اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-27 05:24:19
1- نقل اجتماعاتها بمبادرة من السفير السعودي وليد البخاري لأول مرة، بعد أن اعتاد عليها من خلال الفرنسيين والقطريين بالتناوب. وتكمن أهمية الديناميكية الجديدة في أن الرياض أظهرت دائما أنها العضو الأكثر محافظة في خوض الانتخابات، سواء من خلال دعم مرشح أو معارضة آخر، على عكس ما عبرت عنه باريس والدوحة وواشنطن مرارا وتكرارا بشكل مباشر أو غير مباشر. بشكل غير مباشر. وفي كل محطة، لكل محطة اسم يظهر ثم يختفي، ثم يظهر اسم آخر ثم يختفي. دعم ومنع. وفي اللقاء الأخير، لم تخرج الرياض عن التحفظ نفسه، لكنها قصدت إبراز الاهتمام الخاص الذي أبدته بعقد اللقاء في مقر إقامة سفيرها. لأنها لم تستضيف اجتماعا قط، مثل غيرها. فقد فعلها الفرنسيون في باريس في 6 فبراير/شباط 2023، والقطريون في الدوحة في 17 يوليو/تموز، والأمريكيون على الأراضي الأمريكية في نيويورك في 19 سبتمبر/أيلول.
2 – استقبل البخاري نظيره الإيراني مجتبى أماني يوم الاثنين الماضي في لقاء نادر بينهما كان من المفترض أن تتبعه خطوة تكميلية تمثلت في عودة البخاري لزيارة أماني في وقت لاحق في السفارة الإيرانية، وذلك لتكريس الحوار بين البلدين. ونقل السفير الإيراني إلى قيادة حزب الله كلاماً إيجابياً عنه سمعه من نظيره. وكشف لقاءهما عن تطور العلاقات بين البلدين ورغبتهما في عدم العودة إلى الخلاف الذي له انعكاسات على الملفات المشتركة بينهما، وأبرزها تلك المرتبطة بشكل وثيق بحلفائهما. ما هو المهم وغير المعروف حتى الآن في العلاقات السعودية الإيرانية: أي منهما يريد التقرب من الآخر أكثر وقبل ذلك؟
3 – لم يتزحزح الثنائي الشيعي عن تمسكه بمرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. كما ترفض المقاطعة المسيحية الصارمة ترشيح فرنجية الذي يحتاج إلى غطاء مسيحي لكي يصبح رئيساً. بين قطبين متعارضين، في ظل خياراتهما السابقة للاستحقاق، يصعب التوفيق بينهما، أحدث رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، تطوراً غير مسبوق لما كان يقوله ويصر عليه. وبعد أربعة أيام من تلقيه دعوة إلى عشاء في السفارة الإيرانية استضافته أماني، وبعد 48 ساعة من لقاء سفيري السعودية وإيران، قال إنه «بموقف شخصي» لا يمانع في انتخاب فرنجية. ولم يعد جنبلاط نائباً من أجل التصويت، وهو حريص على إبراز استقلالية قيادة نجله النائب تيمور جنبلاط بقراراته، وكذلك نواب كتلته، سواء الابن أو الأغلبية. من نواب الكتلة يعارضون رئيس تيار المردة. وفي النهاية يبقى جنبلاط الأب هو صاحب السلطة الحاسمة. ويصبح لكلماته معنى بعد أن سبقتها زيارتان متبادلتان ومصالحة بينه وبين فرنجية الأب، وبين وريثي البيتين طوني فرنجية وجنبلاط الابن. وينتمي الوالدان إلى فترة كانا فيها في قلب النظام السياسي الذي أسسته سوريا في الداخل، وكانا رمزين لا غنى عنهما في أي حكومة أو تحالف في ذلك الوقت قبل انفصالهما عام 2005. ومنذ انتخابات 2018، أصبح الوالدان وأصبح وجهي المجلسين قبل أن يفصل بينهما الاستحقاق الرئاسي أخيراً. وهذا ما يفترض أن يفسر كلام جنبلاط الأب عن دعم ترشيح فرنجية باعتباره إدراكاً متأخراً لنتائج هذه المصالحة.
4 – اجتماع خيمة اليرزة، الخميس، أعاد ضمناً التأكيد على ما قالته الاجتماعات الخماسية الدولية على المستوى الوزاري فما فوق في باريس والدوحة ونيويورك: مواصفات دون الخوض في الأسماء أو اعتماد مرشح. وما تسرب هو أن السفراء الخمسة بصدد وضع مسودة تسوية تسمح بانتخاب رئيس، على أن يتفق اللبنانيون من تلقاء أنفسهم على الاسم الأكثر طمأنينة لكل طرف. اللقاء الأخير لم يأت بأي تطور على مهمة الخماسي الدولي: معرفة قوة الفيتو الطائفي المحلي في أدائه، مع العلم أن المحاور الفعلي الذي يحتاج إلى إقناعه هو الثنائي الشيعي، وخاصة حزب الله، مع العلم بخطورة مهمته إما إقناعه بالتخلي عن فرنجية أو الذهاب معه في الانتخابات. مع العلم أيضاً أن المرشحين الفعليين للاستحقاق هما اثنان فقط، أحدهما معروف فرنجية والآخر غير معروف، المرشح الثالث أي مرشح ثالث، مع العلم قبل كل شيء أن المواصفات وحدها لا تأتي للبنانيين الرئيس، بل إن توازن القوى الداخلي يعتمد على قدرة الدول الخمس على التأثير على الناخبين المحليين.


