اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-09 09:22:13
يشهد لبنان حراكاً دبلوماسياً جديداً يبدأ مع وزير الخارجية الألماني اليوم، فيما تصل السفيرة الأميركية الجديدة ليزا جونسون إلى بيروت الخميس، لتمارس دورها كقائمة بالأعمال لحين انتخاب رئيس جديد له. وستقدم أوراق اعتمادها، لكن بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية، فإنها «ستبدأ جولة على القوى». السياسة السياسية في سياق ضبط التصعيد على الجبهة الجنوبية.
وسيعقب وصولها بسرعة وصول المبعوث الأميركي، كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة، عاموس هوكشتاين، إلى بيروت لاستئناف المهمة البارزة التي بدأها في تل أبيب قبل أيام سعياً إلى منع توسع الحرب الواسعة النطاق. المواجهة من غزة إلى لبنان.
ولعل ما جسد بوضوح هذا السباق «المصيري» بين الدبلوماسية والحرب هو حديث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس عن ملامح الحل المطروح في لبنان، وكذلك عن تلقيه «عرضاً» للحل مقروناً بتأكيده عودة هوشستين هذا العام. أسبوع. وقال ميقاتي في حديث لقناة الحرة: “نعمل على حل دبلوماسي للوضع في الجنوب وربما يرتبط تنفيذه بوقف العدوان على غزة”. وشدد على أن “المطلوب هو إحياء اتفاق الهدنة وتنفيذه، وإعادة الوضع في الجنوب إلى ما كان عليه قبل عام 1967، وإعادة مزارع شبعا التي كانت تحت السيادة اللبنانية قبل البدء باحتلالها تدريجياً، والعودة إلى خط الانسحاب السابق وفقا لاتفاق الهدنة”.
وكشف أن مستشار الرئيس الأميركي عاموس هوكشتاين سيزور بيروت هذا الأسبوع، «وسنناقش معه كل هذه القضايا». وقال: “أبلغنا الجميع استعدادنا للدخول في مفاوضات لتحقيق عملية استقرار طويلة الأمد في جنوب لبنان وعلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، والالتزام بالقرارات الدولية، واتفاق الهدنة، والقرار 1701”. “
وكشف: “تلقينا عرضاً بالانسحاب إلى شمال الليطاني، لكننا نؤكد على الحل الشامل، بما في ذلك حل الملف المتعلق بسلاح حزب الله”.
وكتب “نداء الوطن”: يبدو أن لبنان دخل مرحلة حرجة للغاية، على خلفية التطورات الميدانية والدبلوماسية المتلاحقة. المواقف التي أعلنها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس جاءت لتحدد ملامح هذه المرحلة، انسجاماً مع تحرك أميركي على أعلى المستويات لمنع لبنان من الانزلاق إلى حرب تهدده إسرائيل بها.
ومما زاد من الظروف الحرجة التي ترافق جهود الحل اغتيال إسرائيل لقائد فرقة النخبة “رضوان” في حزب الله، كما نقلت وكالة رويترز. ويأتي هذا الحدث الأمني بالتزامن مع اغتيال إسرائيل للقيادي البارز في حركة حماس صالح العاروري في الضاحية الجنوبية قبل أسبوع.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن المواجهات على الجبهة الجنوبية، والتي كانت بنداً أساسياً للنقاش خلال زيارة مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل إلى بيروت، تتحول شيئاً فشيئاً إلى نوع متقدم مع مرور الأيام. وأشاروا إلى أن التكتيكات الإستراتيجية يتبعها حزب الله والعدو. وهو ما يدفع إلى التساؤل عن إمكانية الانتقال إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة إذا لم يؤت الحل الدبلوماسي الذي تعمل عليه ثماره.
ولفتت هذه المصادر إلى أن بوريل حذر من اتساع نطاق الحرب وأكد أنه لا يقوم بأي جهد، بل يريد إنهاء التوتر والعمل على تنفيذ القرار 1701، مشددة على أن هذا التحذير ليس جديدا وأن الترقب هو السيد الموقف من زيارات عدد من المسؤولين إلى المنطقة وما قد يخرج عنها من إمكانية تحقيق تجنب توسيع نطاق الحرب.
كشفت مصادر دبلوماسية أن جولة المسؤول السياسي والأجنبي في الاتحاد الأوروبي بوريل إلى المسؤولين اللبنانيين، تناولت مجمل العلاقات بين لبنان والاتحاد على كافة المستويات، الوضع السياسي بما في ذلك أزمة الانتخابات الرئاسية والأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان، وقضية النازحين. السوريون وكيفية معالجة الأوضاع المتردية في الجنوب بين حزب الله. وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت إن زيارة المسؤول الأوروبي إلى لبنان حققت انفراجة من خلال لقائه وفداً من حزب الله لإبلاغه بموقف الحزب من مسار الاشتباكات الدائرة في الجنوب مع الجيش الإسرائيلي وارتباطها بالحرب في غزة. . وخلص إلى أنه من الصعب وقف التدهور الذي يحدث بمعزل عن الوقف الكامل للحرب في غزة. لكن الأمر صعب. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة بذل كافة الجهود الممكنة لخفض التوتر والتصعيد ومنع توسع حرب غزة إلى لبنان، وذلك من خلال السعي إلى تنفيذ القرار الدولي رقم 1701 من قبل كافة الأطراف.
وأضافت أن بوريل ناقش قضية النازحين السوريين بشكل علني، على عكس لقائه السابق مع وزير الخارجية عبد الله أبو حبيب في بروكسل. وأبدى تفهمه لوجهة نظر الحكومة بشأن معاناة لبنان نتيجة أزمة اللاجئين السوريين الملحة في كافة المجالات وضرورة مد يد العون والتعاون لمعالجة هذه الأزمة، وأبدى استعداده لبحث الأمور بشكل أفضل. سبل مساعدة لبنان حتى يتمكن من التخفيف من أثر هذه الأزمة. لكنه اعتبر أن الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة حاليا وتنوع وجهات النظر بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن قضية اللاجئين السوريين يقفان حائلا دون الاتفاق على حلول لهذه الأزمة.
وكتبت الديار: لا يمكن التعويل جدياً على الزيارات الدبلوماسية المكوكية إلى بيروت، لعدم وجود قدرة جدية لدى أي طرف إقليمي أو دولي على فصل مسار الإبادة الإسرائيلية المستمرة في غزة عن جبهات أخرى في المنطقة. بعد أن أبلغ المعنيون جدياً بمسار التطورات العسكرية والسياسية في لبنان من يهمهم الأمر. والأمر هو أنه لا توجد تسوية أو ترتيبات أمنية أو سياسية يمكن الحديث والنقاش فيها قبل أن تتوقف الحرب في قطاع غزة، وهو ما لا يبدو ممكناً في المدى المنظور، بسبب سيولة الدبلوماسية الأمريكية المتعثرة في القطاع. مستنقع “المياه الراكدة” الإسرائيلية، مما يعرض المنطقة برمتها لخطر التصعيد. الأمر خطير ولا يمكن حصره، خاصة أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بليكن لم يحمل معه إجابات واضحة على أسئلة قادة الدول التي التقى بها، قبل وصوله إلى محطته الأخيرة في تل أبيب، حول “اليوم التالي”. وهو ما رفضته «إسرائيل» حتى اليوم في مباحثاتها مع واشنطن. والذي سبق لقائه برئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، بتصريح لأحد كبار مسؤوليها لقناة CNN الأمريكية دعاه فيه إلى الاختيار بين طريقة حكم وزيريه المتطرفين بن غجر وسموتريتش، أو وهو أسلوب يرضي الأميركيين، على حد تعبيره.


