اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-18 12:00:00
تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تكن خارجة عن سياق ما تتوقعه تل أبيب، فمن الواضح أن الرجل غير قادر على القبول بأي تسوية في الوقت الحاضر، خاصة وأن المعارضين ينتظرون نهاية الاتفاق. معارك للانقضاض عليه وإنهاء مسيرته السياسية، لذلك أصبح نتنياهو يرغب في الحرب من أجل الحرب، وهذا ما قد يدفعه إلى مهاجمة رفح، رغم كل المخاطر السياسية التي قد تؤدي إليها هذه الخطوة المجنونة.
وحتى الموقف الأميركي من خطوات نتنياهو غير واضح، إذ توحي واشنطن بأنها تعارض كل الخطوات التصعيدية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، لكن الخطوات العملية تؤكد موافقة واشنطن على كل ما يجري، وهي في الواقع تشارك في المعارك من اليمن إلى سوريا والعراق، وهو ما يجعل نهاية الحرب أو توقع أي ضغوط أميركية لإنهائها، رهاناً على سراب لا يمكن لأعداء إسرائيل البناء عليه.
فالقوى المقاتلة في غزة ولبنان وغيرهما من الدول تعمل على قاعدة أن الحرب لا تزال طويلة، ولعل خطاب نتنياهو خير دليل على ذلك. من هنا يبدو أن تقنين استخدام القوة هو الخيار المعتمد في هذه المرحلة وإدارة الحرب وعمليات الردع ستقطع الطريق أمام إسرائيل ولو لمرحلة معينة وتجعلها عاجزة. لتحميل خصومها مسؤولية توسيع المعركة وإشعال المنطقة برمتها، وهذا ما ينزع الشرعية عن تل أبيب.
علماً أن الواقع الداخلي والشعبي والسياسي في إسرائيل يجعل أي قرار تصعيد يحظى بدعم شعبي كامل، وهذا ما تظهره استطلاعات الرأي. وحتى خصوم نتنياهو يزاودون عليه بفكرة التصعيد والحرب على حزب الله، مما يجعل الواقع السياسي والعسكري أكثر تعقيدا، إذ قد يفر نتنياهو إلى الأمام قبل انتهاء التوقيت الأميركي المتوقع في الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. يقترب.
والاختبار الأهم سيكون رد فعل حزب الله المتوقع على مجزرة النبطية، والذي سيكون ردا قاسيا، كما أكد الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله. فهل سيستغل نتنياهو هذا الرد لإطلاق رد مضاد أكثر عنفاً، وإدخال الولايات المتحدة الأميركية في المعركة في ظل عجز جيشه عن فتح جبهة؟ شاملاً مع حزب الله أم سيبتلع الرد ويتعايش معه لتعود «قواعد الاشتباك» المفترضة إلى ما كانت عليه منذ 7 تشرين الأول؟
مع مرور الوقت، تتضاءل فرص الانزلاق إلى حرب شاملة، نظراً للأضرار التي تتعرض لها الأطراف المتحاربة، وتحديداً إسرائيل، وبسبب اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن بالتوازي، إن خطوات نتنياهو المجنونة تصبح أكثر تصعيداً من أجل إنقاذ نفسه من تداعيات وقف إطلاق النار دون تحقيق أهدافه. الحرب على قطاع غزة..

