اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 22:49:00
نشر موقع “عرب نيوز” تقريرا جديدا تحدث فيه عن أسئلة أساسية تطرح في طهران وفي قلب قيادة حزب الله في لبنان، مشيرا إلى أن “الحزب لم يعد كما كان قبل عملية طوفان الأقصى عام 2023، فيما أصبح الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم على علم بالتغييرات الكبيرة التي حدثت”. ويقول التقرير الذي ترجمته “لبنان 24”: “هل صحيح أن الأساطيل القادمة تسعى إلى إنهاء نصف قرن من الصراع في الشرق الأوسط وفتح فصل جديد؟ هل صحيح أن العالم سئم المقاومة والتخصيب والأنفاق والجيوش الصغيرة، ويستعد بدلا من ذلك لإعادة الخرائط إلى الحكومات والجيوش الشرعية؟ هذه هي الأسئلة التي تطرح في طهران وفي قلب قيادة حزب الله في لبنان”. وقال: “شهدت بيروت في السبعينيات أحداثا خطيرة. كان حرم الجامعة اللبنانية مسرحا للشيوعيين والناصريين والقوميين والكتائبيين، في حين لم يكن للإسلاميين أي حضور يذكر. كانت البلاد تغلي، والجمهورية الهشة تتبنى حلما مسلحا يفوق قدرتها على احتوائه. في ذلك الوقت، كان العالم منشغلا بياسر عرفات، الذي حول جنوب لبنان إلى منصة لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، مذكرا العالم بالظلم الذي لحق به. الشعب الفلسطيني.” وتابع: “في بداية ذلك العقد، كان وليد جنبلاط طالبا في الجامعة الأميركية في بيروت، وفي الجامعة نفسها كان هناك سمير جعجع، الذي كان يراقب كيف تتقلص سلطة الدولة أمام الفصائل المسلحة، وكان هناك أيضا رجل اسمه رفيق الحريري في السعودية، حيث كان يؤسس نفسه ويبني أسس قوته المالية”. وتابع: “في الجامعة اللبنانية كان هناك طالب لم يتأثر بأفكار اليساريين ولا بخطابات محسن إبراهيم وجورج حاوي (سياسيان كانا يمثلان اليسار اللبناني)، بل كان معجبا بالإمام موسى الصدر وخطابات السيد محمد حسين فضل الله، وكان هذا الطالب يدعى نعيم قاسم، وهو من مواليد 1953، بعد عام من ولادة جعجع، بعد أربع سنوات من ولادة السيد جعجع”. جنبلاط، وبعد تسع سنوات من ولادة الحريري». وتابع: “لقد لعب القدر دوره. فاغتيال كمال جنبلاط دفع ابنه وليد إلى عالم السياسة وقيادة الحزب والحرب. كما أن الحرب دفعت جعجع إلى السياسة والقيادة. أما السلام فقد دفع الحريري لكنه اغتيل بعد محاولته إنقاذ لبنان من خاطفيه”. وأضاف: “انضم قاسم إلى حركة أمل بعد أن انجذب إلى حلم الدفاع عن المهمشين والمحرومين، لكن حدثين غيّرا مستقبل مدرس الكيمياء: الثورة الإيرانية والأفكار التي عمت المنطقة والجماعات الشيعية، والغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982. واتحدت الجماعات الإسلامية في أعقاب الغزو لتأسيس كيان جديد عرف باسم حزب الله. خلال تلك الفترة عمل قاسم مع (السيد) حسن نصر الله (زعيم الحزب) عماد مغنية وآخرون ولد هذا الكيان «الجديد برعاية إيران المباشرة وبمساعدة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي اختار الانضمام إلى ثورة آية الله الخميني لأسباب عديدة يصعب حصرها هنا». وقال: “في الثمانينيات، شهد لبنان تحولاً جذرياً. وفي عام 1983، فجر انتحاري نفسه أمام مقر قوات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص. وعلى إثر ذلك انسحب الجيش الأميركي من البلاد، وتعرضت السفارة الأميركية في بيروت لضربة قوية”. وأضاف: «بات واضحاً أن إيران في عهد الخميني اختارت لبنان لتنفيذ بند في دستورها يسمح بتصدير الثورة. وفي عهد نصر الله، بدأ حزب الله صعوده، خاصة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000. وأصبح الحزب القوة المهيمنة في لبنان، حيث كان يختار الرؤساء ويشكل الحكومات. ثم برزت كقوة إقليمية من خلال إرسال مقاتليها إلى سوريا وإنقاذ نظام بشار الأسد. كما تركت بصماتها في اليمن والعراق”. وقال: “قاسم يعرف القصة كاملة، فهو كان شريكا منذ البداية. تولى منصب نائب الأمين العام عام 1991، وقاده القدر إلى أعلى منصب (أمين عام للحزب) بعد اغتيال نصر الله وهاشم صفي الدين (الأمين العام لحزب الله أيضاً)، ثم استدعاه القدر في أحلك الظروف. وبالفعل، يواجه قاسم عدة أسئلة ملحة: ماذا سيفعل حزب الله إذا أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأساطيل الأمريكية بشن ضربات جديدة ضد النظام الإيراني؟ هل يستطيع الحزب البقاء؟ هل أنت محايد إذا بدأ النظام في الانهيار تحت وطأة هذه الضربات؟ علاوة على ذلك، فإن هذه الهجمات قد تتطلب رداً إسرائيلياً إذا نفذت إيران تهديداتها واختارت الرد على الولايات المتحدة بمهاجمة إسرائيل. وتابع التقرير: “يدرك قاسم أن حزبه اليوم ليس كما كان قبل بدء عملية طوفان الأقصى في أكتوبر 2023، بعد تراجع قدراته وتغير الوضع في لبنان والمنطقة. كما يعلم قاسم أن العديد من الأطراف اللبنانية تعارض دخول حزب الله إلى المعركة، خاصة بعد رفضها الصريح لحرب الدعم التي أعلنها نصر الله عقب طوفان الأقصى، في الوقت نفسه، نأى حلفاء حزب الله السابقون بأنفسهم عنها، و كما تبرأ رئيس التيار الوطني الحر جبران، من باسيل من تحالفه مع حزب الله، ما ساهم في توسيع كتلته النيابية. وأضاف: “يدرك قاسم أن المشهد تغير، ويعلم أن جوزف عون لم يصبح رئيساً للبنان بفضل حزب الله، كما كان الحال مع سلفه ميشال عون، فقد وصل الأخير إلى الرئاسة بدعم من حزب الله بعد أن وافقت أحزاب أخرى على مضض على انتخابه لملء الفراغ الرئاسي الذي طال أمده”. وتابع: “يدرك قاسم أيضا أن سوريا الأسد التي كانت ممرا لصواريخه ومصدرا لعمقه الاستراتيجي، أصبحت الآن سوريا أحمد الشرع، التي تشكل جدارا يقطع طريق إيران ويحاصر حزب الله داخل لبنان. كما يعلم قاسم يقينا أن المطالبة الدولية بعودة إيران إلى حدودها من دون ترسانة نووية أو حلفائها الإقليميين تطالب أيضا بعودة حزب الله إلى البيت اللبناني من دون ترسانته”. وختم: “قاسم يدرس خياراته الصعبة، فالعلاقة مع ولاية الفقيه حيوية وعضوية، ومصائرهما مرتبطة، لكن موازين القوى ليست في مصلحته، والشعب اللبناني يعيش تحت رحمة الطائرات الإسرائيلية المسيرة وانتهاكاتها اليومية. والسؤال هنا: هل يستطيع حزب الله الصمود في وجه عاصفة المواجهة الأميركية ــ الإيرانية إذا اندلعت، وهل يستطيع طي صفحة ترسانته والعودة إلى البيت اللبناني معتمدا فقط على تمثيله بين مؤيديه؟ هل يستطيع الأمين العام لحزب الله القيام بدور سياسي طبيعي وفق اتفاق الطائف، كما فعل جنبلاط وجعجع وآخرون من قبله؟


