اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-08 11:00:00
وفي ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث لا يزال الحديث عن «هدنة إنسانية» مستمراً، وإن بقي من دون ترجمة عملية حتى الآن، وفي لبنان حيث نجح «الخماسي» في تحريك الملف الرئاسي من جديد، من دون أن يطغى على علامات الاستفهام بشأن «صحة الموقف». هدنة محتملة في غزة في جنوب لبنان. تبقى الأنظار «ثابتة» على محطة 14 شباط، وهل ستشهد «عودة» الرئيس سعد الحريري عن قرار «تعليق» العمل السياسي.
وهناك العديد من المفارقات والمؤشرات التي يتوقف عندها المراقبون، من شعار “ارجع ننزل ليرجع” الذي أرفق بالمناسبة، إلى تصريحات قيادات محسوبة على تيار “المستقبل”، من ممثلون ومسؤولون سابقون عرفوا بقربهم من «الشيخ سعد» في مراحل سابقة، وإن كان العارفون يميلون إلى الاعتقاد بأن معظم ما يقال يقع في خانة «التمنيات» وليس «البيانات». وأن الحريري لا علاقة له بكل التحليلات والاستنتاجات المتداولة.
لكن، من بين سيناريوهات «عودة الحريري»، التي أصبحت خلال أيام «مادة غنية» للكثيرين، هناك من يسأل عن رأي مختلف الأطراف، الذين أصدر بعضهم مواقف لافتة ومعبرة في الأسابيع القليلة الماضية، والتي يمكن البناء عليها. هل هم «متعطشون» لعودة الحريري؟ مثل محبيه الذين يقولون إن البلاد بحاجة لعودته في هذه المرحلة؟ فهل من بين هؤلاء من يفضّل، في المقابل، بقاء الحريري في «منفاه» على الأقل في المرحلة الحالية؟!
الحلفاء والخصوم
قبل الدخول في مواقف الكتل الرئيسية بشأن عودة الحريري، هناك «معادلة» يتوقف عندها البعض، تتعلق بـ«تصنيف» الحلفاء والمعارضين، وهو ما يرى كثيرون أنه أصبح «عملية معقدة» بعد عامين من الغياب من المشهد السياسي الذي اختلطت فيه وتبدلت أوراق كثيرة. تحالفات بشكل أو بآخر، ما يعني أن أي عودة محتملة للحريري في هذا الظرف قد تكون مبنية على «قواعد لعبة» جديدة تتناسب مع المتغيرات التي طرأت على لبنان والمنطقة.
وفي إطار هذا التصنيف «المعقد»، يشير البعض إلى العلاقة «المعقدة»، خصوصاً مع «القوات اللبنانية» التي كان لها «تحالف» مع «تيار المستقبل» في الفترة التي أعقبت اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري. الحريري، خصوصاً في الوقت الذي عُرفت فيه بـ«14 آذار»، قبل أن يتوتر في الأشهر الأخيرة، ما يدفع إلى التساؤلات حول «تموضع» الحريري اليوم مع «القوات اللبنانية» إذا عاد إلى ممارسة العمل السياسي بكامل طاقته. حاسة.
الأمر نفسه ينطبق على العلاقة مع القوى الأخرى، من «التيار الوطني الحر» الذي لم «يتفق» معه الحريري بعد حركة 17 تشرين، إلى «الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي انتقد منذ فترة شعار الحريري المحبوب: «لبنان أولاً»، مروراً بـ«حزب الله» الذي يرى كثيرون أن «فك الارتباط» الذي تبناه الحريري كان أحد أسباب مشاكله، إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حافظ معه دائماً على «علاقة شخصية».
من يريد عودة الحريري؟
وعلى الأرض، قد يكون لافتاً أن معظم القوى السياسية «ترحب» بعودة الحريري، بل و«تحثه» على هذه العودة، بغض النظر عن موقفها منه قبله أو لاحقاً، والشواهد كثيرة على ذلك، من النائب آلان عون الذي خاطبه من داخل مجلس النواب. قبل أيام، قال «اشتقنا لك» للرئيس نبيه بري الذي رحب بعودته «عندما يقرر»، مؤكداً أن الانتخابات الأخيرة أثبتت أنه «الأنجح رغم اعتزاله».
ورغم عدم وجود مواقف واضحة بهذا المعنى لدى معظم الأطراف، إلا أن العارفين يقولون إن الجميع، دون استثناء، «يرحبون» بعودة الحريري علناً، انطلاقاً من الشخصية التي لا يزال يمثلها إلى حد كبير، والدور الذي يلعبه. يمكن أن يلعب في ظل الأزمات المتفاقمة، خاصة على الساحة السنية. الانتخابات النيابية الأخيرة زادت من “تشتتهم”..
لكن هناك من يرى أن مثل هذا الموقف يفتقر إلى «الإجماع». وهناك من يطرح علامات استفهام حول «الشكل» الذي يمكن أن يخرج به «الحريري الجديد» إن جاز التعبير، إذا عاد إلى الساحة اليوم، وما هي المقومات التي ستجعل هذه العودة مختلفة عن النهج السابق، ما أدى إلى تراجعه واعتزاله في نهاية المطاف، علماً أن هناك من يرى أن غياب عامين تسبب في خسارة الحريري الكثير، وبالتالي سيحتاج إلى العودة من الصفر.
وتطرح «سيناريوهات» عودة الحريري علامات استفهام كثيرة حول المكونات والظروف والشكل، أو ربما «الشكل الجديد» الذي سيعود به، بحسب تعبير بعض المراقبين. لكن العارفين يعتقدون أن كل ما يقال اليوم عن هذه العودة قد لا يكون أكثر من «جس النبض» في انتظار لحظة العودة المناسبة، وهي اللحظة التي يربطها كثيرون بـ«تسوية كبرى» على المستوى الإقليمي. ، وهو ما قد لا يكون بعيداً، على عكس ما يعتقده الكثيرون!


