غواص اللؤلؤة.. لماذا لا يكون العالم ألطف؟

اخبار قطر10 مارس 2026آخر تحديث :
غواص اللؤلؤة.. لماذا لا يكون العالم ألطف؟

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 00:00:00

في شهر الرحمة، في رمضان، تبادر إلى ذهني هذا السؤال، و-رغم سذاجته- قد لا أحصل على إجابة شافية له، عندما أرى أنماط التواصل بين الناس فيها قلة نبل، أو قلة مروءة، أو قلة احترام الذوق، والأهم بالنسبة لي، عدم مراعاة حاجتنا للدعم ونشر الطمأنينة والأمل. أحيانًا أفهم أن صراع الإنسان مع اندفاعاته أمر صعب ويتطلب عملاً شاقًا حتى يتخلص من الغيرة. قال الله تعالى: “والنفس وما سواها (7) وألهمها فجورها وتقواها (8) قد أفلح من طهرها (9) وقد خاب من داسها”. والمقصود أن حصائد الألسنة قد يلقى فيها الإنسان في النار، ولا تخلو الحياة من شخصيات تجيد بدء المعارك والانتصار على الخصوم، أحياناً بحجة الصدق، وهي في جوهرها وقاحة. هذه هي شكل من أشكال الوجود الإنساني. لا يعرفون قيمتهم عند الناس، وعلامتهم عندي أنهم يكرهون سماع مديح الآخرين أمامهم، وكأنه تحقير لهم. وقد نقلت ذات مرة مقالاً للكاتب الأستاذ عبد الله الوهيبي عن هذه الظاهرة، وأعيد نقله هنا للفائدة. يقول: “يبدو لي أن ميل كثير من الناس إلى الانتقاد بدرجة تفوق استعدادهم للثناء يعود إلى اعتبارات تتعلق بإدامة الشعور بالتفوق، وهو سمة كثير من الناس بجرعات متفاوتة من النرجسية والأنانية والحسد. ويعود ذلك أيضا إلى الاعتقاد الكامن بأن مدح الآخرين – وخاصة الأقران والمنافسين – ينطوي على اعتراف ضمني بدونية المادح وتفوق المادح. أحدها: لأن النفوس لا تحب أن تكون في هذا الوضع، ولا يقبل الإنسان أن يفوقه أحد كلما استطاع، ولأن الشح والطمع يغلبان على الناس، فإن كل ذلك يترتب عليه البخل في المدح والثناء، مع الكرم والإسراف في الذم والذم، وحتى لو اهتدت النفس بالثناء فإنه يأتي مؤجلاً وبالأجل، لكن اللوم يأتي نقداً وفوراً أن يكون الممدوح مفتوناً ومخدوعاً بنفسه أو بعمله أو بموهبته، وهذا صحيح أحياناً، وهو شرط مهم لتفادي مشكلة أخرى يقع فيها الآخرون في الثناء دون مراعاة لكل خير وشر، ولكن في كثير من الأحيان تكون هذه الأغطية مجرد تمويه وغطاء لدوافع كامنة، مثل الحسد، وكراهية تفوق الآخرين، والاستياء من نجاحاتهم. أتصور أحيانًا أن من علامات التواضع – الحقيقي غير المصطنع – وطهارة القلب والطهارة الداخلية، تعويد اللسان على التسبيح بشرط، وصعوبة تشجيع الآخرين، وإدخال السرور على نفوسهم، والحرص على القذف، والاقتصاد فيه، وتضييق سبله قدر الإمكان. فالخطأ في مدح من لا يستحق أهون من الخطأ في ذم من لا يستحق.” وفي الختام أقول إن جملة المديح الصادقة تكفي لجعل الإنسان يشعر بالسعادة لعدة أيام، عبارة عفوية وسط حديث عابر، ويشعر الإنسان بأنه مرحب به في العالم عندما يرى دفء صديق أو لفتة نبيلة من شخص غريب. نحن بسطاء، لا نريد إلا من يرانا بالرضا. كان أعرابي يمتدح نفسه، فقيل له: أتحمد نفسك؟ قال: أفأعطيه عدوا يهينني ويذمنني؟

اخبار قطر الان

غواص اللؤلؤة.. لماذا لا يكون العالم ألطف؟

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#غواص #اللؤلؤة. #لماذا #لا #يكون #العالم #ألطف

المصدر – https://www.raya.com