اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 11:23:00
قبل ساعتين، رقعة شطرنج بين علمي الولايات المتحدة وإيران (رويترز) في زمن العودة إلى المفاوضات الأميركية الإيرانية التي بقي لها شهرين، ينتظر لبنان الرسمي تداعياتها على وضعه، لا سيما أن ما يطرحه الأميركيون هو أذرع إيران في المنطقة. وهذا يعني لبنان على صعيد مصير حزب الله وسلاحه. في الوقت الذي يستعد فيه لبنان لاستكمال جرد الأسلحة شمال نهر الليطاني من خلال الجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني. ومن حيث المبدأ، فإن حل مسألة سلاح الحزب من خلال مفاوضات أوسع، أي المفاوضات الأميركية الإيرانية، يسهل الأمر كثيراً على السلطات اللبنانية. وذلك لأن هذا السلاح هو سلاح إقليمي بيد مجموعة من اللبنانيين. التداعيات اللبنانية للسلاح تحلها السلطات اللبنانية من خلال حصر السلاح بالدولة، وبناء على طلب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد الحرب الإسرائيلية على الحزب. وهذا ما يتم تحقيقه حالياً وعلى مراحل. وتقول مصادر دبلوماسية مطلعة إن لبنان معني بالمفاوضات، لجهة حجم الدعم المالي وغير المالي الذي يجب على إيران أن توقفه عن «الحزب». وتقدم الدولة الإيرانية مساهمة مالية بسيطة لـ«الحزب»، لكن المرشد الأعلى علي خامنئي هو من يدعم أذرع إيران في المنطقة، بما في ذلك «الحزب». وتحول الحزب إلى شريك فعلي في إنتاج القوة وإنتاج معظم الثورة الإيرانية. هل سيتغير شيء من خلال المفاوضات؟ وتفيد مصادر دبلوماسية عربية عملت في طهران منذ سنوات، أن أموال حزب الله التي ترسل من إيران لا علاقة لها بموازنة الدولة الإيرانية، بل الأموال المخصصة له ولبقية الأذرع الإيرانية في المنطقة هي من تبرعات خمس أرباح مختلف الأنشطة الاقتصادية الخاصة للشيعة. وهذا ينطبق على إيران وبعض الدول التي يعيش فيها الشيعة. وحتى لو لم تكن هناك دولة، فإن هناك التزاماً لدى الإيرانيين بهذا الأمر. ويوجه خامنئي أموال هذه التبرعات إلى الأسلحة في المنطقة، وخاصة إلى حزب الله الذي يعتبر الحليف الأكبر. حزب الله من بين الأذرع، وإيران خامنئي تعتبره الأقوى، لأن بقية الأذرع تلتزم حالياً نوعاً من الصمت. وتقول إيران إن العودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة تعد انتصارا كبيرا. ولكن مما لا شك فيه أن إيران ستحاول استغلال الوقت والمماطلة، كما تفعل في نسج السجاد، الذي كثيراً ما تشبيه دبلوماسيتها. وتتساءل مصادر دبلوماسية: هل من الممكن وقف التمويل الذي يأتي من الأوقاف والتبرعات لها؟ وتؤكد مصادر دبلوماسية عملت في طهران أن التبرعات لا يمكن وقفها. لكن وصولها إلى حزب الله أصبح أصعب مما يتصور البعض، بسبب العقوبات الأميركية. وأوضحت أن عدم وقف التبرع يعود إلى التمسك بالفتوى الشيعية الخامسة. وفي كل الأحوال فإن الوضع الإيراني سينعكس على ضوء نتائج المفاوضات حول حزب الله ودوره المستقبلي. التغييرات الإدارية والمواقف داخلها مرتبطة بالمفاوضات التي بدأت. وسيتجه الحزب نحو مرحلة جديدة قد تكون تحت عنوان التخلي عن السلاح، بحسب المصادر. وأوضحت أن هدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو تحقيق التعاون من جانب النظام الإيراني، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى إحلال السلام مع إسرائيل. ومنع إيران من شن حروب ضد إسرائيل، سواء بناءً عليها بشكل مباشر، أو بناءً على أذرعها في المنطقة، وخاصة حزب الله الذي كان يتمركز جغرافياً بالقرب منها. إيران مستعدة للتخلي عن سلاحها مقابل الحفاظ على رأس النظام. «حزب الله» يستعد للمرحلة الانتقالية ويبرز الدور السياسي على حساب الدور الأمني، والجيش اللبناني يساهم في حصرية السلاح بيد الدولة، لكن ماذا سيحدث لأموال التبرعات؟




