اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-03 12:00:00
قاسية هي الرسالة الإسرائيلية التي تلقاها حزب الله من اغتيال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أمس الثلاثاء، في الضاحية الجنوبية. الموضوع ليس سهلا، وما حدث يعتبر استهدافا للحزب وحماس معا، وفي منطقة من المفترض أن تكون تحت الحماية الأمنية.
خرق أمني كبير
وتعتبر حادثة اغتيال العاروري “نقلة نوعية” في سلسلة الاغتيالات التي ينفذها العدو الإسرائيلي. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ عملية استهداف بطائرة مسيرة داخل الضاحية الجنوبية. وفي عام 2006، قصفت إسرائيل الضاحية ضمن حرب مفتوحة، لكن ما حدث بالأمس كان خطيراً جداً، ويعني أن إسرائيل تستطيع تنفيذ أي عملية اغتيال متى شاءت ودون أي إجراءات ميدانية أو وسائل تقليدية.
كل ذلك يمكن أن يشكل خرقاً أمنياً كبيراً، وما حدث يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة حزب الله على السيطرة على أمن الضاحية جواً أولاً، وحماية قادته ثانياً، ومسؤولي حماس ثالثاً.
وما يمكن الإشارة إليه هو أن إسرائيل بادرت مؤخرا بتسيير رحلات جوية استطلاعية فوق الضاحية، وتحديدا بعد الأحداث التي شهدها جنوب لبنان يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عقب انطلاق عملية “طوفان الأقصى” في غزة في اليوم السابع من عام 2018. الشهر المذكور . وقد اعتاد السكان هناك على هذا الأمر، لكن لم يكن من المتوقع أن تحدث عملية اغتيال بواسطة تلك الطائرات. والواضح هنا أن إسرائيل استغلت «عادة الناس» لوجود طائرات الاستطلاع ونفذت ما أرادت فعله «بالتعاون مع الجواسيس»، بحسب ما رواه شهود عيان في موقع الانفجار.“لبنان 24”.
وماذا عن نصرالله؟
بكل واقعية، فإن الخرق الذي حدث والكشف عن مكان وجود العاروري يمكن أن يشكل أيضاً تهديداً لمنصب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. وهنا الأمر خطير جداً، فالعاروري كان يلتقي دائماً بنصر الله وكانت له خطوط تواصل مباشرة معه. وعليه، فإن عملية الاستهداف قد تدفع حزب الله إلى تغيير كل خططه الأمنية المتعلقة بحماية نصر الله، حيث ستكون المراجعة ضرورية لكل التحركات وأماكن اللقاءات.
في ظل كل هذا، فإن المعركة الأمنية تفرض نفسها الآن، سواء على مستوى حزب الله أو حماس. بكل واقعية، ما يبدو واضحاً هو أن إسرائيل عززت أجهزة استخباراتها لتختار القضاء على أعدائها بشكل مباشر. ويعتبر التفجير الذي وقع مفتاحا لسلسلة اغتيالات بدأت في غزة ولن تنتهي في بيروت.
حرب داخل الحزب والحركة
وبالانتقال إلى «حماس»، فإن المخاوف الأمنية التي تعيشها الحركة الآن، أجبرتها على تغيير كل خططها المتعلقة بأمن قادتها في لبنان، وهذا ما قد يفعله «حزب الله». حتماً بدأت الحرب الأمنية داخل الحزب والتيار، وإذا كان العاروري هو الأول اليوم، فقد تكون الأحزاب الأخرى هي الهدف في وقت لاحق.
خلاصة الأمر أن المواجهة ستكون ضد الجواسيس والعملاء، والكشف عن مكان العاروري بهذه السهولة يعني أن «دود الخل هناك وفيه»، أي أن الثغرة كبيرة داخل حماس أصلاً، وهذا الأمر يستحق إعادة قراءة متأنية وشاملة للواقع الأمني.


