فلسطين – الاستيطان الزاحف: مشاريع تهويدية جديدة في القدس المحتلة

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – الاستيطان الزاحف: مشاريع تهويدية جديدة في القدس المحتلة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 12:38:00

وتستمر قرارات الاستيطان في الأراضي المحتلة، في إطار مخططات ضخمة تسعى من خلالها سلطات الاحتلال لمحاصرة القدس المحتلة وخنق الفلسطينيين داخلها. خرج الأسبوع الماضي قراران استيطانيان في القدس المحتلة، ورغم المسافة الجغرافية بينهما، إلا أنهما يشكلان في الواقع وجهين لمشروع واحد يسعى إلى تشديد الطوق حول المدينة المحتلة من شمالها الغربي وشرقها في آن واحد. الأول هو تحويل مستوطنة “جفعات زئيف” من مجلس محلي إلى مدينة رسمية، أما الثاني فهو الموافقة على إقامة مستوطنة جديدة تضم نحو 450 وحدة سكنية بين حي “أم ليسون” وجبل المكبر شرق القدس. ومن خلال استقراء آثار هذه القرارات وعملية الاستيطان في الأراضي المحتلة في السنوات الأخيرة، تتكشف صورة أوسع لسياسة الاستيطان التي تسير في مسارين متوازيين: تكريس وتوسيع ما هو موجود من جهة، وابتلاع ما تبقى من مساحات فلسطينية ضمن النسيج الحضري لمدينة القدس من جهة أخرى. “جفعات زئيف”.. من مجلس محلي إلى مدينة كشفت مصادر عبرية، خلال الأسبوع الماضي، أن قائد المنطقة الوسطى في جيش الكيان، آفي بالوت، وقع أمرا بتغيير وصف مستوطنة “جفعات زئيف” إلى مدينة، في إشارة إلى أنها ستكون المدينة الخامسة في الضفة الغربية. وتقع المستوطنة على الأراضي الفلسطينية شمال غرب القدس المحتلة، ويشير القرار إلى تحويل المستوطنة من مجلس محلي إلى مدينة رسمية. ويترتب على هذا القرار توسيع الصلاحيات الإدارية للمستوطنة، ورفع سقف التخصيصات الحكومية والموازنات المخصصة لها. وتنعكس هذه الزيادة المالية والإدارية بشكل مباشر في تسريع وتيرة مشاريع البناء الاستيطاني داخل جفعات زئيف، الأمر الذي سيفتح المجال أمام الاستيطان لجذب موجات جديدة من المستوطنين. ووصف رئيس بلدية جفعات زئيف يوسي أسرف هذه الخطوة بأنها “لحظة تاريخية” ستسهم في تعزيز النمو وتطوير الخدمات داخل المستوطنة التي يسكنها حاليا أكثر من 35 ألف مستوطن، ما يشير إلى معركة ديموغرافية أوسع تسعى من خلالها سلطات الاحتلال إلى رفع أعداد المستوطنين في محيط القدس المحتلة. مستوطنة جديدة في قلب الجزء الشرقي من مدينة القدس. بالتوازي، كشفت بيانات، خلال الأيام الماضية، عن مخطط استيطاني جديد داخل الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة، حيث صادقت ما تسمى “لجنة التخطيط والبناء” التابعة لبلدية الاحتلال على إيداع مخطط لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية استيطانية في حي “أم لسان” الفلسطيني الواقع بين قريتي أم لسان وجبل المكبر. وبحسب مصادر فلسطينية فإن الحي يضم نحو 800 وحدة سكنية فلسطينية، معظمها عبارة عن مباني مكونة من طابقين أو ثلاثة، فيما ينص المخطط الجديد على إقامة مباني استيطانية يصل ارتفاعها إلى عشرة طوابق، في قلب المنطقة الفلسطينية. ويرتكز المشروع على شركة عقارية إسرائيلية يديرها متطرف يميني. وكثفت أذرع الاحتلال خلال الأعوام الماضية، إقرار المشاريع الاستيطانية التي تتضمن مباني متعددة الطبقات، في محاولة لاستيعاب المزيد من المستوطنين من جهة، ومحاولة اكتساب الهيمنة البصرية من خلال التفاوت الكبير في الارتفاع والكثافة السكانية من جهة أخرى، وهو ما سينعكس على حجم التوسع الاستيطاني في هذه المناطق، وإتاحة إقامة أكبر حي استيطاني ضمن الأحياء الفلسطينية. ولا شك أن الاختراق الاستيطاني الخام إلى قلب الأراضي الفلسطينية هو محاولة لترهيب الفلسطينيين، إذ يرافق الوجود الاستيطاني المزيد من القيود على السكان وتنقلاتهم، إضافة إلى العدوان المستمر ضدهم. نتائج مشتركة للمشروعين. ورغم اختلاف مواقع وتفاصيل هذه المخططات، إلا أنها تلتقي في نقاط أساسية، أبرزها النقاط التالية: تعميق الحلقة الاستيطانية على القدس: تقع “جفعات زئيف” ضمن سلسلة من المستوطنات التي تفصل القدس المحتلة عن امتدادها الجغرافي في الضفة الغربية من الشمال والغرب، بينما تعمل خطة “أم ليسون” على ترسيخ الاستمرارية الاستيطانية داخل الجزء الشرقي نفسه، ما يعني إحكام الحلقة من الجانبين. تشريع الأمر الواقع: وتأتي هذه القرارات في سياق إقرار تسوية الأمر الواقع التي تقيد الفلسطينيين وتعرقل وجودهم. مصادرة الأراضي والتلاعب بديموغرافية القدس: كلا المشروعين يدعوان، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى المزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية المجاورة، في إطار معركة ديمغرافية تسعى سلطات الاحتلال من خلالها إلى زيادة أعداد المستوطنين على حساب السكان الفلسطينيين. ولا يمكن فهم هذين القرارين بمعزل عن المخططات الاستيطانية الكبرى، التي تسعى سلطات الاحتلال من خلالها إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتمهيد الطريق أمام مخططات القدس الكبرى، بما يؤدي إلى تحقيق التفوق الاستيطاني البشري، وتحويل الفلسطينيين إلى كتلة بشرية هامشية غير قادرة على التأثير أو الفعل أو المواجهة. وأخيرا، ومن خلال استقراء هذه المشاريع الاستيطانية الأخيرة وعملية الاستيطان في القدس المحتلة خلال السنوات الأخيرة، يمكن الحديث عن استراتيجية مزدوجة تعمل على جبهتين بالتوازي. الجبهة الأولى: تعزيز البنية الإدارية والمالية للمستوطنات الكبيرة القائمة لتثبيت حضورها القانوني وتوسيعها عبر أدوات الدعم الرسمية المختلفة للكيان. أما الجبهة الثانية فتتمثل في زرع كتل استيطانية جديدة داخل الأحياء الفلسطينية لتفتيت استمراريتها الحضرية والديموغرافية. وبين هذين المسارين، تتقلص مساحة الوجود السكاني الفلسطيني، في ظل القيود الكبيرة التي تفرضها سلطات الاحتلال على البناء والسكان، وغياب أي دعم سياسي ومادي للفلسطينيين في مواجهة هذه المشاريع الاستيطانية الضخمة والمتتالية، ما يعني أن استمرار الاحتلال في هذين المسارين سيشجعه على المضي في مسار ثالث وهو تهجير وطرد الفلسطينيين.

اخبار فلسطين لان

الاستيطان الزاحف: مشاريع تهويدية جديدة في القدس المحتلة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الاستيطان #الزاحف #مشاريع #تهويدية #جديدة #في #القدس #المحتلة

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية