ذعر بشأن الذكاء الاصطناعي! – صحيفة الراية

اخبار قطرمنذ ساعتينآخر تحديث :
ذعر بشأن الذكاء الاصطناعي! – صحيفة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 00:00:00

شعرت بالرعب خلال اليومين الماضيين، عندما قرأت لأحد المارة أنه عرض مقالاً لكاتب كبير في الذكاء الاصطناعي للتحكيم، ذكر فيه أنه ربما يكون قد كتبه! اكتشفت أن منصة «كلاود» أكثر موضوعية في الحكم على الدراسات الأكاديمية من «جي بي تي شات»، لأنها تعتمد على «المجاملة» ورفع معنويات السائل. ثم أعجبتني فكرة اعتماده كوسيلة للحكم على دراسات الآخرين، للتقييم، كحكم عادل، وأنا على ثقة من أنه سيكون بعض الدراسات قد لا ترقى إلى المعايير الأكاديمية، فماذا لو كانت بنجوم في المجتمع، فأعرضت عن هذا، فقد يخرج الحكم مضللاً، ولا ينبغي للمرء أن يتبع عورات الناس! قرار الابتعاد عن هذه الفكرة كان بعد أن أذاعها أحدهم عن مقال حديث لأستاذ العلوم السياسية، وهو أستاذ في جامعة عالمية مشهورة، ولأنني أقرأ له منذ سنوات طويلة، وأعرف طريقته في بناء المقال، ولم ألاحظ في مقالته أي شيء يكون موضوع الحكم، أزعجني حقا، فعندما يتم الاعتماد على الذكاء في الأحكام تصبح عبارته “يبدو أنه ذكاء اصطناعي” وكأنها حكم ذو معنى قطعي. والدليل القاطع! وفي ظل الحديث الممل عن كون الذكاء الاصطناعي بديلا عن الكتاب، وأنه قد يؤدي إلى اعتزال البشر، رأيت أن التطور التكنولوجي قد يصل إلى وسيلة يمكن من خلالها كشف حقيقة «ما كتب»، وستكون فضيحة يتغنى بها الراكبون، إذا ثبت فعلا أن الكاتب الذي قد يصبح «المتوفى»، ليس هو الكاتب، وأن مقالاته ولدت عن طريق الذكاء الاصطناعي. تعرفت منذ سنوات على منصات للتدقيق، يمكن من خلالها اكتشاف نسبة الانتحال في أي مقال، لكن هذه المنصات تحكم على ما ينقل من كتاب آخرين، كتبوا في نفس الموضوع أو قريب منه، ويتم تعزيز الاتهام بالأدلة، وهي روابط تشير إلى هذا الإرسال، لكن الذكاء الاصطناعي ككاتب لا ينسخ من كتابات الآخرين، وقد يعتمد على المعلومات وإعادة الصياغة، بما يجعل من المستحيل على المنصات التقليدية التعرف على الانتحال في مكتوب! ولأننا في زمن السرعة، والتطور يحدث في عالم التطور العلمي قبل أن يبتعد المرء، فقد نصل إلى ما توقعته، في وقت مبكر، ويمكن لمنصات الذكاء الاصطناعي أن تكشف حقيقة النص، سواء كتبه الذكاء البشري أو الذكاء الاصطناعي. وقد يضع نسبة من الانتحال في النص، وقد يقول “يبدو أنه ذكاء اصطناعي”. واعتبرت أن الأمر هنا من شأنه أن يبطل فرحة العمدة المعين بمساواة الرؤوس بين الجميع، إذ لم تعد الكتابة تعتبر إبداعاً والأمر أصبح يساوي «الكاتب المبدع» ومن يعتمد على «الذكاء الاصطناعي»، ولا أنكر أنني لجأت إليه لحسم الشك الذي راودني حول نص أحدهم. لقد كان لدي شك فيما كتب، لكن الآن، بعد حالة الذعر المذكورة أعلاه، أدركت مدى الضلال الذي يمكن أن تضعني فيه هذه الأحكام! فكرت في استرجاع مقالات قديمة لكتاب قبل التعرف على الذكاء الاصطناعي، وتجربة كشف الأخطاء والعيوب في أحكامه، خاصة لكتاب مثل أنيس منصور ومصطفى أمين، الذين تتميز كتاباتهم بالجمل القصيرة، وهو ما يعتبره الذكاء الاصطناعي إحدى خصائصه، لكنني تذكرت أن الأمر يحتاج إلى الكثير من الوقت، وهو ما لا أملكه الآن. هرعت إلى “GBT Chat”، مع همومي، ماذا لو رحلت عن هذا العالم الفاني، وجاء من ينبش قبري ويمثل بجثتي ويعرض كتاباتي على الذكاء الاصطناعي، وقد يحصل على حكم مثل ذلك الذي حصل عليه أحد المارة في مقال لأستاذ متميز في العلوم السياسية، ولم أتمكن من الدفاع عن نفسي وأنا في القبر، فهدأني بعض الشيء ولكن ليس تماما! أما أنا، فذكر أن كتاباتي كان لها «بصمة شخصية واضحة»، و«كانت لها سياق وتجربة ومواقف»، وكانت لها «تجارب إنسانية طبيعية»، وأنه يستطيع أن يقلدها، لكنه لم يكن لديه تاريخها ولا تراكمها. ثم سألته عن خصائص المقالات الآلية والكتاب البشر، فأشار إلى أن الأول في الغالب محايد، نظيف للغاية، ولهجته تكاد تكون واحدة مع طول النص، وأن الثاني له بصمة مميزة، وينتقل من الجدية إلى السخرية، وفيه روح إنسانية! ثم يختتم الأمر بجملة مختصرة، “الذكاء الاصطناعي يكتب بشكل صحيح، والبشر يكتبون على الهواء مباشرة”. وهذا مرتبط بالشعور. ثم التركيز على أن الذكاء الاصطناعي يكتب بدون أخطاء، على عكس الكاتب البشري، يدخلنا في مشكلة جديدة، وهي أنه قد يمر بأخطاء نحوية، وقد ضبطته متلبسا أكثر من مرة، فأعتذر. بالإضافة إلى أن افتراض أن الكاتب البشري ليس نظيفاً ويخطئ، فهو غير صحيح على الإطلاق. هناك قسم التدقيق اللغوي في الصحف، خاصة إذا كانوا على نفس القدر من الكفاءة واليقظة مثل الزملاء في الصحيفة.[«، ثم إن الحكم على أن الكاتب البشري ينتقل من الجدية إلى السخرية، هذا يخص بعض الكتاب فقط، وليسوا جميعهم، كما أن حضور الكاتب في النص، أمر لا يعتمده الكتاب جميعهم في كتاباتهم!وإذ انتقلت في سؤالي مع «تشات جي بي تي»، من الكتابات الصحفية إلى الأبحاث الأكاديمية، حيث يلزم الباحث بالاختفاء، فكان جوابه: «صحيح جزئيًا، لكن ليس كامل التحقيق». ففي الكتابة الأكاديمية الجيدة «يخف الصوت… ولا يختفي، ويُنظّم النفس… ولا يُمحى» وفضلًا عن هذا فإنه ذكر بأنه «لا يعتد أصلًا بحكم يبدو أنه ذكاء اصطناعي كدليل».وهكذا يكون القياس بحاجة لترمومتر خاص، ويعتمد الأمر على فطنة الغير في النظر للحكم بإعلان أنه قد يكون «ذكاءً اصطناعيًا»، لننتقل بهذه الفوضى من مرحلة الاحتيال الذي كان يمارسه بعض الكتاب والباحثين، إلى الأحكام الجزافية، وربما يحتاج الأمر لطقس البشعة في مجتمعات البدو، التي تستخدم كجهاز لكشف الكذب، بأن يوضع سيخ محمي على لسان المتهم بالكذب فإن أصابه ضرر ثبت عليه الاتهام!«ولكنكم تحرقون أغصان الزيتون»!كاتب وصحفي مصري

اخبار قطر الان

ذعر بشأن الذكاء الاصطناعي! – صحيفة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#ذعر #بشأن #الذكاء #الاصطناعي #صحيفة #الراية

المصدر – https://www.raya.com