اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-01 11:30:00
ورغم كل المعطيات الإيجابية التي بدأت تسيطر على المشهد العام، إلا أن هناك قراءات لا تزال تشير إلى أن هذه الإيجابية مجرد وهم، وأن التفاصيل التي قيل بشأنها إن النقاش لم يبدأ بعد من أجل التوصل إلى حلول شاملة، هي في الأساس أساس النزاع.
وتعتبر مصادر سياسية مطلعة أن هذه التفاصيل وكل ما يدور حولها، سواء على صعيد الحديث عن وقف نهائي لإطلاق النار أو هدنة طويلة الأمد، ما هي إلا سجالات من جانب الأطراف المعنية بالحرب على غزة، وتحديدا على من جانب الحكومة الإسرائيلية، لتجنب المسار الجدي للحل، لأن نتنياهو لا يريد ذلك على الإطلاق. لا بد من التهدئة في هذه المرحلة، لأن ذلك سيؤدي إلى انفجار المجتمع الإسرائيلي وانقسامه على نفسه.
في المقابل، تقول المصادر إن نتنياهو يدرك جيدا أن عدم قبول وقف إطلاق نار نهائي بضمانات دولية سيؤدي إلى رفض المقاومة الإسلامية في غزة تقديم أي نوع من التنازلات على مستوى تبادل الأسرى، لأن المقاومة تعتبر، بحسب ما وأكدت المصادر أن أي صفقة تبادل للأسرى مرتبطة بهدنة محدودة. ولن يحقق المدى مكسباً حقيقياً له، خاصة أن حشد الوساطات الدولية لوقف الضربات اليمنية من شأنه أن يوفر للمقاومة قوة ضغط جديدة لفرض شروطها، إضافة إلى أن المقاومة تجد نفسها اليوم أكثر قدرة على ذلك. وإلحاق المزيد من الخسائر بإسرائيل من خلال إنهاكها لفترة أطول في هذه المعركة.
وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن عملية التصعيد، التي تراجعت حدتها في الأيام الأخيرة، وصلت إلى مفترق طرق خطير، خاصة أن الوقت يمر وحلفاء حماس غير مستعدين للانتظار طويلاً قبل البدء بعملية تصعيد كبيرة ضد إسرائيل. إسرائيل لإجبارها على تقديم تنازلات في ملف المفاوضات. وترى المصادر أن هناك اتجاها لزيادة الضغوط الميدانية إذا لم تستسلم إسرائيل لشرط المقاومة وهو الوقف المستدام للعدوان على غزة، وتمكين عودة النازحين إلى غزة وشمال القطاع.
للمرة الخامسة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يقوم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بجولة في المنطقة بهدف تعزيز المفاوضات بشأن هدنة جديدة. ورافق هذا الإعلان تأكيدات من مصادر مطلعة على مفاوضات باريس بأن حماس لا تزال تدرس الصفقة المقترحة لصياغة الرد ولم تتخذ أي قرار بشأنها حتى الآن. يشار إلى أن الإعلان عن جولة بلينكن لم يحدد وجهته أو مواعيد زياراته.
هل ستتعثر الجهود الحالية لإبرام اتفاق شامل لوقف إطلاق النار؟ والايام القليلة المقبلة كفيلة بتوضيح المشهد.


