عبدالله بن حمد العطية: متحور كورونا الجديد يتلاعب بأسعار النفط ويربك الحسابات

اخبار قطر29 يناير 2026آخر تحديث :
عبدالله بن حمد العطية: متحور كورونا الجديد يتلاعب بأسعار النفط ويربك الحسابات

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2021-11-30 13:33:00

نسخة الدوحة – قنا قبل أيام لم يكن الحديث في أسواق النفط سوى توجه كبار المستهلكين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت الأسبوع الماضي الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في خطوة تهدف إلى خفض الأسعار التي ارتفعت نتيجة تعافي الاقتصاد العالمي الذي تأثر بجائحة كوفيد-19. لكن ذلك الحديث لم يدم طويلا، بعد أن فاجأت السلالة المتحورة الجديدة (أوميكرون) من فيروس كوفيد-19 أسواق النفط، مما دفع الأسعار في الاتجاه الذي كانت تأمله الدول المستهلكة، لتتراجع الأسعار إلى مستوى أقل. مستواه خلال خمسة أشهر بعد الإغلاقات الجديدة بسبب هذه السلالة. وتوجد حاليا مخاوف حقيقية من تضخم فائض المعروض في سوق النفط خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا استمر خطر سلالة كورونا الجديدة، وأصر كبار المستهلكين، خاصة الولايات المتحدة والصين، على السحب من الاحتياطي الاستراتيجي لمواجهة ارتفاع الأسعار، كما قررت هذه الدول مسبقا. يقول معالي السيد عبد الله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة السابق رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، إن أسواق النفط كانت تنتظر صعود الولايات المتحدة وبعض الدول مثل الصين واليابان والهند، باستخدام احتياطياتها الاستراتيجية من النفط بهدف خفض الأسعار، فوجئت بالطفرة الجديدة لفيروس كورونا، مما أدى إلى تسريع انخفاض الأسعار. ويرى سعادة السيد العطية، في حديث لوكالة الأنباء القطرية، أن ظهور سلالة أوميكرون المتحورة لفيروس كوفيد-19 قد يؤجل الخطوة التي كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستتخذها، لأن الأسعار قد انخفضت بالفعل.. مضيفا أن التغيرات سريعة في سوق النفط والأسعار الآن مرهونة بمدى انتشار الفيروس وردود أفعال الدول الصناعية الكبرى على وجه الخصوص. يبدو أن شبح الإغلاقات وانهيار أسعار النفط العام الماضي يسيطر على الأسواق، ولم ينس المتداولون كيف انخفضت أسعار النفط الأمريكي إلى ما دون الصفر لأول مرة في تاريخهم خلال النصف الأول من العام 2020، حتى لجأت شركات النفط إلى الدفع للعملاء للحصول على نفطهم خوفا من تراكم مخزونهم الخام، وتجنب دفع المزيد من الأموال لتخزينه. وتوقع معالي السيد عبد الله العطية أن تشهد أسعار النفط مزيدا من التراجع بسبب تزايد المخاوف العالمية من السلالة المتحورة الجديدة، وقال إذا عدنا إلى الإغلاق الكامل مرة أخرى ستنخفض أسعار النفط بشكل كبير، حيث تتفاعل دول العالم بسرعة في مثل هذه المواقف، وإذا زادت المخاوف من المتحور الجديد سيكون هناك إغلاقات كاملة في العديد من الدول، مما يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في أسعار النفط. ويبدو أن المؤشرات من أسواق النفط تدعم هذه التوقعات، ففور الإعلان عن إصابات بالمتغير الجديد في عدد من الدول، حتى سعر خام برنت (وهو المعيار الرئيسي لأسعار النفط) انخفض خلال ساعات التداول في الأسواق الآسيوية، إلى أدنى مستوى أمس الاثنين، حيث بلغ 74.35 دولارا للبرميل، وهو مستوى لم يشهده منذ أواخر مايو/أيار. ولعل هذا الانخفاض الحاد في الأسعار سيغير مسار المواجهة التي كانت محتدمة بين تحالف المنتجين ممثلاً بمنظمة أوبك بلس وكبار المستهلكين بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، الذين يطالبون بمزيد من الإمدادات لكبح ارتفاع الأسعار. وأمر الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة الماضي، باستخدام 50 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي للولايات المتحدة، في جهد منسق مع دول أخرى للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود. وقال بيان للبيت الأبيض إن إعلان الرئيس بايدن استخدام احتياطي النفط الاستراتيجي يأتي في إطار الجهود المستمرة لخفض الأسعار، ومعالجة نقص الإمدادات حول العالم. وبالتزامن مع الإجراء الأميركي، قالت الهند، في بيان حكومي، إنها ستفرج عن خمسة ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي في إطار الخطوة المنسقة. كما أعلنت الصين عن خطوة مماثلة. ويوضح سعادة السيد العطية أن الدول المشاركة مع الولايات المتحدة في قرار استخدام احتياطياتها النفطية ترى أن الدافع مرتبط بتراجع حجم المعروض النفطي في الأسواق وليس بسبب سعر البنزين كما هو الحال في الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، فمن غير المرجح أن يؤدي التنسيق الحالي بين الولايات المتحدة وبقية الدول إلى تحالف طويل الأمد. ويشير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تنسق فيها الولايات المتحدة الأمريكية مثل هذه الخطوة مع كبار مستهلكي النفط في العالم، ردا على رفض تحالف أوبك بلس زيادة الإمدادات لتهدئة الأسعار التي وصلت إلى مستويات قياسية. وتمسك التحالف بخطة زيادة الإنتاج بوتيرة تدريجية تم إقرارها سابقا بمواصلة زيادة الإنتاج اليومي من الخام بمقدار 400 ألف برميل يوميا. ويرى تحالف أوبك بلس أنه لا يوجد حاليا نقص في إمدادات الخام، وأن اللجوء إلى استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية من قبل أكبر الدول المستوردة غير مبرر بسبب الظروف الحالية. وهو ما تمر به الأسواق، وهدد بإعادة النظر في خططه لضخ المزيد من النفط عندما يجتمع التحالف الأسبوع المقبل. ونقلت بعض وكالات الأنباء عن مصادر في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها قولها إن هذه الدول أجلت اجتماعاتها الفنية لتتيح لنفسها المزيد من الوقت لتقييم تأثير انتشار سلالة أوميكرون كوفيد-19 الجديدة على الطلب على النفط وأسعاره. ويهدف اجتماع اللجنة الفنية التي قد تجتمع في الثاني من ديسمبر المقبل إلى مناقشة سياسة الإنتاج لشهر يناير المقبل. وأشار بعض المختصين والخبراء النفطيين إلى أن المنظمة قد تتوقف مؤقتاً عن ضخ المزيد مع إطلاق مخزونات النفط والتداعيات المحتملة على الطلب بعد الإغلاقات الطارئة لاحتواء سلالة فيروس كورونا الجديد. ويقول معالي السيد عبد الله بن حمد العطية إنه في الوضع الراهن قد تلتزم منظمة أوبك بلس بسياستها الحالية وتحافظ على جدولها الزمني المتفق عليه سابقا لزيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا شهريا. وقد تغير سياستها لضمان استقرار السوق وتجنب انهيار الأسعار بسبب فائض العرض. ويفسر ذلك بالقول إن الأسعار غالبا ما تميل إلى أن تصبح أكثر تقلبا خلال فترة التوترات السياسية بين المستهلكين والمنتجين، مما يترك المجال مفتوحا على كل الاحتمالات. لكن هناك من يعتقد أن رد فعل أسواق النفط على السلالة المتحورة لفيروس كورونا مبالغ فيه. هذا ما أكده السيد ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، الذي قال إن بلاده لا ترى ضرورة لاتخاذ إجراءات عاجلة فيما يتعلق بسوق النفط بسبب السلالة الجديدة لفيروس كورونا، مقللاً من فرص قيام مجموعة أوبك+ بتغيير سياسات الإنتاج هذا الأسبوع، بحسب ما نقلته بعض وكالات الأنباء عنه. وعقدت المجموعة، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، اجتماعات عبر الإنترنت هذا الأسبوع لتحديد سياسة الإنتاج، وتنتظر الأسواق حاليا الخطوة التالية من تحالف أوبك بلس في ضوء التطورات الجديدة. ونقل المتحدث عن ألكسندر نوفاك قوله إنه على الرغم من كل هذا، سنناقش مع الدول الأعضاء في أوبك بلس وضع السوق وما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ أي إجراءات. ووسط هذه المخاوف، شهدت أسعار النفط انتعاشا طفيفا، أمس الاثنين، إذ بحث المستثمرون عن صفقات عقب الركود الذي شهدته الأسواق الجمعة، وسط توقعات باحتمال توقف أوبك+ عن زيادة الإنتاج بسبب انتشار السلالة الجديدة من الفيروس. ومهما كان الأمر، سواء قللنا من مخاطر المتحور الجديد أو بالغنا فيه، فإن الشيء الوحيد المؤكد حاليا هو أن تداعيات هذا المتحور ألقت بظلالها على الأسواق العالمية، الأمر الذي يتطلب تعاونا عالميا لمواجهة تحديات كورونا، والحفاظ على استمرارية التعافي الاقتصادي العالمي، والتغلب على الحروب المشتعلة بين المستهلكين والمنتجين.

اخبار قطر الان

عبدالله بن حمد العطية: متحور كورونا الجديد يتلاعب بأسعار النفط ويربك الحسابات

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#عبدالله #بن #حمد #العطية #متحور #كورونا #الجديد #يتلاعب #بأسعار #النفط #ويربك #الحسابات

المصدر – LusailNews