وراء كل حلم.. امرأة تؤمن به

اخبار قطر5 يوليو 2026آخر تحديث :
وراء كل حلم.. امرأة تؤمن به

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 00:00:00

لقد ظللت أقول دائمًا، وما زلت أقول، إن “المرأة هي جوهر هذا الوجود”. عندما تتحول المرأة إلى أم، يتحول الكون إلى حديقة عطرة تملؤها الريح، والعطور المنتشرة، والأزهار المتفتحة، والخضرة الوارفة التي تسقي ينابيع الحاضر وأبناء المستقبل حباً وإصراراً وإرادة. في كل مكان يولد فيه أطفال أصحاء، مملوءون بالنقاء والحب والإصرار، تجد أمهات قادرات على إرضاع أطفالهن بإكسير الحياة. عيونهم مليئة بإرادة الحياة، وقلوبهم مليئة بالطموح والقيادة والتميز والعبقرية. في كل قرية ومدينة، وحتى في خيام اللاجئين، وهي كثيرة في عالمنا المسكون بالمحن والمآسي والحروب العبثية، تجد المرأة الأم، مثل شجرة البلوط، شامخة بالفخر والفخر والنبل. تعتني بأطفالها بالحب والحنان، وتزرع في صدورهم عبارة بسيطة وهي أن الحياة طريق التحدي، وأن الهزيمة والهزيمة مستحيلة في جميع مراحل الحياة. النصر هو الشعار الذي ترفعه الأم على حياة أبنائها الصغار، وأنه لا انحناء مع إرادة الحياة. المرأة الأم كالينبوع تسقي حقول الطفولة، وتزرع في الحياة رجالاً عاديين قادرين على بناء واقع جديد، يهزمون الجهل والفقر والفساد، ويبنون أمماً خالية من مظاهر العنف والكراهية والحقد. النصر في الحياة إرادة، وإرادة المرأة الأم هي التي تضيء الطرق، وتضيء المصابيح، وترعى وتربي رجالاً عاديين يحبون أوطانهم ويقدمون الكثير لواقعهم الكئيب المليء بالمآسي. قيم الصدق والأخلاق الحميدة والنزاهة. فالغابة التي نعيش فيها يمكن أن تتحول إلى حدائق، ويمكن أن ينشأ أطفال أصحاء في بلدان سليمة تعرف قيمة الإنسان وتكافئه على حبه وإخلاصه لوطنه، فالوطن رحم المرأة. وما قادني إلى هذه المقدمة المليئة بالحب والوفاء هو المثال الذي قدمته لنا، على طبق من ذهب، والدة لاعب المنتخب المغربي إسماعيل السيباري، التي كتبت فجرا جديدا في تاريخ “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026. بعد انتزاعه تذكرة التأهل إلى دور الـ16 (دور الـ16) على حساب نظيره الهولندي بنتيجة (3-2) بركلات الترجيح، عقب مواجهة تحبس الأنفاس في دور الـ32. ولم تكن الفرحة رياضية فحسب، بل تحولت منصات التواصل العربية والعالمية إلى ساحة للاحتفال بملحمة كروية استثنائية، امتزجت فيها روح النصر ببراءة الطفولة وعمق الولاء العائلي. قصة كفاح إسماعيل السيباري ووالدته قصة يجب أن تحكى لكل الأطفال وكل الأمهات. وعندما ولد إسماعيل أبلغ الأطباء والدته أنه ولد بتشوه خلقي وانحناء شديد في قدميه، وأن مستقبله الكروي يبدو مستحيلا. لكن شرارة الأمل والطموح لمستقبل طفلتها لم تنطفئ، فجالت في مستشفيات العالم، وهي تحمل في قلبها إرادة الأمومة وحبها لطفلتها الصغيرة. وظلت تتبع الوصفات الطبية والتقليدية، وكانت تدعو باستمرار أن ينجي الله إسماعيل مما أصابه. وانفتحت أبواب السماء لدعاء الأم الثكلى، متسلحةً بالصبر والعزيمة والرجاء. ومع إطلاق صافرة النهاية، وتسجيل إسماعيل ركلة الجزاء الحاسمة، التقطت عدسات المصورين أكثر اللقطات المؤثرة في المونديال: عناق دافئ ودامع بين النجم إسماعيل السيباري ووالدته في المدرجات. ولم يكن هذا العناق مجرد احتفال عابر، بل لخص قصة نضالية ملهمة ملأت المنابر. فالطفل الذي ولد بتشوه خلقي أصبح اليوم البطل الذي قاد بلاده إلى ما وراء طواحين الهواء الهولندية. وتفاعل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) مع المشهد بعبارة بليغة: “وراء كل حلم.. أم تؤمن به”. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من التعاطف والاعتزاز بالنموذج المغربي في بر الوالدين، إذ ربط مغردون بين دموع الأم وإقامتها الطويلة في علاج طفلها، واستخدامه للجهاز الطبي العظمي، ونجوميته الحالية. وكتب أحد المتابعين: “من سمع قصة السيباري ومعاناته في طفولته يعرف سبب دموع والدته.. امرأة مغربية حرة ومناضلة وقوية صبرت وناضلت وآمنت بمستقبل ابنها، وهي الآن فخورة به أمام العالم كله”. كما أعرب الجمهور العربي عن تضامنه العاطفي مع هذه القصة. والظاهرة مستمرة منذ مونديال قطر 2022، وعلق مغردون: “عندما نرى اللاعبين المغاربة مع أمهاتهم، وكأن أمهاتهم أمهاتنا أيضا”، في إشارة إلى القيم العائلية الدافئة التي أصبحت علامة تجارية لـ”أسود الأطلس”. وحرصت على أن أكتب عن تلك اللحظة الإنسانية المليئة بالحب والوفاء، تقديرا لدور الأمهات وروعة عطائهن الذي لا ينتهي، وحتى يكون درسا لكل أم، ولكل فتاة مقبلة على الزواج، لتعرف قيمة الأم في الحياة. أبنائها. أتمنى من كل قلبي التوفيق والازدهار لـ”أسود الأطلس”، وأن يتوج فريقهم الذي خاض كل مبارياته بكل فخر واقتدار، بالكأس الغالية لأول مرة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية، وأن يكلل صبرنا الطويل بالنصر والنجاح، وأن تخطو كرة القدم العربية خطوات واثقة إلى الأمام، فلدينا الكثير من الطاقة والإمكانات، ولعل مونديال قطر 2022 شاهد على ما نقول. وكل ما نحتاجه هو الوحدة والتضامن والعمل معًا للتغلب على كل العقبات… والحب لإسماعيل ووالدته.

اخبار قطر الان

وراء كل حلم.. امرأة تؤمن به

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#وراء #كل #حلم. #امرأة #تؤمن #به

المصدر – https://www.raya.com