رابط لم يكشف عنه: هل حان الوقت لفصل الرئاسة عن الحرب؟

اخبار لبنان25 يناير 2024آخر تحديث :
رابط لم يكشف عنه: هل حان الوقت لفصل الرئاسة عن الحرب؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-25 12:00:00

ومن دون إعلان رسمي وواضح، ربط كثيرون الانتخابات الرئاسية بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والحرب الموازية لها في جنوب لبنان، حيث فتح حزب الله جبهة «دعم» للشعب الفلسطيني، وهي حلقة «واقعيتها» وتباينت الآراء بين من اعتبروا الأمن فرضا. في حد ذاته يكاد يكون ملفاً واحداً على جدول الأعمال، ومن جهة أخرى، هناك من يرى أن ذلك يفترض أن يكون «سبباً ضرورياً» لتسريع انتخاب رئيس، من باب «تحصين» لبنان.

إعلان










وهكذا فإن الملف الرئاسي غائب منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي، وإن كانت «طائفته» حاضرة أحياناً، أو ربما في «المهلة» كما يحلو للبعض أن يصفها. بدليل أن المواقف من خطتها ظلت على ما هي عليه، دون… أي تغيير ملموس، في وقت قامت بعض القوى السياسية بسحبها من قائمة «أولوياتها»، لتغيب تماماً عن خطابات قادتهم ومسؤوليهم، وكأنها وُضعت «على الهامش» في انتظار ظروف لم تنضج بعد.

لكن مع مرور نحو ثلاثة أشهر ونصف على بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، عاد الحديث عن الاستحقاق الرئاسي إلى التصاعد، في أعقاب الدعوة المتجددة للبطريرك الماروني بشارة الراعي لانتخابات الرئاسة. “دورات متتالية” تؤدي إلى انتخاب الرئيس وفق المعايير الديمقراطية وعلى النحو المنصوص عليه في الدستور. يصبح السؤال أكثر من مشروع. هل حان الوقت لـ«فصل» الرئاسة في لبنان عن الحرب في غزة؟ فهل سيؤدي ذلك إذا حدث فعلاً إلى انتخاب رئيس؟!

نهج غير واقعي؟

ويقول العارفون إن مثل هذا التوجه لا يبدو واقعيا، أولا لأن «الارتباط» بين الحرب والرئاسة، في حال حدوثه، هو من بوابة سياسية براغماتية، على اعتبار أن ظروف الحرب فرضت تغييرا في الأولويات. والتركيز على الوضع الأمني ​​الذي من المحتمل أن يتدهور في أي لحظة، وليس من أي باب. لقد كثر الحديث عن “المقايضة المزعومة”، وثبت بشكل ملموس أنها لا تقوم على أي أساس. بل هو في أحسن الأحوال، وإذا كانت النوايا واضحة، فهو «محض خيال» مروّجيه.

هذا التغير في الأولويات ينطبق على الداخل، إذ تحولت الأنظار إلى «الجبهة الجنوبية» منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على وقع القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، والسيناريوهات المفتوحة حول حرب شاملة، لكنها أيضاً ينطبق خارجيا، وخاصة الوسيط. القطري، الذي كانت له مصلحة كبيرة في إحداث “الخرق”، تحول اهتمامه إلى المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا السياق، لا يخفى على أحد أن هناك من «يراهن» على تغيير في المعطيات التي يمكن أن تنتجها نتائج الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لذلك تم تهميش الانتخابات الرئاسية في انتظار هؤلاء. لتتبلور النتائج، سواء على صعيد رفع أسهم مرشح من هنا، أو تخفيض أسهم مرشح آخر من هناك. والحقيقة أن هناك من يرى أن نتائج هذه الحرب قد تحمل في طياتها اسم «رئيس المستقبل» للجمهورية، إلى درجة أن عدداً من المرشحين المعلنين وغير المعلنين جمدوا تحركاتهم انتظاراً للرؤى. لتصبح واضحة.

هل حان وقت الإقالة؟

وبناء على ما سبق، يستنتج البعض أن «الارتباط» بين الرئاسة والحرب حدث بشكل أو بآخر، حتى لو بقي غير معلن، وهو ما تؤكده مؤشرات عديدة، منها تصريح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قال في إحدى خطاباته إنه “لا لديه ما يقوله حول الملف الرئاسي، إضافة إلى تراجع “ضغوط” الطرف الآخر على رئيس مجلس النواب للدعوة إلى جلسات مفتوحة ومتتالية، كما إذا كان مقتنعاً بأن مثل هذه الجلسات لا فائدة منها، أو أنه هو أيضاً ينتظر شيئاً ما.

ولكن هل حان الوقت للتخلي عن هذا الارتباط غير المعلن؟ ويقول العارفون إن أغلب الأطراف تطالب صراحة بـ”فصل” الملفين، بعد أن تبين أن مثل هذا “الارتباط” قد لا يكون واقعيا أو منطقيا، خاصة وأن كل الدلائل تشير إلى أن الحرب في غزة “طويلة” في ظل إصرار الجانب الإسرائيلي على استمرارها. في القتال حتى تحقيق الأهداف المعلنة، التي لم يتحقق أي منها حتى الآن، لكن السؤال يدور حول ما يأتي بعد هذا «الفصل»، وإمكانية التخلي عن «الرهانات» في هذا السياق.

انطلاقاً من هنا، هناك من يرى أن هذا «الارتباط» بين الرئاسة والأمن ليس هو «العقدة» في الواقع، حتى لو أراد بعض اللبنانيين تصوير الأمر على هذا النحو، لأن المأزق الرئاسي أصلاً سبق الحرب، و ولا يمكن لأحد أن يجزم بأن الاستحقاق كان يمكن أن يتحقق في الأشهر الماضية، وما حدث لم يحدث. بل منطق الأمور يقول إن الحرب كان ينبغي أن «تسهل» التوصل إلى الحل، عبر تغليب منطق التفاهم والتوافق، والتخلي عن الشروط والشروط المضادة.

يقول العارفون إنه لا علاقة بين الانتخابات الرئاسية والحرب على غزة، والحرب الموازية لها في جنوب لبنان، لكن لا انفصال بينهما أيضاً، ليس فقط لأن «الأولوية الأمنية» فرضت نفسها، ولكن أيضاً لأن هناك من يرى أن نتائج هذه الحرب يجب أن تترجم إلى مستوى الاستحقاق. ومع ذلك، قد يبدو هذا النهج “مثيراً للجدل”. متى سيتوقف اللبنانيون عن ربط مستحقاتهم الداخلية بكل ما يجري في المحيط بحجة أن لبنان ليس جزيرة معزولة؟!


اخبار اليوم لبنان

رابط لم يكشف عنه: هل حان الوقت لفصل الرئاسة عن الحرب؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#رابط #لم #يكشف #عنه #هل #حان #الوقت #لفصل #الرئاسة #عن #الحرب

المصدر – لبنان ٢٤