله تعالى قد حذرنا من الخوض في ما لا علم لنا به: إنه المسؤول” (سورة الإسراء: 36).الدين له قدسيته وقدسيته، ولا يمكن أن يكون ساحة للجدل السطحي العقيم على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أن يكون مصدراً للإعجابات والآراء، يقول الله تعالى: “وَلَا تَشْتَرِعُوا بِآيَاتِي ثَمْنًا قَلِيلًا” – سورة البقرة: 41 – لذلك يجب على كل من يريد أن يكسب بالدين بغير علم أن يتخذ موقفًا حازمًا، لتبقى ساحة الدين ميدانًا مقدسًا ومقامًا لا يكتسبه إلا أصحابه. المعرفة والمعرفة والحكمة العظيمة يمكن أن تصل أو تتحدث فيها.[email protected]@Q_south




