تداعيات كارثية.. لماذا يثير وقف تمويل الأونروا المخاوف في لبنان؟!

اخبار لبنان1 فبراير 2024آخر تحديث :
تداعيات كارثية.. لماذا يثير وقف تمويل الأونروا المخاوف في لبنان؟!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-01 10:00:00

“الفظائع” الناتجة عن الحرب الإسرائيلية على غزة، التي تقترب من إكمال شهرها الرابع، لا تتوقف أمام أعين العالم الذي يكتفي بدور “المتفرج”. وآخرها كان الهجوم على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حيث أعلنت الدول المانحة الكبرى أنها سوف تقطع التمويل. وذلك بناء على “اتهامات” إسرائيلية لعدد من موظفيها بالتورط في عملية “فيضان الأقصى” التي شنتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر الماضي.

وكأن كل المجازر اليومية المروعة التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة المحاصر، لم تكن كافية، بكل ما تسببت فيه من مآسي إنسانية على أكثر من صعيد، وسط مشاهد التهجير والتهجير القسري التي يتعرض لها الفلسطينيون، وجاء قرار وقف دعم الأونروا ليدق جرس إنذار من نوع مختلف، في ظل تحذيرات من التداعيات “الكارثية” للقرار على الوكالة الأممية التي قد تصبح خدماتها، التي يستفيد منها ملايين الفلسطينيين، مهددة بنهاية العام هذا الشهر على أبعد تقدير.

ويبدو أن تداعيات القرار لن تقتصر على الداخل الفلسطيني، بل ستشمل اللاجئين الفلسطينيين في الشتات، خاصة وأن خدمات الأونروا تشمل الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، التي قد يفسر «الرفعة» التي أحدثها القرار داخل لبنان. ومع ارتفاع الأصوات المحذرة من خطورتها وتداعياتها المحتملة على البلد «المنهار أصلاً»، لماذا يثير وقف تمويل الأونروا المخاوف في لبنان؟ وكيف يمكننا مواجهته؟!

العقاب الجماعي للفلسطينيين

وقبل أيام، أصبح قطع التمويل عن الأونروا موضع جدل كبير حول العالم، حيث أعلنت العديد من الدول المانحة للوكالة الأممية التي طالما تعرضت لانتقادات لإسرائيل، توقفها عن دعمها، على خلفية اتهامات إسرائيلية لموظفيها بالتورط في هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، فافتتحت الولايات المتحدة “بازار” الأمم المتحدة وعلقت تمويله، وحذت حذوها مجموعة من الدول الغربية، رغم طرد الأونروا للموظفين المعنيين، وتعهدها لفتح تحقيق شامل.

وجاء الهجوم على الأونروا نتيجة تصريحات إسرائيلية وصلت إلى حد قول وزير الخارجية يسرائيل كاتس إن تل أبيب تهدف إلى ضمان أن “الأونروا لن تكون جزءا من المرحلة” التي ستلي الحرب، واضعا ذلك في نفس فئة المرحلة التي تلي الحرب. حماس، التي يقول الإسرائيليون إنهم لا يريدون رؤيتها. أن نكون جزءاً من المشهد في غزة في «اليوم التالي» للحرب، رغم أن كل الوقائع تشير إلى أن مثل هذا الهدف، بعموميته المفرطة، قد لا يكون واقعياً أو منطقياً.

ويرى العارفون أن الهجوم على الأونروا بهذه الطريقة يمكن تصنيفه على أنه “عقاب جماعي” للفلسطينيين، خاصة وأن الوكالة الأممية تصنف فاعلا رئيسيا لملايين الفلسطينيين، منذ إنشائها عام 1949، وهناك حوالي 5.9 مليون فلسطيني مسجلين. الأونروا لديها ويمكنهم الاستفادة من خدماتها، مما يعني أن الجميع سيجدون أنفسهم بلا دعم، في غياب أي جهة أخرى ذات سلطة.

تصفية القضية…والتسوية

ويقول المطلعون إن قرار تعليق تمويل الأونروا بناء على اتهامات بتورط موظفيها في هجوم 7 أكتوبر، يثير القلق على مستوى عال. وإذا صح أن هؤلاء الموظفين شاركوا بالفعل في هذا الهجوم، وهو افتراض قد يكون في غير محله، فهل يكون الحل هو إنهاء خدماتهم؟ الوكالة بشكل عام، وبالتالي معاقبة جميع موظفيها، بل وملايين الفلسطينيين الذين يستفيدون من خدماتها في مختلف مجالات عملياتها؟

إذا كان هناك من يعتقد أن الهجوم على الأونروا قد يكون في مكان ما “رد فعل” من جانب إسرائيل ومؤيديها على قرار محكمة العدل الدولية، الذي شكل “صفعة بقوة القانون” لإسرائيل في دعوى جنوب أفريقيا ضدها بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة، ثم المخاوف من تداعيات القرار تتجاوز الأبعاد الإنسانية الكارثية المتوقعة، لتصل إلى حد محاولة تصفية القضية الفلسطينية، خاصة في ظل “الرمزية” التي توحي بها الوكالة.

وفي لبنان على وجه الخصوص، يبدو أن القرار أثار مخاوف واسعة النطاق. فمن ناحية، أيقظ هاجس «الاستيطان» الذي يخشاه اللبنانيون، خصوصاً أن الأونروا كانت دائماً «رمزاً» لمعنى اللجوء الذي بقي مرتبطاً بـ«حق العودة» المقدس للفلسطينيين. في المقابل، أثارت مخاوف من تداعيات اقتصادية قد لا تكون كبيرة في بلد يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية، مع التخوف من حدوث “انفجار اقتصادي” في المخيمات، إضافة إلى الانفجار “الأمني”.

قد لا يكون قرار وقف تمويل الأونروا من قبل العديد من الدول حول العالم مجرد «تفصيل» في ظل التوترات المتغيرة في المنطقة منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وإن كان يدل على شيء، فهو يتعلق بمعايير «الإنسانية» التي تفتقدها هذه الأيام. وسواء كان الهدف تصفية القضية الفلسطينية أو التوطين أو أي شيء آخر، فإن ما يحدث يثبت مرة أخرى “زيف” العديد من الشعارات التي ظلت تُرفع منذ فترة طويلة، خاصة في العالم الغربي!


اخبار اليوم لبنان

تداعيات كارثية.. لماذا يثير وقف تمويل الأونروا المخاوف في لبنان؟!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#تداعيات #كارثية. #لماذا #يثير #وقف #تمويل #الأونروا #المخاوف #في #لبنان

المصدر – لبنان ٢٤