اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-20 00:00:00
وخلافا لكل التوقعات التي ترشح لها المغرب للفوز باللقب القاري الذي غاب عنه نصف قرن، تمكن أسود التيرانجا من خطف اللقب في الرباط، والفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد لقب 2021، بعد مباراة دراماتيكية ستبقى في التاريخ، دامت 120 دقيقة، بل وربما أكثر، إذا حسبنا أنها توقفت لنصف ساعة بسبب رغبة السنغالي في الانسحاب بعد احتساب حكم المباراة. ركلة جزاء كانت قاسية في نظرهم، قبل أن يستأنفوا اللعب. إبراهيم دياز يضيع الركلة بطريقة غريبة، ثم يعود منتخب السنغال في الوقت الإضافي ويسجل هدفا في غاية الروعة احتفظ به حتى النهاية. حدث سيناريو درامي في مباراة نهائية كانت من أفضل النهائيات في تاريخ الكرة الأفريقية، وكان بوسع كل فريق الفوز بها، ولعب فيها حارسا المرمى ماندي وبونو دوراً كبيراً، حيث كاد منتخب السنغال أن يسجل هدفين في الشوط الأول، وكاد أيوب الكعبي أن يفعل ذلك في محاولتين خلال الشوط الثاني حتى جاءت الدقيقة. التسعين التي سجلت فيها السنغال هدفا رفضه الحكم بحجة خطأ ارتكبه على المدافع المغربي، ثم احتسبت ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع أهدرها إبراهيم دياز، لتضيع بذلك آمال المغاربة التي ظلت معلقة لنصف قرن، ولا تزال معلقة حتى موعد آخر إلا إذا تحول الأمر إلى عقدة تطارد الكرة المغربية رغم تألقها وفوزها بكل الألقاب القارية والدولية في مختلف المسابقات والفئات. الضغط كان على حكم المباراة أكثر من اللاعبين، ورغم ذلك كان موفقا بشكل عام رغم حصوله على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع بعد العودة لتقنية الفيديو، وهو ما دفع السنغالي للانسحاب قبل تنفيذها لولا رباطة جأش القائد ساديو ماني الذي كان له الفضل في إقناع زملائه بالعودة، وتحفيز الحارس ماندي، الذي استفز إبراهيم دياز ودفعه لتنفيذ الركلة بطريقة غريبة، فأخطأها و خسروا اللقب لأن عودة السنغاليين في الوقت الإضافي كانت متوقعة، فتمكنوا من تسجيل هدف رائع، وكادوا أن يسجلوا الثاني مرات عديدة، بعد أن انهار المنتخب المغربي بدنيا. ومعنوياً، وعلى الرغم من محاولاتهم الأخيرة، إلا أن إصرارهم وروحهم العالية لم تكن كافية لمنحهم لقباً غاب عن خزائنهم منذ نصف قرن. أسود السنغال خطفوا اللقب لكنهم لم يسرقوه، ولم يتمكن أسود الأطلس من الصمود أمام الضغوط الإعلامية والجماهيرية والرسمية، في بطولة لفت فيها التحكيم الأنظار وكانت حديث الخاص والعام، وكان من الممكن أن يفسد العرس لو انسحب المنتخب السنغالي من المباراة رغم إمكانياته وغنى تشكيلته باللاعبين المميزين، وهذا هو الحال بالنسبة للمنتخب الوطني. السنغال التي تظل من أقوى منتخبات القارة في العقد الأخير، لعبت فيها أربع نهائيات وفازت بلقبين عام 2021 أمام مصر بركلات الترجيح، وأول من أمس أمام المغرب بهدف جميل، وفي سيناريو لا يحدث إلا في أفريقيا، التي تظل رغم كل شيء مسرحا للمتعة الكروية والإثارة والتشويق والجدل. السنغال كانت بطلة حقيقية تفوقت على منافس بطل، بتتويج جميل ومثير ومستحق ذهب للأسود على حساب الأسود.




