اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 14:58:00
سوق النفايات الصلبة المتوقع أن يصل إلى 2.9 مليار دولار بنهاية عام 2026. نسخة خاصة – لوسيل في اليوم العالمي لصفر نفايات، الذي يصادف 30 مارس من كل عام، جددت وزارة البلدية في دولة قطر التزامها الراسخ بتحويل النفايات إلى فرص اقتصادية وبيئية، من خلال تعزيز الفرز من المصدر ودعم الاقتصاد الدائري، مما يسهم في تحقيق هدف قطر المتمثل في صفر نفايات، بحسب بيان رسمي نشرته الوزارة على منصة X. ويأتي هذا التجديد في سياق التوترات الإقليمية الحالية التي تشهدها منطقة الخليج، حيث يؤكد الخبراء أن هذا التوجه الاستراتيجي يأتي في وقت مهم للغاية، حيث تعتبر الاستدامة البيئية والاقتصادية مهمة. ويعد الطريق الدائري أحد أبرز أدوات تعزيز الأمن الوطني والمرونة الاقتصادية في مواجهة التوترات الإقليمية الحالية في منطقة الخليج. وفي ظل التحديات الجيوسياسية الحالية، يعتبر تقليل الاعتماد على الموارد التقليدية وتحويل النفايات إلى موارد مستدامة وسيلة فعالة لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استمرارية التنمية. مشاريع اقتصادية متقدمة: وفي تقييمه لبرنامج نحو صفر نفايات، قال المستشار الهندسي والخبير البيئي البروفيسور الدكتور محمد سيف الكواري في تصريح خاص لموقع لوسيل: تواصل دولة قطر تسريع جهودها للتحول نحو الاقتصاد الدائري وتحقيق هدف صفر نفايات، في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية. ويشير الدكتور الكواري إلى أنه: في هذا السياق، عززت الدولة بنيتها التحتية لإدارة النفايات من خلال مشاريع متطورة، أبرزها مركز معالجة النفايات الصلبة بمسيعيد، والذي يعتبر من أكبر المنشآت في المنطقة، حيث يساهم في تحويل النفايات إلى طاقة وأسمدة عضوية، وتقليل الاعتماد على مدافن النفايات التقليدية. وأطلقت الجهات المعنية برامج لفرز النفايات من المصدر، بالإضافة إلى تطوير التشريعات التي تنظم إدارة النفايات وتحد من استخدام المواد البلاستيكية، مما يعزز معدلات إعادة التدوير ويقلل الأثر البيئي. وأوضح: يعتبر هذا التحول فرصة اقتصادية واعدة، من خلال إنتاج الطاقة من النفايات، وتطوير صناعات إعادة التدوير، وخلق فرص استثمارية جديدة، مما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد مستدام منخفض الانبعاثات. وتؤكد هذه الجهود التزام دولة قطر بتبني أفضل الممارسات البيئية عالميا، وتعزيز مكانتها كنموذج إقليمي في إدارة الموارد وتحقيق الاستدامة. واختتم الأستاذ الدكتور: محمد سيف الكواري قائلا: إن تسريع دولة قطر للتحول نحو الاقتصاد الدائري وصفر نفايات يعكس رؤية مستقبلية طموحة تجمع بين التنمية والاستدامة. ومن خلال الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير التشريعات وتعزيز الوعي المجتمعي، تضع الدولة نفسها كنموذج إقليمي رائد في إدارة الموارد وتحقيق الاستدامة البيئية، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 وتعزيز مكانتها في الاقتصاد الأخضر العالمي. خطوة استراتيجية مهمة. وفيما يتعلق بتقييمه لجهود دولة قطر في توظيف الاقتصاد الدائري لتحقيق هدف صفر نفايات، أكد البروفيسور الدكتور سيف بن علي الهاجري خبير التنمية المستدامة ورئيس برنامج صون الطبيعة وبرنامج كل ربيع زهرة، أن الاقتصاد الدائري هو نهج حديث يهدف إلى تقليل النفايات واستخدام الموارد بكفاءة، مع التركيز على إعادة الاستخدام وإعادة التدوير وضمان إطالة عمر المنتجات. وقال الدكتور الهاجري في تصريح خاص لموقع لوسيل: إن الاقتصاد الدائري يركز على استخدام الموارد بكفاءة عالية ويقلل الضغط على الموارد الطبيعية ويقلل النفايات ويضمن حلقة مغلقة من الاستخدام المتجدد للموارد مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وأوضح أن أبرز سمات الاقتصاد الدائري هي ضمان تحقيق التنمية المستدامة، واعتبار النفايات موارد للدورات الاقتصادية اللاحقة، فضلا عن ترشيد التعامل مع الموارد من الإنتاج والاستهلاك، بالإضافة إلى تشكيل وتصحيح الأنشطة الاقتصادية لتصبح أكثر انسجاما مع البيئة. وأشار الدكتور الهاجري إلى أهم خصائص الاقتصاد الدائري، موضحا أنه وسيلة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة، مما يعمق السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية، ويركز على كفاءة الموارد من حيث الإنتاج والاستهلاك، ويعالج التشوهات التجارية دون فرض قيود تجارية، كما يعزز العلاقات بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية. فهو يمثل خياراً عالمياً مرناً يسمح لكل دولة بالتكيف معه في مجالات التجارة والعمل والقضاء على الفقر. وتطرق إلى ما يمكن أن يحققه الاقتصاد الدائري، مشيراً إلى أنه يضع معايير لقياس الاستدامة، ويسد فجوات التنفيذ، ويضع ميثاقاً اقتصادياً يعزز المسؤولية الاجتماعية ويساهم في الإصلاح المالي، بما يضمن إصلاح نظام التجارة الدولية، ويضمن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ويعتمد على التدريب لصقل المهارات والاستفادة من تجارب الآخرين، كما يضمن الاستخدام الكفء للموارد والممارسات المستدامة في الإنتاج والاستهلاك. واختتم الدكتور سيف بن علي الهاجري، بأن اعتماد نموذج الاقتصاد الدائري يمثل خطوة استراتيجية مهمة لدولة قطر، خاصة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، وجهود وزارة البلدية ووزارة البيئة والتغير المناخي، الرامية إلى تحقيق هدف الوصول إلى الصفر من النفايات وتعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية. سوق إدارة النفايات يكشف تقرير بعنوان سوق إدارة النفايات في قطر الصادر عن مؤشر موردور إنتليجنس العالمي أن معدل نموه يبلغ 7.31% سنويا، مع حجم متوقع يبلغ حوالي 780 مليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعا جزئيا بحملة صفر نفايات، في حين يبلغ حجمه الحالي حوالي 548.47 مليون دولار أمريكي. قامت شركة Mordor Intelligence بتقييم برنامج Zero Waste على أنه: جيد جدًا في الجانب الاستراتيجي والتخطيطي، ويظهر التزامًا حقيقيًا من وزارة البلدية، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في البنية التحتية الذكية والشراكات، لكنه لا يزال في مرحلة البناء أكثر من مرحلة النتائج الكاملة، ويمثل البرنامج خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر استدامة، خاصة في دولة سريعة النمو مثل قطر. بينما يشير تقرير آخر لنفس المؤشر: أن حجم سوق إدارة النفايات الصلبة في قطر يتوقع أن يبلغ نحو 2.9 مليار دولار بنهاية عام 2026، وحجم متوقع حوالي 3.91 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو 6.20%. ولذلك فإن سوق النفايات الصلبة، وإن كان جزئيا، أكبر بحوالي 5 مرات لأنه يغطي الجزء الأكبر من النفايات المتولدة في قطر (الصلبة)، في حين أن سوق النفايات العامة قد يكون أكثر تركيزا على القطاعات المتخصصة أو على جانب الخدمات فقط. تكشف المعلومات الرسمية من بوابة البيانات المفتوحة لمجلس التخطيط الوطني أن إجمالي النفايات الناتجة حسب النوع والمعاد تدويرها هي كما يلي: النفايات المعاد تدويرها: 4217.74 طن، والنفايات غير الخطرة المتولدة: 4161.25 طن، والنفايات الخطرة المتولدة: 56.49 طن. دعم المشاريع الاستثمارية: يشير تقرير الاستدامة الذي أصدرته وزارة البلدية مؤخراً إلى أنه تم تخصيص 51 قطعة أرض صناعية في منطقة العفجة بمسيعيد لمشاريع إعادة التدوير، وتقديم 30 فرصة استثمارية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتزويد القطاع الخاص بآلاف الأطنان من المواد المفرزة مجاناً لدعم الاقتصاد الدائري، واستمرار برنامج صفر نفايات مع حملات توعية مستمرة وحاويات مخصصة، وتنظيم مؤتمر ومعرض سنوي لإعادة التدوير والاستدامة كمنصة لتعزيز الممارسات الدائرية. ويسلط تقرير حالة البيئة في دولة قطر الضوء على أن مخلفات البناء والهدم تشكل أكبر مصدر للنفايات الصلبة، حيث وصلت إلى 13.2 مليون طن، ثم انخفضت إلى 8.7 مليون طن، تم إعادة تدوير 3.6 مليون طن منها. وارتفع عدد الشركات العاملة في إدارة النفايات الصناعية من 50 شركة عام 2019 إلى 75 شركة حاليا، كما زادت القدرة على التخلص من النفايات الخطرة من 210 آلاف طن إلى 610 آلاف طن سنويا. معدلات إعادة التدوير: توقع تقرير بنك قطر للتنمية عن قطاع إعادة التدوير أن يصل توليد النفايات الورقية إلى 308.790 طن بحلول عام 2028، وأن يصل معدل إعادة تدوير بلاستيك البولي إيثيلين إلى 50%، والبولي بروبيلين إلى 20% تقريبًا، مع معدل نمو مركب متوقع 4.24%. بالنسبة للخردة المعدنية، الحديد 65%، والخردة غير الحديدية 35%. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الخردة المعدنية إلى حوالي مليون طن بحلول عام 2028. وتشير الأرقام أيضًا إلى أنه من المتوقع أن يصل الزجاج الذي يتم إعادة تدويره إلى 75396 طنًا بحلول عام 2028، بمعدل نمو مركب 4.574%، ومن المتوقع أن يصل المطاط إلى 5939.5 طن بحلول عام 2028، بمعدل نمو مركب 4.3%، مع دعم حكومي قوي لإعادة تدويره.



