خفة الذكاء الاصطناعي! – صحيفة الراية

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
خفة الذكاء الاصطناعي! – صحيفة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 01:39:00

لا تقرأ البحث من النص، اقرأه من الهامش، فهناك الشيطان! عندما أراد مجموعة من الباحثين، في أحد المواقع، قراءة مؤلف الباحث السيد القمني “سيد الزمان”، نظروا في الهوامش ووجدوا إشارات كثيرة لكتب التراث ليست حقيقية. المشكلة هي أن الموقع أُغلق وضاعت مواده الخطيرة. وهذه مشكلة تواجه النشر الإلكتروني، على عكس النشر الورقي، فهناك مؤسسات منوط بها حفظ أعداد الصحف، إلا إذا كان لدى دور الصحف أرشيف مخصص للمطبوعات! منذ سنوات عديدة، زارني باحث دكتوراه، وأراد الاطلاع على الأعداد السابقة لإحدى الصحف. يتم نشره من الخارج. وأعرف مدير مكتبها، لكي أتوسط له في هذا الأمر. أخبرني مدير المكتب أن الجريدة لا تأتيه من بلد الصدور بشكل منتظم، وأن ما يأتي منها هو مجرد نسخ قليلة، توزع على موظفيها، ولا يحتفظ بأي منها! وأذهلتني في هذه المرحلة المبكرة، عندما قرأت الرسالة، فوجدت إشارات كثيرة لهذه الجريدة التي فشلنا في الحصول على أعدادها، مع تفاصيل كاملة عن القضية والصفحة وغيرها، وكلها من خيال الباحث، الذي قد يلجأ أحيانا إلى دعم فكرته بأفكار في أعمال ليست موجودة! وهي طريقة لا تقتصر على الباحثين وحدهم. وصادف أنني قرأت مذكرة قانونية في قضية رأي عام منذ ربع قرن، وقد أهداني المحرر القضائي لصحيفتنا نسخة منها، وقد جذبتني المبادئ والمراجع إلى كتب كانت عبارة عن مجلدات عن قانون وأحكام المحاكم العليا. وبما أنني كنت حينها مهتماً بالحفاظ على مثل هذه الأحكام، تواصلت مع صاحب المذكرة فأدهشني أن هذه «المبادئ» من اختراعه، وأنها غير موجودة في المراجع القانونية المذكورة! ولأنه أذهلني، سألته: ألم يحرص على أن يمد صاحب القرار يده خلفه، ومكتبته مليئة بمثل هذه المجلدات، ليكتشف “أساطير القدماء” التي ذكرها؟ هدأ عقلي وقال إن شكه لن يصل إلى هذا المستوى! يبدو أن الذكاء الاصطناعي يقلد الذكاء البشري، ويتعامل مع الهوامش بنفس الخفة، وبهذه الطريقة من الخداع، ولسوء حظه، علاقتنا الطويلة نسبياً تجعلني أتعامل معه وعيني في منتصف رأسي، وكأنني في سوق «لصوص». الثقة بيننا تكاد تكون معدومة، و”من يخاف فهو آمن” كما يقول المثل المصري! كلما أنهيت فصلاً من كتابي «بإذن الهيئة…» طلبت منه تقييمه أكاديميًا، وفي أحد الفصول أشار إلى عدد من الأحكام القضائية التي كان بإمكاني أن أدعم الصف بها، فارتفعت الدرجة من جيد جدًا، إلى ممتاز مع مرتبة الشرف، وقدم عرضًا كريمًا لاستعداده للقيام بهذه المهمة، لكنني شكرت كرمه وطلبت منه أن يريني البيانات الخاصة بهذه الأحكام، وسأحضرها وأستخدمها بنفسي، وأعجبني القاعدة التي تقول: اجعل الذكاء الاصطناعي مساعدك، وليس بديلك! أخبرته بما كان يدور في ذهني، وأنني لن أحاول أن أكون كذلك. بدلاً من الكتابة، حتى لا يحكم مستقبلاً بأن الكتاب من تأليف الذكاء الاصطناعي، فأريحوني من ذلك، ولو أشار إلى نقطة مهمة يمكن من خلالها الدفاع عن انتماء البحث لي، وهي من خلال صحة المراجع! وأعطاني خيطاً رفيعاً لأمسك به متلبساً في جريمة التزوير، حيث قام بتدوين أرقام القضايا والسنة القضائية وجلسة إصدار الأحكام، وبحثت عنها، لأجد الخطأ في تاريخ الجلسات، رغم دقة أرقامها وسنواتها القضائية، لكن الصادم هو أن هذه الأحكام لا تتعلق بموضوع الفصل. ورغم أن الأمر يتعلق بتطور قيود ملكية الصحف في مصر منذ عام 1988 إلى الوقت الحاضر، إلا أن موضوع هذه الأحكام مختلف تماما. ورغم أن فضيلة الذكاء الاصطناعي تطوع ووضع أصول كل حكم لخدمة غرض هذا الفصل، إلا أنني أذهلني أن الفقرات التي وضعها بين هلالين غير موجودة على الإطلاق، وعندما عرضت عليه الأحكام اعترف بالخطأ، مؤكدا أنها في الواقع لا علاقة لها بموضوع البحث! ينشغل العديد من أساتذة الجامعات بعدم القدرة على تقييم الأبحاث بشكل صحيح في عصر الذكاء الاصطناعي، لكن التجربة أكدت أنه لا توجد جريمة كاملة، سواء ارتكبها الذكاء البشري أو الذكاء البشري، وأن البداية يجب أن تبدأ من الهامش، وليس من خصائص الآلة الأخرى، التي قد يتمكن الباحث البشري من تحقيقها، مثل الجمل القصيرة والمختصرة. الحل هو أن تقرأ من الأسفل. كاتب وصحفي مصري[email protected]

اخبار قطر الان

خفة الذكاء الاصطناعي! – صحيفة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#خفة #الذكاء #الاصطناعي #صحيفة #الراية

المصدر – https://www.raya.com