اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-03 12:00:00
لكن بالإضافة إلى هذا المسار الذي بدأ منذ أشهر برعاية صينية، يبدو أن الدولتين الإقليميتين ستخرجان بعد الأزمة والمعارك الحالية أكثر قوة، أو بالأصح، أكثر تأثيراً من ذي قبل، خاصة وأن إسرائيل تضررت كثيراً. في الحرب الحالية، وسوف ينشغل كثيراً بخلافاته الداخلية وانقسامه الداخلي، وبناء عليه سيخرج. لقد ظلت تل أبيب خارج دائرة النفوذ الإقليمي منذ عدة سنوات، ولن تكون الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة لتزويدها بالنفوذ.
وفي ظل الانشغال الأمريكي بكل من روسيا والصين في المرحلة المقبلة، والرغبة الحقيقية في التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية وإرساء الهدوء في المنطقة، فإن السعودية ستتمكن من فرض نفسها كأحد التوجهات الإلزامية لتسوية القضية الفلسطينية. حل الدولتين، إذ سيفتح الباب للتطبيع العلني إذا تنازلت إسرائيل عن شروطها وقبلت إعطاء الفلسطينيين حقوقهم في دولة كاملة العضوية، وبالتالي تدخل المملكة بأعلى قدر من النفوذ في الحياة السياسية في المملكة. المنطقة وترعى الدولة الفلسطينية الجديدة.
وهذا أيضاً سيكون حال إيران التي تملك مفاتيح الاستقرار في المنطقة العربية برمتها، في ظل وجود فصائل عراقية وسورية، بالإضافة إلى حزب الله، ويمكنها التأثير سلباً على أي تسوية من خلال قدرتها على الانفتاح العسكري. جبهات ضد إسرائيل نظراً لقدراتها العسكرية الكبيرة، وبالتالي. إيران ستكون جزءاً من التسوية، وهي اليوم لا تتأثر بشكل مباشر بالحرب بين إسرائيل وحماس.
خروج طهران والرياض محصنان من الحرب، واستمرار مسار التهدئة والتنسيق بينهما سيجعلهما أكثر قدرة على ابتكار الحلول وفهم كيفية ترتيب أوراق المنطقة بما يؤمن الربح السياسي لكلا الطرفين. وهذا ما لن يكون للولايات المتحدة الأميركية أي قدرة على تعطيله، لأن أولوياتها ستكون الخروج السريع من المنطقة. وتثبيتها، ولو كان ذلك لصالح التفاهم الإيراني السعودي، ورفع مستوى نفوذ هاتين الدولتين بشكل كبير.
بعد الحرب الأوكرانية والحرب على غزة، بدأت مؤشرات النظام الدولي الجديد تظهر بشكل جدي، حيث ستكون دول المنطقة أحد ركائزه، وهذا ما تمهد له الدول المؤثرة في المنطقة، وتحديداً إيران والسعودية. العربية في ظل إمكانية التكامل السياسي والاقتصادي.
