اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-08 09:00:00
إعلان
وحمل بوريل رسالة من الاتحاد الأوروبي أعرب فيها عن قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع في الجنوب، في ظل صدى الحرب المستمرة في غزة وحرب الإبادة والتهجير التي يتعرض لها أهل القطاع. لكن ما سمعه المبعوث الأوروبي من وفد «الحزب» زاد مخاوفه وهمومه، لا سيما أن موقف «حارة حريك» واضح لا لبس فيه، وهذا ما أكده السيد حسن نصرالله في ظهوريه الأخيرين، إذ لخص الأمر المشهد الحالي في الجنوب. خلاصة الأمر هي أن حزب الله لن يوقف عملياته على طول الخط الأزرق من الناقورة إلى سفوح جبل الشيخ ما دام قطاع غزة معرضاً لحرب إبادة بكل معنى الكلمة. الكلمة الآن للساحة، ما دامت تل أبيب مستمرة في تنفيذ مخطط هدم القطاع وتهجير وتهجير أهله. وإذا كان الأوروبيون يخافون من أي تطور دراماتيكي في الجنوب، فكل ما عليهم فعله هو الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة، وأن حزب الله، بكل قدراته العسكرية، لن يدخر جهداً في الدفاع عن لبنان كله. الحدث الذي تقرر فيه تل أبيب جرها إلى حرب واسعة النطاق بغض النظر. حجم التضحيات البشرية والاقتصادية والحياتية.
أما موقف الرئيس ميقاتي عندما استقبل بوريل فقال له: «نحن باحثون عن السلام ولسنا تجار حرب. ونحن نتطلع إلى تحقيق الاستقرار ونجري الاتصالات اللازمة بهذا الشأن، لأن أي تفجير واسع النطاق في جنوب لبنان سيقود المنطقة إلى انفجار شامل”. وشدد على “التزام لبنان بتنفيذ القرار الدولي 1701، وأن التنفيذ الكامل لهذا القرار يتطلب أولا وقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها”.
وقال بوريل من وزارة الخارجية عقب لقائه وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، إن “الحرب يمكن تجنبها وعلينا أن نتجنبها”، لافتا إلى أن الدبلوماسية يمكن أن تنتصر من أجل إيجاد الحل. وشدد على أنه “من الضروري تجنب التصعيد في الشرق الأوسط وتجنب جر لبنان إلى الحرب، وهذا آخر ما يحتاج إليه”. وأضاف أن “لبنان هو في خط المواجهة في الصراع الحالي، ولبنان الذي يتمتع بالاستقرار قادر على الحفاظ على مصالحه واستقلاله وبالتالي المساهمة في الاستقرار الإقليمي”، لافتا إلى ضرورة تطبيق القرار 1701. وشدد على أن “ الأولوية هي تجنب التصعيد الإقليمي وتعزيز الجهود الدبلوماسية لتهيئة الظروف للتوصل إلى سلام عادل ودائم بين إسرائيل وفلسطين وفي المنطقة.
إن ما قاله بوريل عن ضرورة التقاء النوايا الحسنة لتجنب حرب إقليمية واسعة تبدأ من جنوب لبنان، يتقاطع مع المخاوف المتزايدة التي يعبر عنها رئيس الوزراء، والتي لا يتردد في التعبير عنها في اتصالاته الداخلية والخارجية، من أجل وتجنيب لبنان ما لا يستطيع تحمله من كافة النواحي. فالحرب في حال وقوعها ستكون كارثية على كافة المستويات الإنسانية والاقتصادية والعمرانية، لا سيما أن بعض الخبراء العسكريين يتوقعون أن الخسائر التي سيتكبدها لبنان هذه المرة ستكون ضعف الخسائر التي تكبدها في حرب تموز، دون وهذا يعني أن الوضع في الداخل الإسرائيلي سيكون أفضل من ذي قبل. الوضع الكارثي في لبنان. وهذا ما تعرفه إسرائيل جيداً، استناداً إلى التقارير الاستخباراتية التي تتلقاها حول حجم وقوة ترسانة حزب الله.
لكن، وعلى الرغم من الوضع المقلق في الجنوب، بالتوازي مع صدى الحرب على غزة، فإن ما اختتم به بوريل زيارته فيما يتعلق بتعزيز الجهود الدبلوماسية لتهيئة الظروف للتوصل إلى سلام عادل ودائم بين إسرائيل وفلسطين وفي المنطقة، قد يفتح الباب أمام تسويات محتملة، وهذا سيعكس الاستقرار في لبنان. والمنطقة كلها.

