بين الشائعات والحقائق.. هل اتخذ القرار بحرب واسعة على لبنان؟!

اخبار لبنان31 يناير 2024آخر تحديث :
بين الشائعات والحقائق.. هل اتخذ القرار بحرب واسعة على لبنان؟!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-31 11:30:00

وصحيح أن الحديث عن سيناريوهات حرب واسعة أو شاملة على لبنان بدأ عملياً منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أي اليوم التالي لعملية طوفان الأقصى، قبل أن تتصاعد تدريجياً في أعقاب الحراك الدولي المكثف نحو لبنان، كما حمل العديد من المبعوثين الدوليين معهم تحذيرات جدية من… الوضع قد ينزلق في أي لحظة، لكن الأجواء التي سادت في الأيام القليلة الماضية توحي بأن هذه الحرب هي في الواقع «قاب قوسين أو أدنى».

إعلان










هذا الانطباع لم يأت من العدم، إذ رافقته العديد من التسريبات، خاصة في الصحافة الإسرائيلية، التي بدأت بالحديث عن مناورات عسكرية يجريها الجيش الإسرائيلي، تحاكي حربا متكاملة مع حزب الله، ووصلت إلى حد تبديل الألوية بين جبهات غزة والشمال، بالإضافة إلى حشد عسكري مكثف على الحدود مع لبنان، تمهيداً للحرب التي بدأ كثير من الإسرائيليين يقولون إنها «حتمية» في النهاية، عاجلاً أم آجلاً.

لكن الحديث عن الحرب لم يقتصر على التسريبات الصحافية حول التعزيزات العسكرية، بل امتد إلى المنصات الافتراضية، حيث وجدت الشائعات «ساحتها المثالية»، بدءاً بالحديث عن دعوات إسرائيلية «عاجلة» لإخلاء مناطق جنوبية واسعة من سكانها، وصولاً إلى «التكهنات» بأن الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعلن «بداية الحرب» في خطاب متلفز مقرر. هل تم اتخاذ قرار الحرب واسعة النطاق على لبنان فعلاً؟ فهل أصبحت هذه الحرب «حتمية»؟!

الشائعات والتسريبات

قد يكون حجم الشائعات التي تم تداولها في الأيام الأخيرة حول الحرب على غزة كبيرا، لدرجة أن الأجهزة الأمنية أعلنت عن اعتقال عدد من الأشخاص. وقاموا بفبركة رسائل صوتية ونصية ونشروها على نطاق واسع، دون التأكد من صحتها، مما خلق حالة من الذعر، علما أن هذه الشائعات… كانت تدل على شيء: أجواء من التوتر المتصاعد في المناطق الجنوبية واحتمال وقوع وتتوسع الحرب لتشمل مناطق خارج دائرة الاشتباكات الحالية.

ولعل استباق خطاب نتنياهو قبل أيام، للقول بأنه سيطلق «صافرة البداية» للحرب مع لبنان، كان بمثابة ذروة هذه الشائعات، وقد حدث الأمر نفسه سابقاً مع خطاب للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، رغم أن هذه الإشاعات تبدو مخالفة للمنطق. ومن غير الواقعي الاعتقاد بإمكانية إعلان الحرب من خلال خطاب سياسي. بل العكس هو الصحيح، كما أثبتت التجارب التاريخية، فالمؤتمرات والخطب تأتي بعد اندلاع الحرب وليس قبلها.

إلا أن هذه الشائعات، وإن كانت تثير بلبلة، إلا أنها لا تأتي من العدم في رأي الكثيرين، إذ أن هناك الكثير من الأجواء الإعلامية والسياسية التي توحي بأن الحرب أصبحت بالفعل أقرب من أي وقت مضى، وهو ما يعززه وتزايد تهديدات المسؤولين الإسرائيليين، بالإضافة إلى التسريبات الصحافية الإسرائيلية التي اشتدت في الماضي. الأيام الأخيرة، والتي تندرج جميعها في خانة أن الحرب مع لبنان قد تصبح «ضرورة»، خاصة في ظل الضغوط الناجمة عن استمرار تهجير سكان المستوطنات الشمالية.

خطر “الحرب” موجود

ما سبق لا يعني أن الأمر ليس أكثر من «شائعات»، وأن خطر توسع الحرب غير موجود فعلياً على الأرض، حتى لو وضع «حزب الله» مثلاً التهديدات الإسرائيلية، فضلاً عن التسريبات الصحفية، في إطار «الحرب النفسية» مع العدو، والضغوط التي يمارسها الإسرائيليون منذ اليوم الأول، ربما في محاولة «ابتزاز» الحزب ودفعه لقبول بعض الأمور، أو على الأقل للتهدئة. الجبهة الجنوبية، وبالتالي فصلها عن الجبهة الرئيسية في قطاع غزة.

لكن العارفين يقولون إن كل الاحتمالات تبقى واردة على الساحة اللبنانية، في ظل وجهات نظر عديدة، من بينها من يقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصبح مستقبله السياسي على المحك بعد حرب غزة، قد وصل إلى مرحلة حاسمة. مرحلة يشعر فيها أنه لن يخسر شيئاً إذا لم تنفتح الجبهة اللبنانية على مصراعيها، بل يبحث عن «أي إنجاز» يحققه، ولو بأي شكل من الأشكال، يستطيع من خلاله تعويض الفشل الذي مني به في المرحلة المقبلة. قطاع غزة.

لكن العارفين يرون أن توسيع الحرب مع لبنان ما زال يواجه سلسلة من العقبات، من بينها إدراك إسرائيل أن ما ينتظره في لبنان لن يكون سهلا. بل إن حرب غزة قد تصبح «نزهة» إذا ما قورنت بأي حرب ضد «حزب الله». لكن من بينها أيضاً عدم وجود موافقة أميركية، ولو ضمنية، على مثل هذه الحرب، خاصة على أعتاب الانتخابات الأميركية، وشعور الإدارة الحالية بأن التوتر في الشرق الأوسط لا يحقق المصالح المرجوة.

إذن، تتباين التكهنات والتقديرات بين من يرى أن الحرب على لبنان «حتمية»، وأن الإسرائيليين ينتظرون «استراحة» الحد الأدنى في غزة، لبدء عملية «انتقامية» داخل لبنان، وبين من يؤكد أن الحرب على لبنان «حتمية». وأن قرار خوض مثل هذه الحرب لم يُتخذ بعد، وأن كل الترهيب الذي يمارسه الإسرائيليون هو، على العكس من ذلك، لتجنب هذا السيناريو. وبين الاحتمالين يبقى المطلوب الاستعداد اللبناني لمواجهة كل الاحتمالات، بالحد الأدنى من التضامن الوطني، وهنا النقطة!


اخبار اليوم لبنان

بين الشائعات والحقائق.. هل اتخذ القرار بحرب واسعة على لبنان؟!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#بين #الشائعات #والحقائق. #هل #اتخذ #القرار #بحرب #واسعة #على #لبنان

المصدر – لبنان ٢٤