وزارة الأوقاف تختتم الموسم الثقافي الرابع لـ”ندوة الأمة”

اخبار قطر8 يوليو 2026آخر تحديث :
وزارة الأوقاف تختتم الموسم الثقافي الرابع لـ”ندوة الأمة”

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 18:28:00

استعرضت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سبل الميراث الثقافي، خلال الندوة الرابعة لمشروعها الثقافي الفكري “ندوة الأمة” التي تقام هذا العام تحت شعار “معرفة الوحي”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين. مناقشة آفاق معرفة الوحي وأثرها في تحقيق الموروث الحضاري واستعادة دور الأمة في بناء الحضارة وإعادة بنائها ومشاهدتها. وأقيمت الندوة التي جاءت تحت عنوان: “معرفة الوحي.. الطريق إلى الميراث الثقافي”، في مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب، بحضور معالي السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعدد من العلماء والمفكرين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الديني والثقافي. تمت مناقشته. وكانت للندوة ثلاثة محاور رئيسية تناولت العلاقة بين الوحي والميراث الثقافي، ومتطلبات أهليته، وسبل إعادة بناء علاقة الإنسان المسلم بالوحي باعتباره بوابة للتقدم الثقافي. وأكد الشيخ الدكتور أحمد بن محمد آل ثاني مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال افتتاحه الندوة، أن “ندوة الأمة” تمثل إحدى المبادرات الثقافية والفكرية الرائدة التي تبنتها الوزارة في إطار رسالتها الدعوية والعلمية، والتي تسعى من خلالها إلى ترسيخ ثقافة المعرفة المتعلقة بالوحي ومناقشة القضايا الفكرية والثقافية التي تمس واقع الفرد والمجتمع والأمة. وأوضح أن الندوة تنظم بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، بمشاركة نخبة من أهل الفكر والعلم والرأي. بهدف دراسة المشكلات الثقافية والفكرية المعاصرة، والبحث عن الحلول القانونية والمعرفية المناسبة للتحديات الاجتماعية والظواهر السلبية، بما يعزز الوعي المجتمعي ويساهم في بناء إنسان قادر على التفاعل الإيجابي مع قضايا عصره. وأضاف أن اختيار موضوع “علم الوحي.. الطريق إلى الميراث الثقافي” يأتي من الإيمان بأن الميراث الثقافي للأمة الإسلامية لا ينفصل عن ميراث النبوة والكتاب، وأن أي مشروع للتقدم الحضاري لا يمكن أن يكتمل إلا بمعرفة الوحي الصحيحة. واستلهاماً من مواهبه في فهم الواقع واستشراف المستقبل، أشار إلى أن الندوة سعت إلى استكشاف ظروف الموروث الثقافي، ومتطلبات النهضة، وسبل استعادة دور الوحي في إعادة بناء مشروع الأمة الثقافي. وأشار إلى أن إدارة البحوث والدراسات الإسلامية مستمرة في تنفيذ برامجها ومبادراتها العلمية التي تعزز ثقافة البحث والتفكير والحوار المعرفي، وتسهم في ربط القضايا الفكرية المعاصرة بأصولها المشروعة ومقاصدها الحضارية، بما يدعم رسالة الوزارة في نشر الوسطية وترسيخ الوعي الديني الرشيد. وأوضح مدير إدارة البحوث والدراسات أن إدارة البحوث والدراسات ترى أن الوحي سيبقى المصدر الأصلي الذي تستمد منه الأمة أسباب بقائها ونهضتها واستمرار رسالتها الثقافية، وأن استعادة فاعلية الأمة الثقافية يبدأ بتجديد الارتباط بها فهماً وتفكراً وعملاً، وتحويل مواهبها إلى مشاريع إصلاحية ومعرفية تساهم في بناء الإنسانية وصناعة المستقبل. وفي المحور الأول من الندوة قدم الأستاذ حسن عبد الرزاق السيد الباحث القطري في الدراسات العليا مرحلة الدكتوراه قراءة مفيدة حول موضوع “الميراث الحضاري في ضوء المعرفة”. الوحي”، موضحا أن الميراث الثقافي لا يقتصر على تناقل المنجزات العمرانية أو المكاسب المادية بين الأجيال، بل يتمثل في تناقل منظومة من القيم والأخلاق والمعرفة ورؤية كونية تمنح الأمة هويتها وتضمن استمرار رسالتها الثقافية عبر الزمن. وأوضح أن الوحي يمثل المصدر المعرفي الحاكم الذي يؤسس للرؤية الوجودية الشاملة، فيما يلعب العقل والحس دور الأدوات التكميلية في فهم الواقع واكتشاف قوانينه، مؤكدا أن التوازن بين هذه المصادر الثلاثة هو واستعرض الباحث القطري نماذج من الحضارات التي قامت على العقل أو القوة المادية دون مرجع حي، مبينا أنها وإن نجحت في بناء إنجازات علمية أو مادية، فإنها فشلت في تحقيق الاستمرارية الحضارية الشاملة، بسبب افتقارها إلى رؤية قيمية شاملة قادرة على نقل الرسالة الثقافية عبر الأجيال، مؤكدا أن حكم الوحي يمثل الضمان الأساسي لاستدامة القيم والرؤى التي تحفظ قدرة الأمة على الشاهدة والمساهمة في الحضارة أما المحور الثاني، فقد تناول الدكتور حامد قافي الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر موضوع “الميراث الحضاري: متطلبات وشروط”، مؤكدا أن الميراث الثقافي ليس امتيازا تاريخيا أو حقا مكتسبا بمجرد الانتماء، بل هو استحقاق للحكم به “يرثها عبادي الصالحون” ترسخ مبدأ الاستحقاق الحضاري المرتكز على مفهوم الصلاح الشامل الذي يجمع بين الصلاح المذهبي والأخلاقي والعمراني، مشيراً إلى أن صلاح الأمة لا يقتصر على الجانب التعبدي الفردي، بل يمتد إلى بناء إنسان قادر على المساهمة في نهضة مجتمعه وتحقيق الإصلاح والإعمار. وأشار الدكتور حامد إلى أن من أبرز مكونات الموروث الثقافي توافر الإرادة الثقافية والفاعلية، إحياء الوعي التاريخي للأمة، وربط الأجيال بتراثها الثقافي، وإتقان أدوات المعرفة بمتانة السلطة الشرعية التي تنظم مسارات العلم وتوجهها نحو خدمة الإنسانية والمجتمع، كما تناول معوقات الموروث الثقافي، كالركود الفكري، وثقافة الانحطاط، ووهم الانتماء مع غياب العمل والفاعلية، مؤكدا أن التغلب على هذه التحديات يتطلب استعادة روح المبادرة والإنتاج والإصلاح في السياق من حديثه عن “الاستيعاب”. “الحضارة والتفاعل مع الآخرين على أساس قيم الوحي”. وأكد أن المنهج الإسلامي يقوم على التفاعل الواعي مع إنجازات الأمم وتجاربها، والاستفادة منها وفق ضوابط الشرع، بعيدا عن التغريب وفقدان الهوية أو العزلة ونبذ الآخرين، بما يحقق التوازن الحضاري الذي يجمع بين الأصالة والانفتاح. أما المحور الثالث، فقد خصصه الدكتور علاء الدين إسماعيل، الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، لموضوع “إعادة بناء علاقة الفرد المسلم بالوحي من أجل التقدم الحضاري”. وأكد أن الوحي لم ينزل لإصلاح الجانب التعبدي في الفرد فحسب، بل جاء لبناء الإنسان الصالح المصلح القادر على القيام بمهمة الخلافة والبناء والشهادة الحضارية. وأوضح أن النهضة الإسلامية الأولى لم تكن إلا نتيجة مباشرة لعلاقة حية وفعالة بين الإنسان والوحي، تجاوزت المعرفة النظرية إلى خلق الإنسان القادر على التغيير والإصلاح والتأثير في مجرى التاريخ. وأوضح أن المفهوم القرآني للإنسان يربط بين العبودية وبناء الأرض، ويجعل من الوحي مرجعا يحدد للإنسان غاية وجوده ويوجه حركته في الحياة، مؤكدا أن التحول الحضاري يبدأ أولا من داخل الإنسان، من خلال بناء وعيه وإرادته ومنظومة قيمه. وأضاف الدكتور علاء الدين أن أزمة العلاقة المعاصرة مع الوحي لا تتمثل في غيابه أو ضعف حضوره النصي، بل في محدودية انعكاسه على الواقع العملي والسلوكي والثقافي، إذ اختزل الدين أحيانا في مظاهر شكلية وطقوس فردية، بعيدا عن أبعاده العمرانية والإصلاحية. ودعا إلى إعادة بناء علاقة المسلم بالوحي على أساس التأمل والفهم العميق، وتحويل القيم الإيمانية. دفع الطاقة للعمل والإنجاز والإبداع، من خلال ترسيخ قيم المسؤولية والصدق والإتقان والعدل والإحسان، كأسس أساسية في خلق الإنسان المتحضر. وتعكس هذه الندوة جزءا من جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة بإدارة البحوث والدراسات الإسلامية، في تعزيز الوعي الفكري والثقافي الرشيد، وترسيخ المعرفة الشرعية المتعلقة بالوحي وتحويلها إلى مشاريع معرفية ومجتمعية تساهم في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.

اخبار قطر الان

وزارة الأوقاف تختتم الموسم الثقافي الرابع لـ”ندوة الأمة”

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#وزارة #الأوقاف #تختتم #الموسم #الثقافي #الرابع #لـندوة #الأمة

المصدر – https://www.raya.com