مانديلا.. رمح الحرية المشتعل – جريدة الراية

اخبار قطر15 مارس 2026آخر تحديث :
مانديلا.. رمح الحرية المشتعل – جريدة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 00:00:00

يملأني الفخر كلما فكرت في الكتابة عن سيرة هذا الرجل، المناضل الأسطوري نيلسون مانديلا (1918 – 2013)… وأنا أتذكر مواقفه أشعر بالرهبة والاحترام والدهشة… كما أشعر بقوة خفية تزيل الصدأ العالق في روح هذا الزمن الغامض المليء بالغطرسة والعنف والعنصرية… كم كنت سعيداً بأن أكون واحداً من الصحفيين العرب القلائل الذين أتيحت لهم الفرصة السعيدة لزيارة جنوب أفريقيا – أرض مانديلا – عام 1992 وأن يعيش سنوات الانتصار الأفريقي على الفصل العنصري، التي امتدت لسنوات طويلة عانى خلالها شعب جنوب أفريقيا من عذابات العنصرية البيضاء البغيضة، لكنه استطاع بجرأته التي سيتذكرها العالم الآن وفي المستقبل، أن ينتصر لشعبه. وأذكر أنني عشت عن كثب في تلك الفترة «الانتقال السلمي للسلطة بين نيلسون مانديلا وويليام دي كليرك»، وكانت سنوات مشرقة توجت النضال البطولي لشعب شجاع لم يعاني من غياب الهدف وضمور الشعور القومي والقومي. لقد مارس الصمود في أبهى صوره… كثيرا ما أتساءل هل سيأتي الزمن برجل مثل مانديلا بكل ذلك البهاء والبهاء ليطلق في داخلنا من جديد كل تلك المعاني السامية والنبيلة… ذلك الإنسان الأسطوري يحرضنا على فضح الباطل وفضح الخيانة ومواجهة الباطل… ويدعونا إلى عدم التنازل أو التنازل أو التراجع. ذلك الرجل الذي كان نزيل الزنزانة 64-466 والذي بقي في أقبية النظام العنصري في جزيرة روبن لأكثر من 25 عاما، قال في رسالة قصيرة: “إنه يقدس حريته وليس أقل منا حبا للحياة، لكنه لا يستطيع أن يبيع حقه وحق شعبه في الحرية”. أطلق اسمه على العديد من الشوارع والمدن حول العالم في الوقت الذي يشكل فيه ذكر اسمه أو نشر صورته في بلاده جريمة بموجب القانون… ورغم بقائه خلف القضبان، ظل مانديلا مسيطرا على الحياة السياسية في جنوب أفريقيا، وسعت كل الشخصيات العالمية البارزة إلى مقابلته… وعندما رفض مقابلة وزير الخارجية البريطاني آنذاك السير جيفري هاو، تحولت مهمته، وأصبح رسول حكومة صاحبة الجلالة مجرد مزحة مريضة. ومثل كل أطفال العالم الثالث، ولد مانديلا عام 1918، وهو ابن زعيم قبيلة تيمبو في ترانسكاي. عاش طفولة تقليدية، حيث كان يرعى الأغنام ويساعد في حرث الأرض. إلا أنه كان متمردًا منذ صغره ورفض تولي قيادة القبيلة مفضلاً الدراسة في جامعة فورت هيل، لكنه تم إيقافه عن دراسته بسبب مشاركته في اجتماع طلابي. وفي عام 1948، استولى الحزب الوطني الأفريكاني، بقيادة العنصري بيك بوتا، على السلطة وبدأت السياسة الرسمية. وأمام التمييز العنصري، سنت قوانين قاسية للغاية ونفذت سياسة التهجير القسري لإفراغ المدن البيضاء من السود، والحفاظ على الوظائف للبيض، وإنشاء حد أدنى من نظام التعليم للسود، الذين يشكلون أربعة أخماس سكان البلاد. وفي عام 1952، نظمت “رابطة الشباب” برنامج عمل قائم على العنف ونظمت حملة للحد من قوانين التمييز العنصري. واعتقلت السلطات آلاف الرجال والنساء، ومن بينهم مانديلا.. وانتخب الزعيم رئيسا لمؤتمر الترانسفال، وفرض عليه الإقامة الجبرية. وواصل العمل والدراسة حتى حصل على شهادة في الحقوق وفتح دعوى قضائية مع أوليفر. وأنشأ تامبو، الرئيس السابق للمؤتمر الوطني الإفريقي، مكتبا للدفاع عن ضحايا النظام وكل المظلومين بالقمع. انغمس مانديلا في العمل السياسي، فكتب سلسلة من المقالات وأشرف على إعداد خطط المؤتمر الشعبي الذي انعقد عام 1955 في كيب تاون وحضره ثلاثة آلاف شخص من جميع الأجناس. واعتمدت “ميثاق الحرية” الذي حدد المستقبل المأمول لجنوب أفريقيا. “جنوب أفريقيا ملك لكل من يعيش فيها، سواء كانوا من السود أو البيض”. أصبح الميثاق سياسة المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي انضم إليه المؤتمر الهندي لجنوب أفريقيا، ومؤتمر السكان الملونين، والنقابات العمالية. عمال جنوب أفريقيا ومؤتمر الديمقراطيين البيض. بدأت ثورة الغضب عام 1960 في أعقاب مذبحة شاريفيل، وفي 31 مايو 1961، أعلن مانديلا أن المؤتمر الوطني يجب أن يعيد النظر في تكتيكاته طالما أن الحكومة العنصرية قمعت بوحشية النضال اللاعنفي… وبعد ستة أشهر من هذا الإعلان، تأسست منظمة “رمح الأمة”، وهي الجناح العسكري للمؤتمر الوطني الأفريقي وانطلقت أعمالها بحملة تخريب واسعة النطاق ضد المؤسسات العنصرية. الحديث عن مانديلا يطول طويلا، لكنه غير ممكن في هذا السياق النضالي. وأطل على رفيقته ويني مانديلا، التي كانت امرأة ككل النساء.. جميلة وأنيقة، وما يميزها عن غيرها أنها كانت امرأة قبلت التحدي ورفضت الانحناء أو التنازل -رغم كل المؤامرات- وبقيت شامخة في بهاء لا حدود له. ويني مانديلا -53 سنة فما فوق- صاحبة السجل الأروع في الاعتقال والسجن والتهجير وتحديد الإقامة والقيود في سبيل قضية… وواصلت مقاومة كلاب السلطة البيضاء… وبقيت ابتسامتها عالقة في جدار الزمن. يحكي عن القدرة على الإصرار، والرغبة في التحدي، وانتصار الأمل. وسأعود للحديث عن هذه السيدة الفاضلة وما عانت منه دفاعاً عن قضية شعب جنوب أفريقيا. إنها نموذج ينبغي على “الكنديين في بلدي” أن يقتدوا به.

اخبار قطر الان

مانديلا.. رمح الحرية المشتعل – جريدة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#مانديلا. #رمح #الحرية #المشتعل #جريدة #الراية

المصدر – https://www.raya.com