اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 00:00:00
كل عام وأنتم بخير، وعيد مبارك للجميع. يأتي العيد، وتبدأ الاستعدادات، ويبدأ جشع المستهلك، ذلك الجشع الذي لا يرحم أحداً منا. وإذا قمنا بعملية حسابية بسيطة حول تكلفة العيد على الأسرة (أي عائلة)، نجد أن العيد -هذه المناسبة الجميلة التي ننتظرها مرتين في السنة- يتحول بسبب سلوك المستهلك إلى مهرجان للملابس باهظة الثمن، وكل ربة منزل تتباهى بأشكالها المختلفة التي لا تناسب هذه المناسبة الدينية، وبشكل أصبح مفرطا ولا يمكن السيطرة عليه، فيجب تهذيبه. رغبات ووحدة وسلام داخلي، وتقول معظم التقارير إن دول الخليج تنفق ملايين الدولارات لاستقبال العيد. يسرف الناس في معظم المناسبات، كأعياد الميلاد أو غيرها من المناسبات، وفي دول الخليج عادة ما تكون صفة الإسراف واضحة، لأن الكرم هنا ليس مجرد عادة، بل عادة إسراف أيضا. هذا بالإضافة إلى أن ارتفاع مستوى الاستهلاك، سواء في العطلات أو المناسبات الأخرى، قد يكون بسبب ارتفاع متوسط الدخل بسبب الوفرة المالية، مقارنة بالدول الأخرى. ويعتبر معدل الهدر في استهلاك الفرد في دول الخليج مرتفعا جدا مقارنة بالمعدلات العالمية، مما يجعله تحديا بيئيا واقتصاديا كبيرا. ويرجع ذلك أساسًا إلى ثقافة الوفرة والضيافة المفرطة في الولائم المنزلية وبوفيهات الفنادق، وفي المناسبات المختلفة مثل الأعياد وحفلات الزفاف. وأصبح هذا التنافس الاجتماعي مصدر قلق وتوتر بين شرائح كثيرة من المجتمع، التي وجدت نفسها مضطرة إلى مواكبة عجلة الاستهلاك. ولذلك فإن مواكبة الاستهلاك خلال العطلات تعتبر ظاهرة اجتماعية ترفع الإنفاق المالي بشكل مبالغ فيه، وهذا يثقل كاهل الناس. العائلات، حيث تصل ميزانيات التسوق إلى مستويات عالية. ولذلك ينصح بالتركيز على الأولويات ونشر ثقافة الادخار. ولهذا السبب فإن وعي المستهلك واعتداله ضروريان لتجنب الهدر المالي وضمان احتفال مستدام ومبهج. التخطيط المسبق لما يمكن أن يشتريه الإنسان في العيد، وتحديد الاحتياجات الضرورية قبل الشراء. كما يجب استحضار مقاصد العيد من تواصل وتراحم وفرح بعيداً عن المظاهر المادية، وذلك بالموازنة بين متطلبات العيد والقدرة المالية، وتجنب الإسراف في الملابس والهدايا الباهظة الثمن. ويجب أيضًا تربية الأطفال على قيمة العطاء والادخار بدلاً من الاستهلاك المفرط. تكمن العديد من قيم العطاء والادخار في تعزيز الاستقرار المالي والنفسي، وتحقيق التوازن. بين احتياجات الفرد ومسؤوليته الاجتماعية. ومن أجل تحقيق التوازن بين مسؤوليات الفرد واحتياجاته الاجتماعية، لا بد من تحقيق ذلك من خلال إدارة الأولويات بوعي، والتكامل المتناغم بين الواجبات الشخصية والالتزامات المجتمعية. إن التوازن السليم يضمن استقرار النفس والمجتمع، ويتطلب وضع حدود واضحة بين إدارة الوقت وتحمل المسؤولية الأخلاقية لتعزيز التضامن وتجنب الإرهاق النفسي، بدلاً من الإسراف الذي يؤدي إلى الاضطرابات المالية. فالادخار يوفر شبكة أمان، بينما العطاء يعزز التضامن، مما يحفظ الموارد للأجيال القادمة ويحقق الرفاهية المستدامة. يتم تحقيق الرفاهية المستدامة من خلال الادخار والادخار، والاعتماد على الاستهلاك الواعي وإعادة التدوير لتقليل النفقات غير الضرورية. مما يساهم في بناء الأمن المالي على المدى الطويل، وتقليل النفايات، والحفاظ على الموارد البيئية، مما يضمن نوعية حياة مريحة للأجيال الحالية والمستقبلية. ويتطلب ضمان ذلك تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة والرفاه الاجتماعي من خلال الاستثمار في موارد الفرد وأمواله، بالإضافة إلى وضع سياسات استباقية تحمي موارد الأفراد بشكل طبيعي وتضمن حقوق الأجيال القادمة. وعدم الإسراف في الأعياد يحقق بركة المال، ويحمي من المشقة والديون، كما يحفظ صحة الإنسان النفسية بعدم احتياجه إلى الآخرين بعد استنفاذ ماله من أجله فقط. الرياء والتفاخر. نهى رسولنا الكريم عن الإسراف ولو على نهر جار. قال الله تعالى في كتابه العزيز: “وَلَا تُسْرِفُوا”. والآية شاملة لذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا خيال. فأمر المؤمن أن يقتصد في كل شيء، ونهى عن الإسراف في كل شيء، حتى الماء، حتى في الوضوء والغسل، أن يقتصد في كل شيء. عدم الإسراف في الأعياد يجلب بركة الغنى. يحمي من المشقة والديون، كما يحفظ صحة الإنسان النفسية بعدم احتياجه للآخرين بعد استنزاف المال فقط من أجل الرياء والرياء.[email protected]




